ترشيح عمر سليمان للرئاسة لمصر انقلاب على الثورة وإهانة للشهداء
يعد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أهم وابرز المرشحين الإسلاميين لرئاسة مصر بعد خروج حازم ابو إسماعيل من السباق الرئاسي او تدبير إخراجه، ويأتي أبو الفتوح وسط حالة من فوضى المرشحين، خاصة في ظل إصراره على الاستمرار في السباق وفي ظل غير موقف جماعة الإخوان – التي فصلته بسبب ترشحه للرئاسة – وطرحها لمرشح جديد وهو خيرت الشاطر، كما يأتي استمرار ابو الفتوح في الرئاسة مع نزول الجنرال عمر سليمان الذي اثار لغطا كبيرا بأنه مرشح المجلس العسكري وأنه تم الدفع به في اللحظة الاخيرة للوقوف امام مرشح الاخوان الشاطر والاطاحة بالمرشحين الاسلاميين.
كيف تعلقون على نزول اللواء عمر سليمان في اللحظات الاخيرة للسباق الرئاسي؟
لا احد يستطيع ان يمنع احد من الترشح ايا كان شخصه، لكن عودة اذناب النظام السابق الى المشهد السياسي ينبئ بكارثة حتمية، وترشح عمر سليمان الذي كان نائبا للرئيس وقت الثورة هو انقلاب على ثورة 25 يناير، وادعو المصريين الى تطبيق العزل السياسي وعدم انتخاب تلك الوجوة حفاظا على دماء شهدائنا الذين بذلوا اروحهم لإسقاط نظام المخلوع مبارك، لأن عودة رموز النظام السابق يعد انقلاب على الثورة واهانة لدماء شهدائنا.
ما تعليقك على ترشح خيرت الشاطر ودفع الاخوان به بالرغم من اعلانهم من قبل عدم الدفع بمرشح رئاسي؟
ارفض التعليق على ترشح خيرت الشاطر فهو كمواطن من حقه هذا الامر، لكن القضية المركزية هي في تراجع الجماعة عن قرارها السياسي، ومن حق اي فصيل سياسي تغيير موقفه لكن عليه ابداء اسباب هذا التغير وأن تكون الاسباب مقنعة لدى الشارع حتى يجدد الثقة فيه.
البعض يرى أن إصدار عفو من المجلس العسكري لخيرت الشاطر يؤكد أن ثمة اتفاق بن الإخوان والمجلس؟
لا أحد يستطيع الجزم بما يحدث خلف الستار، لكن القراءة السريعة للأحداث السياسية يتضح منها ان قرار العفو عن الشاطر لا يدع مجالاً للشك فى عقد اتفاق بين الإخوان والعسكري، ولا أصدق إطلاقًا ان هناك خلافا بين الاخوان والعسكرى، وأنا لن أتردد إذا اتفقت مع أى طرف فى مصر سواء كان المجلس العسكري، أو الليبراليين، أو الكنيسة، أو الأزهر أن أعلنه، لكن حينما لا يعلن شيء، فإما أن يكون لم يحدث، وإما أن يكون ليس لمصلحة مصر، ولذلك يخبئ، ما يتم إخفاؤه دائماً هو “الجرائم” وليس الأعمال الحلال.
هل من حق المواطنين معرفة الحياة الشخصية للرئيس القادم وذمته المالية وحالته الصحية؟
رئيس مصر القادم يجب أنّ يقدم براءة ذمته المالية، وشهادات صحية تُفيد بقدرته على إدارة الدولة، هذا بالإضافة إلى تقديم كافة المعلومات الصحيحة والكاملة عنه وعن تاريخه العام والسياسي، وكيفية إدارته لمؤسسات مصر، لتثبيت مصداقيته وشفافيته أمام المواطنين.
هل ترى أن المجلس العسكري جزء من النظام السابق؟
لا أستطيع قول هذا، لأنني سأكون ظالماً لو قلته، لأنه لو كان جزءاً من النظام السابق ما كان له أن يجري انتخابات نزيهة، لأن تزوير الانتخابات من طبيعة النظام السابق.
ما رأيك فيما يتم طرحة الآن عن الخروج الآمن للمجلس العسكري ومنحه حصانة من المسائلة مقابل الوفاء بوعده في تسليم السلطة!؟
اعتقد ان هذا الطرح يسيء للمجلس العسكري نفسه، لأنه لو تحدثنا عن حصانة فإن هناك جرائم خفيه نحميه منها، لكن يجب محاسبة كل من تلوثت يداه بدماء الشهداء المصريين او امتدت الى اموالهم.
إلى أي نظام تميل تميل في اسلوب الحكم.. الرئاسي ام البرلماني؟
ما هو مطروح حتى الآن هو النظام الرئاسي، أما لو تم التحول إلى نظام برلماني لن أستمر، فأنا ارفض ان لا تكون الرئيس قيمة او فائدة.
لكن البعض يرى ان النظام الرئاسي سيخلق فرعونَ جديداً؟
هذا الكلام غير صحيح، إذا تم وضع ضوابط دستورية خاصة بمهام رئيس الجمهورية وإحداث توازن بين مهامه ومهام السلطة التشريعية فلن يكون هناك فرعونُ جديدٌ..
ما هي رؤيتك للعلاقات الدولية ومصير اتفاقية كامب ديفيد وهل هي خاضعة للتعديل؟
تعديل كامب ديفيد ليس هدفاً في حد ذاته، لكن كل الاتفاقات التي عقدتها مصر مسبقاً لابد أن تحترم، لا توجد اتفاقيات “أبدية”، وأي اتفاقية يرى البرلمان إعادة النظر فيها، سواء بالتعديل أو الإضافة أو الحذف أو بالإلغاء أو الاستمرار، فيضبط هذا أمران: مصلحة مصر والقانون الدولي، بالتالي، إذا رأى البرلمان أن يراجع اتفاقية كامب ديفيد، أو غيرها، أو اتفاقية الغاز مع إسبانيا أو إيطاليا أو إسرائيل، هذا من حقه، فهذه الاتفاقيات لم ترها البرلمانات السابقة، فقد كانت هذه الاتفاقيات تبرم ويوافق عليها البرلمان دون أن يناقشها، ولم يكن مسموحاً له أن يناقشها، فإذا طلب البرلمان مناقشة أي اتفاقية، فهذا حقه، لكن يجب أن نلتزم بمصلحة مصر، فالموضوع ليس “عنترية وخلاص”، وأن نلتزم بقواعد القانون الدولي، الأطراف الدولية يزعجها أن تسير المسائل بلا ضوابط، أو يقرر الكتاتني – بحكم أن الكتاتني رئيس مجلس الشعب المقبل – “التخليص عليها”، فلا يجوز أن يحدث ذلك.
كيف تنظر للأزمة السورية حاليا وهل تؤيد الرأي بتدخل أجنبي لحماية السوريين ؟
أنا مع تدخل عربي لوقف المجزرة الدموية التي يقوم بها هذا النظام ضد شعبه، ولكن أتمنى أن يكون التدخل عربياً وليس دولياً، رغم أن العالم العربي ليست لديه “العافية” ليقوم بهذه المهمة.