العالم
بسبب تصويت مجلس النواب بشأن العقوبات و"إبادة" الأرمن      

تركيا تستدعي السفير الأمريكي في أنقرة

الشروق أونلاين
  • 418
  • 2
الأناضول
مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة

قالت وكالة الأناضول للأنباء المملوكة للدولة، إن وزارة الخارجية التركية استدعت السفير الأمريكي في أنقرة ديفيد ساترفيلد، الأربعاء، بعد تصويت مجلس النواب الأمريكي لصالح الاعتراف بـ”قتل الأرمن” قبل نحو قرن من الزمن بوصفه إبادة جماعية ودعوة المجلس إلى فرض عقوبات بسبب توغل تركيا في سوريا.

وتقر تركيا بمقتل كثير من الأرمن الذين كانوا يعيشون في أراضي الإمبراطورية العثمانية في اشتباكات مع قوات عثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تنفي كون ذلك ممنهجاً أو يشكل إبادة جماعية.

ومساء الثلاثاء، أيد مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة قراراً يعترف بـ”إبادة الأرمن”، في تصويت رمزي وإن كان تاريخياً من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم التوتر مع تركيا.

ووافق المجلس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون بأغلبية 405 أصوات مقابل 11 صوتاً على القرار.

وانتقد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو تصويت مجلس النواب الأمريكي لصالح القرار، ووصفه بأنه “بلا قيمة”.

وقال تشاووش أوغلو على تويتر، إن تركيا أحبطت “لعبة كبرى” بهجومها في شمال شرق سوريا وإن تحرك مجلس النواب الأمريكي يهدف للانتقام.

وأضاف “هؤلاء الذين فشلت مشاريعهم تحولوا صوب (اتخاذ) قرارات عفا عليها الزمن. الدوائر التي تعتقد بأنها ستنتقم بهذه الطريقة هي على خطأ. هذا القرار المخزي من قبل أشخاص يستغلون التاريخ في السياسة لا أهمية له بالنسبة لحكومتنا وشعبنا”.

ووجه النواب الأمريكيون بعد قرارهم هذا، صفعة ثانية إلى أنقرة من خلال تبني قانون يفرض عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.

وتبنى مجلس النواب قراراً تقدم به نواب ديمقراطيون وجمهوريون ينص على فرض عقوبات على كبار المسؤولين الأتراك الضالعين في قرار الهجوم، وعلى مصرف تركي تربطه علاقات بالرئيس رجب طيب أردوغان. كما يطلب النص من إدارة ترامب معاقبة تركيا لشرائها نظام دفاع صاروخياً روسي الصنع.

ويأتي هذا القرار بعد ثلاثة أسابيع على بدء العملية العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، وذلك بعد انسحاب القوات الأمريكية من هذه المنطقة.

وتم تقديم مشروع قانون عقوبات مماثل في مجلس الشيوخ، لكن لم يتم إجراء تصويت بشأنه بعد.

ودانت وزارة الخارجية التركية بشدة قرار مجلس النواب بالموافقة على العقوبات، مؤكدة أنه “لا يتماشى مع روح العلاقات” بين الحليفين في الحلف الأطلسي ويتعارض مع الاتفاق الذي توصلت له أنقرة مع واشنطن بشأن سوريا.

وكانت إدارة ترامب فرضت عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية، قبل أن ترفعها عندما تفاوضت مع أنقرة على وقف لإطلاق النار.

مقالات ذات صلة