“ترامب” يشبه “بوزيد شطيطحة” ويذكرنا بعازف “الترامبيتا” في ملاهي وهران
هو في سنّه، وله نفس ملامحه، بشعر أبيض، يميل للصفرة، ووجه متجعد أشقر ومستدير، إنه حال مختل عقليا، يجوب منذ سنوات شوارع المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، يتقدم إلى أصحاب المطاعم الشعبية من مقدمي الكسكسي والحمص، يسألهم عن “الشطيطحة”، ويغادر، دون أن يطلب طبقا منها، حتى أطلق عليه الصِبية والباعة، لقب “بوزيد شطيطحة”.
عندما ظهر دونالد ترامب في الساحة السياسية، وأطلق تصريحاته المثيرة، ومنها إنجاز جدار عازل بين الولايات المتحدة والمكسيك، حتى يمنع الهجرة إلى أمريكا نهائيا، تحوّل لقب بوزيد شطيطحة الرجل الغريب إلى مسيتر ترامب، يبقى الفارق الوحيد بين الرجلين، حسب شاب من قسنطينة غرّد على الفايسبوك، هو درجة الجنون ونوعه أيضا، فمنذ أن أعلنت أمريكا عن رئيسها الجديد، ورواد التواصل الاجتماعي في الجزائر يعلقون، وعندما يعجزون عن التحليل يتوجّهون بسرعة إلى التنكيت، فمنهم من يرى بأن الرجل سينهي عهدته في سنّ السادسة والسبعين، وسيعجز حينها عن رفع يده، للإشارة إلى بداية الحرب على هذا البلد أو ذاك، ومنهم من يرى بأن زوجته السلوفينية الأصل ميلانيا ستجرّه للهاوية، كما فعلت زوجات وخليلات الرؤساء، المنتميات لبلاد شرق أوروبا، ومنهن الأوكرانيات، كما حدث مع بيل كلينتون والقذافي وغيرهما، ومنهم من يرى بأن الرجل المحاط بالنساء آيل للسقوك، لأن كيدهن عظيم، فالرجل كان مرفوقا بزوجته وابنته إيفانكا، وحتى سباقه على الرئاسة كان مع السيدة هيلاري، ولم يسبق له وأن واجه الرجال.
فايسبوكيون آخرون، سبق لهم وأن منحوا لقب بوعمامة لأوباما، فتشوا عن اسم مشابه لترامب في الجزائر، فلم يجدوا غير ترامبيتا، واقترحوا بذلك لقب قانة مغناوي العازف الشهير على الترامبيتا في وهران وملاهيها، وخاضت في القضية فايسبوكيات أيضا، فانتقدن طريقة لباسه وشعره الكثيف، ونصحنه بأن يتصل في أقرب وقت بحلاق جزائري، ولو في سوق شعبي، ولم يفهمن ما العلاقة بين رجل ثري جاوز السبعين وعارضة أزياء اشتهرت بأدوار الإثارة، ثم اتفقن على أنه “بڤار” على طريقة الموالين في الجزائر، الذين يدخلون المدينة فيبيعون أغنامهم ويقضون بقية عمرهم في التحرش بالصبيات المثيرات، وبين هذا وذاك، يعود البقية للواقع، ليؤكدوا جميعا بأن من بين الخمسة والأربعين رئيسا الذين حكموا الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1789 إلى غاية 2016، لم يحدث وأن تورط واحد منهم في أي عمل لغير أمريكا؟