الجزائر
حمس بـ36 مقعدا، النهضة11 مقعدا والاصلاح 1

“تركة” التشريعيات تهدد بتفجير التكتل الأخضر

الشروق أونلاين
  • 9345
  • 52
الشروق
التكتل الأخضر صدم من النتائج

حصلت حركة مجتمع السلم على 36 مقعدا ضمن التكتل الأخضر في حين تقاسمت حركة النهضة 11 مقعدا والإصلاح مقعدا واحدا، ورغم فوزها بأغلب مقاعد التكتل، فإن حمس تعد الخاسر في الانتخابات التشريعية على خلاف شريكيها، بسبب فقدانها 20 مقعدا مقارنة بالعهدة السابقة.

وفيما تمكنت حركتا النهضة والإصلاح الوطني من تعزيز مواقعها داخل المجلس الشعبي الوطني بفضل انضمامهما للتكتل الأخضر، واستفادتهما من انتشار القاعدة النضالية لحركة حمس وكذا مستوى التنظيم والتأطير عبر الولايات، فإن حركة مجتمع السلم التي كانت تسعى من خلال التكتل الأخضر لتجنب تشتيت الوعاء الانتخابي للتيار الإسلامي دفعت ثمنا غاليا كلفها خسارة 20 مقعدا، مما جعل التفكير في خيار الاستمرار في هذا التحالف مطروحا بحدة، وسيكون من بين المحاور التي سيتم دراستها والفصل فيها في اجتماع لمجلس الشورى سيعقد نهاية الأسبوع الجاري، وسط بروز أصوات تنادي بضرورة التخلي عن التكتل بعد نكسة الانتخابات التي تراجعت فيها حمس بخطوات عدة إلى الوراء.

وحسب متتبعين فإن العجز في التأطير لدى النهضة والإصلاح والذي ظهر جليا أثناء الحملة الانتخابية وكذا ضعف أداء مرشحي هذين الحزبين كان من بين أسباب النتائج الهزيلة التي حققها التكتل الأخضر، ووفق تأكيد مصادر فإن قيادة حركة مجتمع السلم فوجئت عند وقوفها على غياب التأطير على المستوى القاعدي بصورة شبه تامة عقب انطلاق الحملة، وتبين ذلك في غياب المكاتب البلدية لحركتي النهضة والإصلاح في عديد الولايات، وكانت النتيجة إخفاق التكتل في31 ولاية نصفها ترأس قوائم الترشيحات بها مناضلين تابعين لحليفي حمس في التكتل.

ومن بين المآخذ التي تم تسجيلها على التكتل وكانت من بين أسباب إخفاقه، ضم مرشحين أحرار لم يناضلوا يوما في صفوف الأحزاب الثلاثة رغم تمتع بعضهم بالشهرة بسبب مسارهم المهني في مجالات مختلفة، ومع ذلك يرفض قياديين في التكتل الاقتناع بذلك، من بينهم فاتح ربيعي رئيس حركة النهضة الذي قال في تصريح للشروق: “كل من رضي بقوائمنا فهو منا”، وأن جميع المرشحين أمضوا ميثاق المنتخب الذي يلزمهم بتبني أهداف ومبادئ التكتل، وقال بأن النواب سيدخلون إلى البرلمان باسم التكتل ولا حديث عن تقاسم المقاعد، وهو نفس الطرح الذي قدمه جهيد يونسي عضو قيادي في حركة الإصلاح.

في حين قال عبد الرحمان سعيدي، العضو القيادي في حمس بأن كل الخيارات مطروحة وسيتم دراستها في اجتماع مجلس الشورى، من بينها الاستمرار من عدمه في التكتل إلى جانب المشاركة في الحكومة، مؤكدا بأن الكثير من الأصوات تعالت داخل حمس رافضة الاستمرار في التكتل وحملته مسؤولية الإخفاق في التشريعيات، لأنه جعل الحركة تحتكم على 33 مقعدا فقط مقابل 53 مقعدا في العهدة السابقة.

مقالات ذات صلة