ترحيل جثمان هيرفي غوردال إلى فرنسا.. وباريس تشكر الجزائر
طوت الجزائر أمس، نهائيا ملف الرعية الفرنسية الضحية هيرفي غوردال الذي أعدمته جماعة إرهابية موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أواخر شهر سبتمبر الفارط، وذلك في أعقاب نقل جثمان غوردال إلى بلاده فرنسا.
وقد حضر مراسيم نقل الجثمان بالقاعة الشرفية لمطار هواري بومدين الدولي إطارات بوزارة الشؤون الخارجية والسفير الفرنسي بالجزائر، برنار إيمي، الذي أشاد بالمجهودات التي قامت بها السلطات الجزائرية للعثور على الجثة، وقد تم بالمناسبة الوقوف دقيقة صمت قبل نقل الجثمان على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية.
يذكر أن مفرزة تابعة لقوات الجيش الوطني الشعبي تمكنت يوم 15 جانفي الفارط بمنطقة تابونشت أبي يوسف قرب إفرحونن بدائرة عين الحمام ولاية تيزي وزو، من العثور على مكان دفن الجثة خلال عملية مسح وتفتيش تبعا لمعلومات أدلى بها أحد الإرهابيين الموقوفين.
وتمت عملية استخراج الجثة بحضور ممثلي النيابة العامة وعناصر الدرك الوطني والحماية المدنية، قبل أن يشرع في التعرف على هوية الجثة من خلال إجراء التحاليل العلمية.
وكان هرفي غوردال (55 سنة) وهو متسلق جبال قد اختطف من قبل مجموعة إرهابية يوم 21 سبتمبر 2014 بالقرب من قرية آيتوابان ببلدية أقبيل (تيزي وزو)، حيث كان على متن سيارة رفقة أصدقاء جزائريين تم إطلاق سراحهم، في حين تم الإبقاء عليه واقتياده إلى وجهة مجهولة قبل اغتياله يوم 24 سبتمبر.
السفير الفرنسي:
فرنسا ستواصل تنسيقها مع الجزائر في محاربة الإرهاب
أكد السفير الفرنسي بالجزائر برنارد إيمي، أن فرنسا ستواصل دعمها وتنسيقها مع شركائها وعلى رأسهم الجزائر فيما يخص محاربة الإرهاب، في إطار ما سماه الثقة والتضامن، وتحدث السفير في مراسيم نقل جثمان الرعية الفرنسي “هيرفي غوردال” الذي اغتالته جماعة إرهابية تابعة لما يعرف بجند الخلافة، عن محاربة ظاهرة الإرهاب مذكرا بالمسيرة “الجمهورية” التي تم تنظيمها في 11 جانفي الجاري، حيث أشار إلى أنها أبانت وحدة الشعب الفرنسي، بمساعدة وتضامن أصدقاء فرنسا بمن فيهم الجزائر.
وخص السفير مراسيم توديع جثمان الرعية الفرنسي، بكلمة ثمن فيها جهود الجزائر في محاربتها للظاهرة، وإسهامها وتجندها في البحث عن جثة “غوردال” والكشف عن هوية الإرهابيين المشاركين في عملية الاغتيال، وأبرز “مثلما قال لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي، أمس مساء، “أشكر السلطات الجزائرية على تجندها الذي أدى إلى تحديد هوية عدد من عناصر “جند الخلافة” والعثور على جثة “رعيتنا”، كما ثمن التعاون القضائي للسلطات القضائية الجزائرية مع نظيرتها الفرنسية، في الملف.
وعاد السفير إلى تفاصيل القضية عندما ذكر “لقد اجتمعنا اليوم لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان “هيرفي غوردال”، بالأراضي الجزائرية، غوردال التحق بالجزائر من أجل استكشاف الجبال والمناظر الرائعة لمنطقة القبائل”، واستطرد بأن الرعية تم اختطافه في 21 سبتمبر من قبل جماعة إرهابية اغتالته فيما بعد، “غوردال قتل لأنه فرنسي وبلده تحارب الإرهاب”، قبل أن يشير إلى أنه ومثلما صرح به الوزير الأول عبد المالك سلال في 14 ديسمبر، بأن قوات الأمن الجزائرية تواصل عملها في الميدان للبحث عن جثة الضحية وإلقاء القبض على المتورطين، أكدت السلطات الجزائرية تجندها المطلق في الملف من خلال القضاء على الإرهابيين المنتمين لجند الخلافة كما عثرت على جثة الرعية “غوردال”.
وفي السياق، أشار بيان للسفارة الفرنسية حصلت “الشروق” على نسخة منه، إلى أن خبراء تحليل الحمض النووي، وبتنسيق بين السلطات الجزائرية والفرنسية، حول الجثة التي تم العثور عليها يوم 15 جانفي من قبل الجيش الجزائري سمحت بتأكيد جازم أنها تعود للضحية “هيرفي غوردال”، حيث تم ترحيل جثته إلى فرنسا من مطار هواري بومدين.