اقتصاد
إلغاء طلبيات متعاملين اقتصاديين يقلب سوق "الدوفيز"

تراجع بورصة الأورو والدولار في “السكوار” بعد هجمات باريس

الشروق أونلاين
  • 24417
  • 0
الارشيف

شهد، أمس، سعر صرف الأورو انخفاضا ملحوظا على مستوى الأسواق الموازية للعملة الصعبة يتقدمها سوق “السكوار” بالعاصمة، حيث نزل سعر بيعه في ظرف 24 ساعة من 17 ألفا و400 دينار لـ100 وحدة إلى 16 ألفا و900 دينار في وقت تبعته العملة الأمريكية الدولار بانخفاض ملحوظ من 15 ألفا و900 دينار لـ100 وحدة إلى 15 ألفا و600 دينار وهو الإنخفاض الذي أرجعه خبراء الإقتصاد إلى هجمات باريس، في حين توقعوا أن يستمر الوضع على ما هو عليه في السوق السوداء للعملة الصعبة لـ6 أسابيع على الأقل.

وانخفض سعر بيع الأورو على مستوى ساحة بورسعيد بالعاصمة بعد بضعة ساعات فقط من حدوث هجمات باريس، بالرغم من أن هذه العملة تشهد نقصا ملحوظا على مستوى نقاط البيع السوداء منذ 3 أيام، وبالرغم من أن العملة الأمريكية الدولار غير مستعملة بكثرة في السوق الفرنسية إلا أنها هي الأخرى شهدت نقصا ملحوظا، في حين عرفت الأسعار استقرارا نسبيا على مستوى بنك الجزائر، حيث قدر سعر صرف 1 دولار أمس بـ108،9 دينار، كما حدد سعر صرف 1 أورو بـ116،15 دينار جزائري.

وأكد الخبير الاقتصادي الدولي عبد المالك مبارك سراي في تصريح لـالشروقأن الانخفاض الذي شهده سعر صرف الأورو في السوق الموازية يعتبر انخفاضا متوقعا، ومن المرتقب أن يمتد لعدة أسابيع وقد يستمر الوضع على ما هو عليه لأزيد من شهرين بسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها فرنسا وما سينبثق عنها من هزات اقتصادية، مشدداسبب هذا الانخفاض هو تخوف الجزائريين من الذهاب إلى فرنسا وبالتالي نقص الإقبال على الأورو، وهنالك الكثيرين من المتعاملين الاقتصاديين ممن ألغوا طلبياتهم، مضيفاالعديد من المتعاملين الاقتصاديين يواجهون الآن ترددا بشأن الإقبال على فرنسا، وهناك من أعاد حسابات ، فحادثة باريس أخلطت كافة أوراق فرنسا لاسيما على الصعيد الاقتصادي“.

 وصرح سراي أن الوضع سيستمر طويلا ولا أحد يعرف متى سيتم إعادة فتح الحدود بشكل حر، كما كان الوضع عليه سابقا، مضيفاهنالك من ألغى سفريته التي كانت مرتقبة لحضور احتفالات رأس السنة، وكلها أمور من شأنها أن تتسبب في نقص الإقبال على السوق السوداء لاقتناء العملة الأوروبية، وهو ما سيتسبب بشكل أو بآخر في تخفيض سعر تداولها، مضيفاحتى من ناحية العقود التجارية، الكثير من الوفود ستلغي مشاريعها وزياراتها وقد تتوجه إلى إسبانيا وإيطاليا بدل فرنسا، وهو ما سيكون ضربة موجعة للاقتصاد الفرنسي“.

وعن الدولار الأمريكي، أوضح الخبير نفسه أنه رغم قلة استعماله في فرنسا، إلا انه يبقى مستعملا، وهو ما تسبب في تراجع سعره هو الآخر، مع العلم أن الأورو كان قد بلغ سعرا قياسيا قبل شهر في السوق الموازية للعملة الصعبة في الجزائر وتجاوز 18 ألف دينار لـ100 وحدة.

مقالات ذات صلة