الجزائر
محللون لـ"الشروق" بخصوص سيناريوهات رئاسيات 2014

ترشيح سلال أو بلخادم لخلافة بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 26510
  • 135
ح.م
عبد المالك سلال - عبد العزيز بلخادم

رسم الدكتور في العلوم السياسية بجامعة الجزائر، عبد العالي رزاقي، عددا من السيناريوهات الممكنة لمواجهة الأزمة المرضية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الذي دخل غيابه عن البلاد يومه الـ45.

ويرى رزاقي في تصريحات لـ”الشروق” أن أصحاب القرار في البلاد يعملون منذ تأكدهم من استحالة مواصلة بوتفليقة، لما تبقى من عهدته الثالثة وتبخر حلم العهدة الرابعة، بتمديد فترة حكم الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى غاية موعد رئاسيات 2014 المزمع إجراؤها في أفريل القادم، وذلك لمحاولة إنهاء الحديث نهائيا عن مرض الرئيس بوتفليقة.  

ومن بين السيناريوهات المتوقعة بحسب رزاقي، أن “يشارك سلال في غمار الانتخابات الرئاسية القادمة بإيعاز من أصحاب القرار، رفقة مجموعة من المترشحين، وبحظوظ وافرة للمرور إلى الدور الثاني، بعد مساندته من أحزاب السلطة على غرار الأفلان والأرندي والتاج، الحركة الشعبية، وحزب العمال” .

ولتأكيد هذا السيناريو، أوضح رزاقي، إعطاء صلاحيات شبه واسعة للوزير الأول، وتفويض بعض صلاحيات رئيس الجمهورية له باستثناء عدم ترؤسه لمجلس الوزراء، حيث يملك سلال 5 صلاحيات في حين يملك الرئيس 12 صلاحية، على غرار تمثيل الجزائر في المحافل الدولية الكبرى كالقمّة الإفريقية الأخيرة وإمضائه على قرار مسح الديون للدول الإفريقية وبعض الدول الأسيوية مع توزيع المال العام في خرجاته الميدانية.

ويرى المحلل السياسي، أن جميع المؤشرات الآن تسير في هذا الاتجاه، إلا في حال وفاة الرئيس بوتفليقة، لا قدر الله  ـ على حد قوله ـ فإن سيناريو خلافة سلال لبوتفليقة سيكون صعب التنفيذ والاخراج، وفي هذه الحالة ــ يضيف رزاقي ــ ستبحث السلطة عن شخص آخر  لديه القدرة على التحاور والخطاب، وقد يعودون بذلك إلى الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم.

وبخصوص سيناريو استحداث نائب لرئيس الجمهورية، في التعديل الدستوري القادم، مع تمديد عهدة بوتفليقة، في حال عودته إلى السلطة، فجزم المتحدث باستحالة تعديل الدستور، وقال “إن الحديث عن تعديل الدستور انتهى نهائيا” باعتبار أن التعديل يفترض أولا عقد مجلس للوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، وهو الذي يحيل الدستور إلى البرلمان”، مضيفا “ءن جميع القوانين المتعلقة بالإصلاحات انتهت ولن تحال على البرلمان”.

من جهته يرى الأستاذ حسين زهوان، رئيس الرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الإنسان سابقا، أن مرض رئيس الجمهورية زاد الأمور تعقيدا، وأن البلاد مقبلة على مرحلة يكتنفها الغموض والضبابية.

وأوضح زهوان في تصريح لـ”الشروق” أن ما يعرف عن الوضع السياسي للبلاد منذ الاستقلال هو الغموض، وليس هناك مؤسسات دستورية بإمكانها إزاحة هذا الغموض، مشيرا إلى وجود سيناريوهين اثنين مع حلول رئاسيات 2014، وقال “إذا خرج الرئيس من مرضه سالما، كيف سيكون موقفه وموقف محيطه من الرئاسيات؟ وهل ستتمكن السلطة من تنظيم رئاسيات مفتوحة؟”وأضاف الحقوقي، أنه في حال عاد بوتفليقة، إلى مارسة مهامه وإعلانه الترشح لولاية جديدة فستنفجر الأمور، لأن الشعب سيرفض ذلك.

مقالات ذات صلة