جواهر

تزوجت مطلقا وابنه ينغّص حياتي!

جواهر الشروق
  • 10767
  • 34
ح.م

بدأت قصتي عام 2012 عندما وصلت إلى كندا لدراسة الدكتوراه في بعثة دراسية، سكنت مع عائلة أخرى لأكون بجوارهم إذا احتجت أي شيء، وفي الجامعة تعرفت علي زميل من العراق يدرس معي، وعرفني على زوجته ودعوني للعشاء، وهناك تعرفت على أخيه الذي تقدم للزواج مني بعد فترة، هو كان متزوجا قبلي وله ولدان، ولد في السادسة عشر يعيش معه وآخر عشر سنوات ويعيش مع والدته، وتحادثنا كثيراً بالهاتف، وأعجبت به كثيراً، وبعد معارضة أهلي أقنعتهم وتم الزواج.

مشكلتي أن ابنه له تصرفات تجعلني أحيانا أكره نفسي، وأندم علي الزواج، ابنه مغرور ويحب لغة الأوامر، وبدأت أشعر بالغيرة الشديدة عندما أجد زوجي يناديه ليجلس معنا بعد عودته من العمل، لا آخذ راحتي حتى في الكلام، وكلما خرجنا يأتي معنا، وكأن زواجه مني كان ليوفر لابنه بيئة أسرية وليس للزواج في حد ذاته، أشعر بأني مجرد أداة لأقوم بدور محدد، ولست سيدة البيت، وعندما يأتي أصدقاء ابنه قد يمكثون لمدة أسبوع، صحيح في الطابق السفلي، ولكن لا أحد يأخذ رأيي، أشعر أني بلا قيمة، ولاحظت أن والد زوجي له نفس الطبع، فهو دائم التفكير في أولاده كأنهم ما زالوا أطفالا، ويعاملهم أفضل من معاملته لزوجته والتي هي أم زوجي.

علاوة على أن شبح الزوجة الأولى مازال موجود، وعرفت ذلك من ردة فعل زوجي في بعض المواقف، فهو أحيانا يرد رداً غير متوقع وقاس، وكأنه يقارن مع ما حدث معه من زوجته الأولى، التي كانت متسلطة ولا تحترمه أو تحترم أهله.

لا أحتمل وجود ابنه معنا في البيت وخاصة أنه قليل الأدب، وكأن أحد لم يربيه، كرهت أن أكون الثانية في حياة زوجي، صحيح لمحت له عدة مرات أن يوفر لي وقتا خاصا لي، وقد فعل ولكن ليس كل يوم، وكأني أطلب صدقة.

أشعر بامتعاض شديد كلما رأيت عرسان جدد أحسد العروس على حريتها وامتلاكها لكل وقت زوجها.

لا أدري إن كنت أخطأت في هذا الزواج أم لا، هل أطلب الانفصال أم أستمر؟؟

أسماء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

السلام عليكم:

أهلاً وسهلاً بك معنا يا أسماء على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير.

الزواج يا أسماء من رجل مطلق وله أبناء له عواقب كان يجب أن تتفهميها من البداية وتوافقين عليها، فالقبول بهذا الرجل كان يجب أن يكون قبولاً به ككل، قبوله بعيوبه قبل مميزاته، وأقصد عيوبه هنا هي الظروف الأسرية الخاصة به، بمعنى أنه أخبرك أن ابنه سيكون معه ولم يخدعك، أو لم يحضره معكم بدون اتفاق مسبق، فقد كانت ظروفه – الطبيعية لأي رجل – أمامك وأنت قبلت به رغم معارضة أهلك.

أولاً نتحدث عن معارضة الأهل للزواج، هل تدركين لماذا أصر الإسلام على قبول الولي الشرعي للزواج؟ لأجل هذه المشاكل، فالولي الشرعي وهو الأب غالباً يدرك تماماً ما الظروف التي تتحملها ابنته، من الشاب المناسب لها والذي سيسعدها وتستمر حياتها معه بلا مشاكل، ولذلك فالفتاة الذكية هي التي تترك لوليها حرية اتخاذ القرار، فعندما يرفض بوجهة نظر معينة يجب أن تحترمها وتوافق، لكن الضغط عليه للموافقة يجعله يغير رأيه لأجلها ولا ترتاح بعدها.

يجب أن تكوني واقعية يا أسماء، وأن تضعي نفسك مكانه هل سترمين ابنك في الشارع؟؟

بالعكس أنا أراه أباً حنوناً، ومربياً صالحاً، الذي يحضر أصدقاء ابنه للمبيت ليعرف من هم، هذا رائع، يجب أن تفكري في الأمر بشكل إيجابي، يجب أن يكون لك بصمة في تربية هذا الشاب، وأن تكوني لوالده عوناً عساه يكون طريقك إلى الجنة، إذا تعاملتي معه من أعماق أعماقكِ على إنه ابنك فلن تشعري بالغضب، بالعكس سوف يتفهم زوجك كل شيء بعد ذلك، ويجب أن تتفهمي أنه بشر ولا يستطيع أن يعطيك كل الوقت، لديه أسرة وأبناء وعمل وأهل يجب أن يعطي كل ذي حق حقه.

لا تتركي للشيطان وساوس الزوجة الأولى، حتى لا تتكدر حياتك، لكن في نفس الوقت هو خيار موجود أمام أي زوجة قبلت برجل مطلق، وليس من حقك الشرعي أن ترفضي عودته إليها، كوني سعيدة الآن ولا تفكري في المستقبل.

لا أحبذ فكرة الطلاق، لكن بما إنه ليس لديك أبناء منه – كما فهمت – فقد يكون الانفصال أسهل، لكنني لا أحبذه نهائياً، لكن مدى قدرتك على التفكير الإيجابي، والتخلص من الوساوس هي التي تحدد هل تطلبين الطلاق أم لا.

تريثي واستخيري كثيراً قبل أي قرار.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق

مقالات ذات صلة