اقتصاد
الوزير الأول يأمر المؤسسات العمومية باستنساخ الجيش

تزاوج بين الصناعة العسكرية والمدنية!

إيمان كيموش
  • 6627
  • 1
ح.م
الوزير الأول يشرف على افتتاح الطبعة الـ29 لمعرض الإنتاج الجزائري

امتدح الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، الجهود التي تبذلها مصانع الجيش في مجال تطوير مختلف الفروع الصناعية، ومستوى الإدماج العالي الذي حققته بعض الوحدات، والذي يتراوح بين 15 و30 بالمائة، وطالب بوصول نسبة إدماج تصل 45 بالمائة في ظرف قريب، والتكامل مع الصناعة المدنية لبلوغ نسبة إدماج تصل 60 بالمائة مستقبلا.

قائمة بالنشاطات ذات الأولوية للتمويل لدى البنوك ومنع تأخر القروض

وتحدّث بن عبد الرحمن، عن تحويل شركة السيارات الصناعية “أس أن في إي” أو “سوناكوم” سابقا إلى تسيير المؤسسة العسكرية وإنتاجها للهياكل الصناعية محليا لمختلف شركات المركبات المنضوية تحت تسيير “العسكر”، ومساهمة شركات الجيش الصناعية في صيانة وتجديد قطع غيار شركة الخطوط الجوية الجزائرية بدل التعامل مع شركة أمريكية واستنزاف أموال بالعملة الصعبة، كما طالب المجمع النفطي سوناطراك أيضا بالاستعانة بخبرة المؤسسات الصناعية العسكرية في بعض المجالات.

دليل بالمنتجات المصنّعة محليا قريبا
وقال بن عبد الرحمن خلال إشرافه، الإثنين، على افتتاح معرض الإنتاج الجزائري في طبعته الـ29، بقصر المعارض الصنوبر البحري، وتحديدا خلال طوافه بجناح المؤسسة العسكرية الذي دام أزيد من ساعتين، أن مؤسسات الجيش الصناعية وحتى المدنية ملزمة بوضع دليل أو مطويات تتضمن كافة المنتجات التي تصنّعها محليا حتى تلزم الحكومة بقية المصانع باقتناء هذه المواد والتموّن بها من هذه الوحدات، بدل اللجوء إلى استيرادها من الخارج.

هامش ربح 20 بالمائة للخضر والفواكه وأسواق مفتوحة قبل 15 جانفي
4.5 مليار دولار صادرات خارج المحروقات و1.04 مليار دولار فائض الميزان التجاري

وتلقى الوزير الأول شروحات بشأن قيام بعض المتعاملين باقتناء هذه المنتجات من الخارج، رغم توفّرها محليا، وصرح “لماذا نستورد بعض المنتجات مثل سلالم الطائرات، في حين أن مصانع الجيش تنتجها، وحتى قوارب الصيد، الجميع سيكون ملزما بالتموّن بالكثير من السلع داخليا لإحلال الواردات”.
وخاطب الوزير الأول المنتجين: “أعدوا آلاف الكتالوجات بأسماء ما تصنّعونه ووزعوه وطنيا، وسنلزمهم بالاقتناء من عندكم”، وخلال تفقده لقيادة القوات الجوية، مؤسسة صناعة الطائرات، تعرف إلى كيفية صناعة العربات ونسبة الإدماج التي تصل 30 بالمائة وطالب برفعها إلى 45 بالمائة، مشددا على أهمية تصنيع هيكل الطائرة وحتى محركها مستقبلا محليا، كما دعا إلى شراكة مع مركز صيانة الجوية الجزائرية التي أنفقت الحكومة عليه 50 مليون دولار سنة 2005، متسائلا عن سبب اللجوء إلى متعاملين أمريكيين رغم الكفاءة التي تتمتع بها مؤسسة الجيش والخبرة العالية في هذا المجال.
في حين تصل نسبة الإدماج لدى شركات السيارات وفق بن عبد الرحمن، 10 إلى 15 بالمائة، وشدّد على بلوغها 35 بالمائة في ظرف 36 شهرا، لاسيما وأن عملية تحويل الشركة الوطنية للسيارات الصناعية “أس أن في إي” للمؤسسة العسكرية قد تمت.

سنة مهلة لتصنيع شريحة إلكترونية “دي زاد”
وأمهل الوزير الأول مؤسسات الجيش الناشطة في مجال التكنولوجيا سنة لتصنيع شريحة إلكترونية محلية، مشيرا إلى أن “إيني” ببلعباس قامت بذلك سنة 1981، فلماذا لا يتم تكرار التجربة اليوم، وشدّد على أن سوق الهواتف تظل استهلاكية و”طالبة للمنتج” من الطراز الأول في الجزائر، حيث تفوق نسبة الطلب عليها عدد السكان، كما تحدث عن تصنيع قطع الغيار محليا، لرفع نسبة الإدماج بشكل أكبر.
ودعا الوزير الأول، إلى إنتاج المواد الأولية داخل الوطن، مؤكدا أنه من دون ذلك لا يمكن القول بتحقيق صناعة وطنية متكاملة، كما ألح على المؤسسات الصناعية العسكرية للعمل بالتنسيق مع المؤسسات المدنية لاستكشاف الثروات الباطنية النائمة في جوف الأرض في الجزائر والتي لا نزال إلى اليوم نجهلها، مشيرا إلى أنه في حال التكامل بين الصناعتين العسكرية والمدنية، فمستوى الإدماج في الجزائر سيبلغ 60 بالمائة، وقد تصبح الجزائر إحدى أكثر الدول الـ10 تطورا في مجال التكنولوجيا الصناعية في العالم.
ويرى بن عبد الرحمن أن الصناعة الجزائرية لم تحقق أي قفزة منذ سنوات السبعينيات، داعيا المجمع النفطي سوناطراك إلى الاستفادة من خبرة المؤسسات العسكرية في بعض المجالات، كما طالبه بتحقيق اكتشافات جديدة من الغاز والنفط، خاصة بعد صدور قانون المحروقات ونصوصه التطبيقية، واستغلال سوق المناولة الوطنية والتعاقد مع الشباب.
واستعجل الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، استكمال المناطق اللوجستيكية لتسهيل التصدير نحو إفريقيا خلال السداسي الأول للسنة الجارية، كما دعا البنوك إلى توفير كافة الإمكانات للمستثمرين ومرافقتهم للحصول على القروض في أجل أقصاه شهرا، تنفيذا لتعليمة بنك الجزائر، مشددا خلال زيارته لجناح البنك الخارجي الجزائري “آجال منح القروض على مستوى البنوك تقلصت، حيث تتراوح اليوم بين شهر وشهرين، إلا أن كافة المؤسسات المالية مطالبة بالالتزام بمنحها في ظرف شهر كأقصى تقدير”.
وطالب بن عبد الرحمن البنك الخارجي بمرافقة سوناطراك في كافة مشاريعها لطرق أسواق دولية جديدة، فيما ألح على إعداد قائمة بالنشاطات الأكثر استحقاقا للدعم بالبنوك، وأطلق عليها اسم “الاستثمارات ذات الأولوية”.

من حق الجزائريين تناول الفاكهة يوميا!
ولدى زيارته لمجمع تثمين المنتجات الفلاحية، شدد بن عبد الرحمن على ضرورة توفير الفاكهة بسعر مناسب لكافة الجزائريين، داعيا إلى أن لا يتجاوز هامش الربح بين المنتج والمستهلك 20 بالمائة، كأقصى حد وضرورة تدشين الأسواق المفتوحة لبيع المنتجات الفلاحية قبل 15 جانفي، وطالب مسؤولي الغرفة الوطنية للفلاحة بتوفير اللحوم البيضاء والحمراء بأسعار مناسبة، كما دعا الموزعين للانضباط وأن يكونوا أفرادا إيجابيين على مستوى السوق، واعترف بأن تفشي وباء كورونا أحد أسباب ارتفاع أسعار الغذاء عبر العالم والذي قد يستمر 18 شهرا أخرى، إلا أن تحقيق الأمن الغذائي بالنسبة له يظل أولوية وواجبا، متسائلا عن سبب أزمة البطاطا التي تظل غير مبررة، وطالب غرفة الفلاحة بتقديم حلول بدل مجرد نقل الشكاوى.
وكشف الوزير الأول عن تحقيق صادرات خارج المحروقات تعادل 4.5 مليار دولار نهاية شهر نوفمبر المنصرم، وفائض في الميزان التجاري بلغ 1.04 مليار دولار في نفس الفترة.

مقالات ذات صلة