الجزائر
الجمارك أكدت أنها انخفضت من 6 ملايير دينار إلى 600 ألف أورو

تراجع الأموال المهربة إلى الخارج بسبب سجن العصابة ورجال أعمال

نوارة باشوش
  • 6266
  • 18
ح.م

تراجعت عمليات تهريب الأموال من الجزائر منذ بداية الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري الماضي، حيث أحبطت عناصر الجمارك محاولة تهريب 600 ألف أورو خلال الـ7 أشهر من السنة الجارية، فيما تجاوزت قيمة الأموال المهربة خلال نفس الفترة من العام 2018، 6 ملايير دينار، وهي الفترة التي تزامنت مع تحرك العدالة وإيداع كبار رجال الأعمال وبعض الوزراء والمسؤولين السابقين السجن.

في هذا السياق، كشف مدير الإعلام والاتصال للمديرية العامة للجمارك، جمال بريكة في تصريح لـ”الشروق”، عن تراجع قيمة الأموال المهربة من الجزائر، نحو الخارج بسبب تشديد الإجراءات الجمركية على مستوى الحدود الجوية، البحرية والبرية، إذ تم حجز 600 ألف أورو فقط خلال السبعة أشهر من السنة الجارية، وهو رقم ضئيل مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من سنة 2018، أين تم حجز، أكثر من 6.58 ملايير دينار.

بالمقابل، كشف المركز الكندي الذي يراقب حركة تحويل الأموال، أنه في الأشهر السبعة الأولى من عام 2019، تم تسجيل تحويل 10 ملايين دولار من الجزائر إلى الخارج، وأكد التقرير أن الخبراء يتخوفون من أن تكون هذه الأموال من بين “المبالغ المنهوبة” التي يبحث القضاء الجزائري في سبل استعادتها، فيما قدر الخبير الاقتصادي كمال رزيق في حديثه لـ”الشروق”، أن نسبة الأموال المهربة في السنوات الأخيرة من طرف مافيا الفساد إلى البنوك الدولية بـنسبة 90 بالمئة تمت بأسماء مستعارة، مؤكدا صعوبة استرجاعها في ظروف مماثلة إلا إذا تم اعتماد مقاربة خاصة لهذا الوضع غير الاعتيادي.

ورجحت مصادر “الشروق” أن يكون تراجع محاولات تهريب الأموال إلى الخارج، مرده سجن العصابة، وكذا عدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال الذين كانوا سببا في تهريب حسب تقديرات بعض الدوائر بـ300 مليار دولار، فيما أكد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته طارق كور، عن صعوبة تقدير حجم الأموال المهربة من الجزائر إلى الخارج والتي توجد حاليا محل قضايا مفتوحة على مستوى القضاء.

مقالات ذات صلة