الجزائر
تجدد مخاوف كورونا يعلّق حسم القرار

ترقّب لمصير التفويج والمديرون ملزمون بتحضير نظامين

نشيدة قوادري
  • 1442
  • 0

سيضطر مديرو المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة إلى إنجاز تنظيمين تربويين اثنين في آن واحد، حيث يضمن الأول الدراسة لقرابة 11 مليون تلميذ وفق نظام التمدرس العادي، بأفواج تربوية كاملة، وأما التنظيم الثاني يكون بالتفويج، لأجل أن تكون وزارة التربية الوطنية على استعداد تام لمواجهة أي طارئ في الدخول المدرسي المقبل، في انتظار القرار الذي سيصدر عن اللجنة العلمية، رغم أنه من مهامها هو الفصل في قضية تعليق الدراسة من عدمها، بناء على تطور الوضعية الوبائية، ليبقى “نظام التفويج” قرارا تربويا بحتا.

ولا يزال الغموض يلف ملف نظام التمدرس الذي من المقرر أن يعتمد بصفة رسمية، في الدخول القادم 2022/2023، إما بالإبقاء على “نظام التفويج” الذي شرع في تطبيقه في 2020 بعد ظهور جائحة كورونا في سنتها الأولى، وإما بالعودة التدريجية إلى الوضع العادي، إلا أنه وبعد تسجيل تصاعد في منحى الإصابات المؤكدة في الآونة الأخيرة وانتشار الخوف من ظهور موجة خامسة، اضطرت مصالح الوزارة إلى توسيع النقاش وتعميقه حول “نظام التمدرس” بالعودة إلى النقطة صفر.

وأعطى وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، تعليمات لمديريه الولائيين، خلال أشغال الندوة الوطنية الحضورية التي برمجت يومي 13 و14 جويلية الجاري، يحثهم من خلالها على ضرورة إنجاز “تنظيمين تربويين” اثنين، الأول يعتمد بالدرجة الأولى على العودة التدريجية للنظام العادي بضمان الدراسة لقرابة 11 مليون تلميذ، ضمن أفواج تربوية كاملة، والثاني يقوم على “نظام التفويج” بتحقيق التمدرس ضمن أفواج فرعية نموذجية لا يتعدى عدد التلاميذ بها 25 تلميذا.

تباين بين أساتذة الابتدائي والثانوي بخصوص نظام الدراسة

وأفادت مصادر “الشروق” أن مديري التربية مطالبون بتسليم “التنظيمات التربوية” وفور إنجازها لرؤساء المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، لكي يعتمدوا عليها في إنجاز جداول استعمال الزمن أي “جداول التوقيت الأسبوعية”، في انتظار ما سيصدر عن اللجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا، بناء على تطور الوضعية الوبائية ببلادنا، بينما البت في اعتماد “نظام التفويج” من عدمه، قرار تربوي بحت.

وأكدت مصادرنا بأن الجدل لا يزال قائما بين مؤيدي التفويج والرافضين له، إذ يرافع أساتذة التعليم الابتدائي لأجل العودة إلى نظام التمدرس العادي بإلغاء التفويج كليا، لاعتبارات تربوية بحتة مرتبطة بمستوى التلاميذ العلمي وتحصيلهم المعرفي الذي لم يتطور بتاتا خلال فترة كورونا، بل بالعكس قد عرف تراجعا ملحوظا، خاصة عقب التخفيض في ساعات الدراسة إلى 10 ساعات أسبوعيا فقط، إذ لم يستوعبوا الدروس، والدليل هو النتائج المسجلة بأقسام الخامسة ابتدائي والتي لم تظهر للعلن بعد إلغاء امتحان “السانكيام”، لكنها جاءت كارثية وصادمة بعد الاستدراك، إذ تم تسجيل رسوب 60 بالمائة منهم.

بالمقابل، يصر أساتذة الطورين المتوسط والثانوي على مطلبهم المتضمن الإبقاء على التفويج بالدراسة صباحا أو مساء، على اعتبار أنه قد قضى على “نظام الدوامين” وقلل من ظاهرة الاكتظاظ وضمن أقساما تربوية فرعية نموذجية.

مقالات ذات صلة