العالم

ترامب يعلن تعليق “مشروع الحرية” في هرمز.. هدنة مؤقتة أم تكتيك جديد؟

الشروق أونلاين
  • 1985
  • 0

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق عملية “مشروع الحرية” الخاصة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول دوافعه الحقيقية وتوقيته، خاصة مع الحديث عن إتاحة فرصة للمسار الدبلوماسي.

وأوضح ترامب في تدوينة نشرها عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال، مساء الثلاثاء، أن تعليق المشروع جاء استجابة لطلب من باكستان ودول أخرى، مشددًا في الوقت ذاته على أن الحصار سيبقى ساريًا بكامل قوته وفاعليته خلال فترة التعليق.

وبينما تصف الإدارة الأمريكية القرار بأنه إجراء مؤقت لتهيئة أجواء التفاوض، يرى متابعون لشؤون الشرق الأوسط أنه قد يكون جزءا من إعادة تموضع استراتيجي يوازن بين الضغط العسكري والمرونة السياسية.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، بقوله: “عملية (الغضب الملحمي) انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها”.

وأضاف أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة “دفاعية”، مع عملية جديدة أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وأُطلق عليها عنوان “مشروع الحرية”، مؤكدا أن بلاده لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأمريكية التي تنفّذ هذه العملية ستردّ “بفاعلية قاتلة” إذا تعرّضت للاستهداف.

ومساء الأحد 3 ماي أعلن ترامب، أن الولايات المتحدة ستقوم بعملية إنسانية تحت اسم “مشروع الحرية” تستهدف إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.

وقال ترامب، في منشور، عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” إنه طلب من ممثليه إبلاغ الدول التي لديها سفن عالقة في المضيق أن الولايات المتحدة “ستبذل قصارى الجهد لإخراج سفنهم وطاقمهم بأمان”.

وأضاف: “وفي جميع الحالات، قالوا إنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة وكل ما يتعلق بذلك. ستبدأ هذه العملية، مشروع الحرية، صباح يوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط”.

وتابع: “إذا تم التدخل بأي شكل في عملية مشروع الحرية الإنسانية فسنتعامل بشكل حازم”، مردفا: “يجري ممثلوّنا مناقشات إيجابية للغاية مع دولة إيران، وهذه المناقشات قد تؤدي إلى نتائج إيجابية للجميع”.

من جانبه، أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران أن القوات الإيرانية ستشرف على أمن مضيق هرمز، مؤكدا أن أي عبور عبر المضيق “يجب أن يتم بالتنسيق معها تحت أي ظرف”.

وشدد المقر، في بيان نقله التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين على أنه “لا عبور من هرمز بلا تنسيق”، محذرا من أن أي قوة أجنبية، وخصوصا الجيش الأمريكي، ستتعرض للهجوم إذا اقتربت من المضيق.

وأضاف أن “أي عمل عدواني من جانب الولايات المتحدة سيؤدي إلى زعزعة الوضع الراهن، ويعرّض أمن السفن للخطر”.

ودعا البيان السفن التجارية وناقلات النفط إلى الامتناع عن العبور دون تنسيق مع القوات الإيرانية “حفاظا على أمنها”، مؤكدا أن إيران “ستحافظ على أمن مضيق هرمز وتديره بكل قواتها”.

مقالات ذات صلة