الجزائر
عبد العزيز زياري لـ"الشروق":

ترشح الوزير الأول سابقة.. واختياره توجه سياسي جديد

الشروق أونلاين
  • 20543
  • 2
الأرشيف
عبد المالك سلال

استغرب رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عبد العزيز زياري، من المبالغة في الحديث عن ترشح الوزراء في التشريعيات القادمة، ولفت إلى أن الموضوع أخذ أكثر من حجمه وبالغت الصحافة في التعاطي معه، باعتبار أن هؤلاء “الوزراء” مناضلون مثلهم مثل الآخرين، في حين اعتبر زياري ترشح الوزير الأول عبد المالك سلال، على رأس قائمة العاصمة إذا ما تم ذلك رسميا، سابقة في تاريخ الجزائر، وتكريس لتوجه سياسي جديد يرتكز على أن يكون المسؤولون القادمون منتخبين.

وقال زياري، لـ”الشروق”، الأحد، إن الجدل الحاصل في الأفلان بخصوص ترشح وزراء في الحكومة للتشريعيات القادمة سببه من وصفهم بـ الـ”أباراتيك” الموجودين في الأفلان أو ما يعنى بـ”رجال الجهاز” وعادة ما يكون هؤلاء مناضلين في القسمات أو موظفين يخلقون بلبلة وجدلا كما هو حاصل هذه الأيام بشأن ترشح الوزراء وأحيانا يروجون لأشياء غير واقعية.

وإن عبر وزير الصحة الأسبق عن عدم رفضه ترشح الوزراء لأنهم مناضلون مثلهم مثل الآخرين، وبإمكانهم التقدم إلى الصندوق متى شاؤوا ذلك لأن الشعب سيمنح صوته لمن أراد، إلا أنه انتقد الجدل الذي خلفه هذا الموضوع بالذات والتعاطي الإعلامي معه. وشدد على أن قضية ترشح الوزراء أخذت طابعا شعبويا أكثر منه سياسيا مشيرا إلى أن الأهم في الأفلان المحافظة على أغلبية المقاعد وليس البحث عن موظفين يمنحهم الحزب راتبا شهريا.

وفي تعقيبه على ما يتداول مؤخرا بشأن إمكانية قيادة الوزير الأول عبد المالك سلال، قائمة الأفلان بالعاصمة، علق زياري: “حتى أكون واضحا ليس لي معطيات إذا ما كان الوزير الأول سيترشح أم لا، وفي رأيي الشخصي الأمر راجع إليه لأنه يبقى المخول الوحيد للفصل في القضية”. وتابع: “لكن إن حصل وترشح الوزير الأول، فإن ذلك سابقة في تاريخ الحكومات المتعاقبة على الجزائر الذين لم يسبق لهم الترشح، مشيرا إلى أن الرئيس بوتفليقة في الفترة التي قاد فيها الحكم لطالما اعتبر القضية منتهية وهناك فصل بين الجهاز التنفيذي والتشريعي في الانتخابات التشريعية”.

ويعتقد زياري أن هذا توجه سياسي جديد أو على الأقل نظرة مختلفة قائمة على تكريس مبدإ أن يكون المسؤولون القادمون منتخبين”. 

في شق آخر، وجدت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، نفسها مضطرة إلى إصدار “توضيح” بشأن الغموض الحاصل في قضية ترشح الوزراء للانتخابات التشريعية، مؤكدة أن الملف ليس أولوية في الوقت الراهن.

وقال الحزب في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، جاء فيه: “بعد المكالمات الهاتفية واتصالات الصحفيين بنا في شأن مشاركة أعضاء الحكومة الحاليين في الانتخابات التشريعية لـ 04 ماي2017، تعلن الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني، أنه عملا بالتعليمة 02 للأمين العام للحزب جمال ولد عباس، تعطى الآن الأولوية لمعالجة الملفات المودعة التي بلغ عددها 6200 ملف”.

وتابع: “بالنسبة إلى الشخصيات الوطنية التي تشارك في هذه الاستحقاقات بمن فيها أعضاء من الحكومة، فإنه سيعلن عن مشاركتها في الوقت المناسب، علما أن الأجل المحدد لعملية معالجة الملفات هو بتاريخ 4 مارس 2017”.

مقالات ذات صلة