الجزائر
التماس عامين حبسا لرئيسين سابقين لمفتشية الضرائب ومالك شركة قماش

تزوير ملف جبائي للاستفادة من قروض بنكية غير مستحقة

الشروق أونلاين
  • 648
  • 0

مثل في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول أمام محكمة الجنح سيدي أمحمد كل من الرئيس الأسبق لمفتشية الضرائب الذي انتهت عهدته سنة 2004 رفقة رئيس مفتشية الضرائب الذي خلفه إلى غاية 2009 ومسير شركة خاصة للمحاكمة عن تهمة إساءة استغلال الوظيفة لغرض الحصول على منح غير مستحقة للغير وجنحة التزوير واستعمال المزور.

وفي هذا السياق، طالب ممثل الإدعاء العام في جلسة المحاكمة توقيع عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بحوالي 200 ألف دينار جزائري في حق المتورطين الثلاثة.

وفي المقابل طالب دفاع مديرية الضرائب التي تأسست كطرف مدني بتعويض قدره مليار سنتيم عن الضرر الذي أصاب المؤسسة، مشيرا إلى أن  كل من الرئيس السابق والذي خلفه على رأس مفتشية الضرائب ساهما في التلاعب بالمال العام وهذا بسبب عدم قيامهما بعملية المتابعة وجرد عمليات شركة “سارل فونيتاكس” المختصة في التجارة بالجملة للأقمشة والخيوط والتي تبين أن صاحبها لا يملك الحق في الحصول على قرض بنكي، ولهذا لجأ للتزوير من خلال التلاعب برقم الأعمال والربح الخام، وثبت أن التصريحات التي قدمها أمام مديرية الضرائب مزورة، وكذا عدم امتلاكه لصفة التاجر للاستفادة من قرض.

وفي السياق ذاته، تبين من خلال الجلسة بأن القضية تم تحريكها بناء على الشكوى التي تقدم بها بنك القرض الشعبي الجزائري وكالة ديدوش مراد في جويلية 2009 لدى مديرية الضرائب بالجزائر ومفادها وجود ملف خاص بمسير شركة “سارل فونيتاكس” تم إيداعه لدى البنك من اجل الحصول على قرض، لكن تبين انه مغاير للملف الأصلي المودع لدى مفتشية الضرائب والذي لا يحوي نسخة عن السجل التجاري الذي يبين نشاط المؤسسة، مع تعديل في الجدول الضريبي الخاص بالمؤسسة، وكل هذا لغرض الحصول على قرض من البنك، وبعد التحقيق تبين أن الملف المودع لدى البنك طاله التزوير وهذا خلال سنوات 2000 حتى 2003 وهذا في عهدة رئيس مفتشية الضرائب (خ،ر) الذي تمت متابعته بتهمة سوء استغلال الوظيفة والتزوير واستعمال المزور والتي قال عنها: “اشتغلت مدة 29 سنة في العمل كرئيس مفتشية الضرائب ولم أتعرض طوال حياتي المهنية لمشكل مثل هذا”، وهنا سألته القاضية: “مديرية الضرائب أكدت في تقريرها بأن  ملف شركة (سارل فونيتاكس) مخالف للقانون ولا يحوي سجلا تجاريا، ما قولك”؟ رد عليها: “لايعقل هذا سيدتي القاضية، فأي ملف يودع لدى المفتشية تكون لديه نسخة في أرشيف مديرية الضرائب”.

وفي السياق ذاته صرح المتهم الثاني (ن،ع) وهو رئيس المفتشين  بمديرية الضرائب المتابع بنفس التهم قائلا: “كنت في عطلة يوم الوقائع ولما رجعت تمت تنحيتي من مهامي دون سبب ودون تمريري على المجلس التأديبي”، ليشير في إجابته على أسئلة القاضية بأن القضية كيدية وملفقة، نافيا حدوث تزوير.

ونفس الشيء بالنسبة للمتهم الثالث (ح،ح) وهو مسير شركة “سارل فونيتاكس” المتهم بجنحة التزوير واستعمال المزور، حيث نفى التهمة الموجهة إليه والمتعلقة بتقديمه لملف على مستوى البنك تم تعديل الجدول الضريبي الخاص بشركته لغرض حصوله على قرض، وتبين أن الملف القاعدي الموجود على مستوى مفتشية الضرائب لا يحوي نفس الجدول الضريبي؟ وهو ما نفاه لدى استجوابه من قبل القاضية.

مقالات ذات صلة