تركيا: إغلاق الأقصى جريمة ضد الإنسانية
دانت الحكومة التركية بشدة، الاثنين، إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك يومي الجمعة والسبت الماضيين، مؤكدة أن هذا الإجراء “غير مقبول بالمرة” ويشكل “جريمة ضد الإنسانية”.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، إن “هذا القرار هو جريمة ضد الإنسانية، إنه جريمة ارتكبت ضد حرية المعتقد. من وجهة نظر حقوق الإنسان هو غير مقبول بالمرة”.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة أنقرة: “حقاً هذا الإجراء غير مقبول وجارح إلى أبعد الحدود”.
وواصل الفلسطينيون اعتراضهم على التدابير الأمنية الجديدة التي فرضتها سلطات الاحتلال للدخول إلى الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الاستعانة بكاميرات وأجهزة لكشف المعادن، مع معارضة الأوقاف الإسلامية لها.
وفرضت سلطات الاحتلال هذه التدابير بعد قرارها غير المسبوق بإغلاق الأقصى أمام المصلين عقب عملية نفذها ثلاثة شبان من “عرب إسرائيل” (فلسطينيو الأراضي المحتلة بعد نكبة العام 1948)، الجمعة، ما أثار غضب المسلمين والأردن الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في القدس.
وأغلقت قوات الاحتلال أجزاء من القدس الشرقية، السبت، وأبقت المسجد الأقصى مغلقاً حتى ظهر الأحد، عندما فتحت بابين من أبوابه أمام المصلين بعد تركيب أجهزة لكشف المعادن، فرفض مسؤولون من الأوقاف الإسلامية الدخول إلى المسجد وأدوا الصلاة في الخارج.
وتم تطبيع العلاقات بين تركيا و”إسرائيل” في جوان الفائت بعد أشهر من المفاوضات السرية لتنتهي بذلك قطيعة استمرت ست سنوات وتسبب بها مقتل عشرة مواطنين أتراك أثناء مداهمة قوة كوماندوس إسرائيلية للسفينة التركية “مافي مرمرة” التي كانت ضمن أسطول إنساني لكسر الحصار على قطاع غزة في ماي 2010.