منوعات
تعد صرحا ثقافيا انتظره سكان الأحياء الفقيرة مدة 60 عاما

تدشين مكتبة سمعية بصرية بباريس تخليدا لآسيا جبار

الشروق أونلاين
  • 1901
  • 1
الأرشيف
آسيا جبار

افتتحت أول مكتبة سمعية بصرية عامة ذات طابع ثقافي أدبي تحمل اسم الروائية “آسيا جبار” بحي رينالدو هاهن بالدائرة العشرين بباريس ملامسة لحدود مدينة مونتراي بضاحية سين سان دوني.

وهو مشروع نفذته بلدية الحي بتمويل من بلدية باريس تلبية لمطالب سكان الأحياء الشعبية الفقيرة والمعزولة للبلدية التي بنيت في ثلاثينات القرن الماضي خصيصا للطبقة الكادحة.

وتم الافتتاح في غياب غير منتظر ومفاجئ لعمدة بلدية باريس آن هيدالغو، ودشنها نائب العمدة برونو جويار مع ممثلي المجلس البلدي للدائرة العشرين بباريس على رأسهم رئيسة البلدية فريدريك كالاندرا وصاحبة الفكرة، مستشارة ورئيسة اللجنة “ثقافة وتراث وذاكرة باريس” من اصول جزائرية، فضيلة مهال ومستشار ووزير سفارة الجزائر سعيد موسي ومستشار ورئيس باريس للسكن، روجيه ماديك وعدد من الإعلاميين والفنانين والأدباء وبعض من سكان الحي.

وقالت رئيسة البلدية فريدريك على شرف المناسبة إن “ربط اسم أحد رواد الأدب بالعالم “آسيا جبار” بمبنى المكتبة يمثل نقلة جديدة نوعية لأجيال الحي مدينة بورت دو فانسان وما جاورها بالأحياء الحدودية لبلدية مونتراي والتي عانت طويلا من منغصات الحقرة والتهميش لاسيما نقص حاد في الخدمات العمومية”، وأضافت بأن المكتبة تمثل ثالث مشروع بنفس البلدية يحمل أسماء نساء مشهورات بفرنسا، سبقتها مكتبة أطلقت على الروائية الفرنسية لويس ميشيل وأخرى منحت لأشهر اسم أدبي في القرن الماضي، مارغيت دوراس، مؤكدة تأثرها الشديد في دعم بلديتها بمثل هذه الأسماء العالمية ونقل موروثها الأدبي والثقافي لأطفال وشباب المدينة وإدخالهم عالما جديدا فيه الكثير من الأحلام لتحقيق مستقبل ناجح له القدرة على الإبداع، ولم لا التأليف”. وعلى حسبها موظفي المكتبة يعملون بالتنسيق مع الجمعيات العشر المهتمة بالانشغالات المنطقة والأحياء المجاورة لتنظيم المزيد من ورشات عمل ثقافية وفنية منتظرة لاحقا وايضا ندوات وأمسيات لقراءة الشعر والأدب سيكون اولها يوم الأحد القادم.

اما نائب عمدة بلدية باريس،برونو جويا بعد كلمة شكر لكل من ساهم بالمشروع في تسهيل الأمور اللوجستية لتأمين زرع المكتبة الجديدة،اعتبر ان المنفذ الوحيد في التعامل مع معظم مشاكل داخل الأحياء الشعبية الحساسة، اين غالبيتها الساحقة من المهاجرين، هو الولوج إلىالثقافة والعلم وما لهما من انعكاس ايجابي شكلا ومضمونا في ارتقاء المستوى المعيشي والاجتماعي والأخلاقي للأشخاص. واضاف ان، بالثقافة نقضي على التمييز وعدم تجانس بين أطياف مجتمع هذه الأحياء، والجميع يتقاسم نفس طريقة العيش ويصبح التواصل فيما بينها سهلا وسلسا ويعم التعاون والأمل والسلام. واشار إلى ان المكتبة الأديبة آسيا جبار هي أولى مكتبة ثقافة منفتحة على آداب العالم والتي ستكون لا محالة مؤشر من اجل مستقبل أفضل لأبناء المنطقة.

 

رفيقتها فضيلة مهال لـ”الشروق”:

“جبار أيقونة وتستحق أن يطلق اسمها على أكثر من فضاء”

قالت فضيلة مهال، صاحبة فكرة إطلاق اسم الأديبة آسيا جبار على المكتبة الحديث أنها تفتخر بتحقيق هذا الحلم  بعد عامين من العمل على المشروع، خاصة وأنها كانت صديقة مقربة لها ومن نفس مدينة مسقط رأسها شرشال.

وأضافت في نفس السياق “سعيدة بقبول رئيسة بلدية باريس اقتراحي لتسمية خاصة لفاطمة الزهراء إيمالايان، التي وصفها الجميع بإيقونة الأدب من اجل الحرية والجزائر والمرأة الجزائرية. وبما أن هذه المكتبة تعتبر من المكتبات النادرة التي تم إنشاءها في عهدة عمدة بلدية باريس، لزم الأمر اغتنام الفرصة بهذا المكان الذي يناسب أعمالها ويشكل فسحة للعرفان والاعتراف بإسهاماتها في إثراء الأدب الجزائري والفرنسي، في انتظار تحقيق توسيع مشاريع أخرى ستطلق إما على إحياء أو شوارع  أو على مؤسسات تربوية”.

للإشارة فإن تحضير فضاءات المكتبة بدأ  منذ سبتمبر 2015 بالتزامن مع ورشة بناء سكنات الطبقات العلوية للمبنى وهي كذلك سكنات اجتماعية جديدة وذلك تحسبا للوقت المحدد للافتتاح المتفق عليه. المكتبة السمعية البصرية تحتوي على طابق واحد فقط  وهو الطابق الأرضي للعمارة، يتربع على مساحة 1038 متر مربع، إجمالي مساحة المبنى.

وتعمد المهندس برناد بهلر المشرف على بناء المشروع،  جعل جدران واجهة المكتبة من الزجاج وتم طلاء باقي الحواشي والسقف بما فيها اسم آسيا جبار باللون الذهبي اللامع بدافع شد انتباه المارة إليها. المكتبة هي ساحة مفتوحة بأكملها، بها رفوف من تشكيلة أدبية إبداعية تضم 35 ألف وثيقة مجانية بإمكان استعارتها. تلبي جميع الأذواق بين كتب وثائقية ورواية بوليسية وأدبية ومجموعة منوعة خاصة بالأطفال والبراعم لتعليمهم القراءة والكتابة قبل التحاقهم بالمدرسة وايضا مجموعة مشكلة للشباب المراهقين فضلا عن تشكيلة من الألعاب منها الاجتماعية وألعاب فيديو مميزة والكترونية منتشرة حاليا.

مقالات ذات صلة