الجزائر
البعض وصفه بالهدوء الذي يسبق العاصفة

تراجع أسعار الخضر والفواكه والمواطن متخوف

الشروق أونلاين
  • 7873
  • 11
الأرشيف

تفاجأ المواطنون الذين قصدوا الأسواق الشعبية من الانخفاض المحسوس في أسعار الخضر والفواكه، ما دفعهم للإقبال على اقتنائها بكميات كبيرة خشية أن تعاود الارتفاع من جديد، وهو ما ربطه البعض بمخلفات المقاطعة، فيما وصفه آخرون بالهدوء الذي يسبق العاصفة، “الشروق” تجولت في الأسواق وعاينت الأسعار وتحدثت إلى الباعة.

عرفت أسعار الخضر والفواكه نهاية الأسبوع الجاري، انخفاضا محسوسا، بعد أن ظل المواطن يعاني ويشتكي من ارتفاعها طيلة أشهر، وهو ما وقفنا عليه خلال جولة قادتنا إلى سوق المقارية بحسين داي، حيث تراجعت أسعار الخضر حيث بلغ سعر البصل 50   دج، “القرعة” 150 دج، الجزر40 دج، “الشفلور” 30 دج، الكرنب 40  دج، أما البطاطا وهي العنصر الأساسي على الموائد والتي لا يستغني عنها الجزائريين فتراوحت مابين 35 و50 دج، فيما سجلت الطماطم ارتفاعا، أين بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 90 دج.

وفي هذا الإطار يقول محمد طاوشيش، بائع خضر: “إن البصل بلغ سعره 50 دج بعد أن كان سعره في حدود 70 دج خلال الأيام الماضية، وأرجع هذا الانخفاض لقيام أصحاب المبردات بإخراج سلعهم قبل أن تنتهي الآجال المتفقة عليها ليتم إغراق السوق بكميات كبيرة وهو ما أدى الى انخفاض الأسعار. في حين أوضح حسان، أن الأسعار تظل متغيرة فكلما انخفض سعر نوع من الخضر إلا وارتفعت خضار أخرى، مردفا أن بعض الخضر غير الموسمية تزداد ارتفاعا.

أما زكريا والذي كان يعرض أسعارا منخفض جدا، فأكد لنا بأنه جلب سلعته من بسكرة حيث المنتجات جيدة، وأسعارها منخفضة فالطماطم بسعر 70 دج والفلفل الحلو بـ 110 دج، مواصلا أن الصعوبة تكمن في الطريق والبرودة الشديدة، غير أنه يتردد عليها كل 4 أيام بعد أن يبيع جميع بضاعته.

وعلى غرار أسعار الخضر فالفواكه هي الأخرى عرفت انخفاضا حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من البرتقال 40 دج فما فوق، “المندرين” 50 دج وهذا يتوقف على نوعيتها، أما الموز ففي حدود 130 و150 دج. فيما استقطبت الفواكه المستوردة كثيرا من الزبائن كالتفاح الذي يباع بـ150 دج، والكيوي الذي بيع بـ30 دج للحبة. فعلى المواطنين الراغبين في اغتنام الفرصة الاستمتاع بطعمه.

 

بولنوار: الأسعار ستتواصل في الانخفاض إلى نهاية جانفي

وفي هذا الإطار، أوضح الناطق باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، أن أسعار الخضر عرفت انخفاضا في حدود 20 بالمائة هذه الأيام مقارنة بالأيام الماضية وهذا راجع إلى وفرتها على مستوى العديد من الولايات كمستغانم، عين الدفلى وبومرداس، وعلى مستوى أسواق الجملة والمقدر عددها بـ 43 سوقا على التراب الوطني. وأضاف بولنوار أن انخفاض أسعار البطاطا له تأثيره الإيجابي على أسعار بقية الخضر، مستطردا أن الأسعار ستستمر بنفس الوتيرة إلى غاية نهاية شهر جانفي القادم. وعن تفاوت أسعار البرتقال أكد بولنوار أن كمية كبيرة من المنتج حوالي 30 بالمائة منه قد تضررت معتبرا الإنتاج الوطني من الفواكه ضئيل جدا ولا يغطي جميع احتياجات السوق.

في حين أرجع رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء أسواق الخضر والفواكه، محمد مجبر، ارتفاع أسعار الطماطم وبعض الخضر لعدم وفرتها في فصل الشتاء ولوجود كميات قليلة منها في السوق.

وفي ذات السياق، أفاد رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن الأسواق المحلية غير مستقرة معتبرا الرسالة التي وجهها المستهلكون بمقاطعة الشراء كانت قوية ولقيت صداها كما ولدت الرعب لدى المضاربين وساهم في نجاحها تدخل الرقابة بقوة،  غير أن انخفاض أسعار الخضر قابله على حد قول زبدي ارتفاع في أسعار البقوليات وهو ما يجعل المستهلك في معاناة دائمة ومستمرة.

مقالات ذات صلة