اقتصاد
فاتورة واحدة قدمت أكثر من 3 مرات كمستحقات للأشغال

تزوير وتضخيم الفواتير لإستنزاف الملايير على “حُفر” الميترو

الشروق أونلاين
  • 5310
  • 6

علمت “الشروق” من مصادر قضائية، أن قاضي الغرفة الثانية لدى محكمة سيدي امحمد باشر منذ شهر تقريبا التحقيق في ملف ميترو الجزائر والمتهم فيها أكثر من 7 أشخاص بين محاسب وأصحاب شركات نقل عمومي وإطارات في شركات الأشغال الخاصة.

كانت تحريات الأمن التي بدأت منذ الصائفة الماضية، تمحورت حول مشاريع انجاز ميترو الجزائر، والتي أشرفت على أشغالها شركات مناوبة خاصة كانت مكلفة من طرف شركة فرنسية مهمتها الحفر والردم وتحويل التربة إلى أماكن أخرى. وتتعلق المتابعة القضائية بتضخيم فواتير وهمية وادعاء بوجود فواتير خاصة بأشغال لا وجود لها أو أشغال لم تتم، حيث استمع القاضي سابقا لـ5 متورطين في الفضيحة والتي أوكلت مهمة التحقيق الإبتدائي فيها لفصيلة أبحاث باب اجديد للدرك الوطني، إذ توسعت التحقيقات لمشاريع أخرى.

وحسب ملف القضية التي كشفت عنها مصادر قضائية للشروق فإن تواطؤ أحد مسؤولي الحسابات كان وراء تحويل مليار سنتيم في عملية واحدة من مجموع العمليات والتي أودع بسببها 5 متهمين الحبس المؤقت.

ومن بين التجاوزات في القضية أن ملفات الحصول على وثائق شركات النقل التي فازت بعقود المناولة مع الشركة الفرنسية مزورة استعملت للتضليل بعد تحويل أكبر قيمة من مستحقات الأشغال، وتتمركز الخروق القانونية المسجلة في أشغال الحفر والردم ونقل الأتربة، حيث تلقت الجهات المعنية صعوبة قصوى في مراقبتها، كونها أيضا تتعلق بطبقات صخرية أثناء الحفر وبتحديد الشاحنات.

التحريات خصت كل صفقات المناولة التي عقدتها الشركة المختلطة مع شركات جزائرية حول أشغال الحفر ونقل التربة، حيث اكتشف أن العملية تكررت في مجموعة من الأشغال  خلال ثلاث سنوات، وهو ما جعل الشركة الفرنسية تقوم بمراجعة صفقات المناولة مع مراجعة حساباتها، وألغت العقد مع شركة الحفر ونقل التربة، طالبة من العدالة الجزائرية الإطاحة بجهات أخرى لها يد في هذه التجاوزات، والتي اتضح جليا فيها أن مسؤولا في حسابات الشركة المختلطة رفقة أصحاب شركات نقل عمومي تحصلوا على عقود مناوبة مع الشركة المتكفلة بمشروع مترو الجزائر فيما يخص مهمة نقل التربة الناتجة عن حفر النفق، وحصدوا الملايين من خلال فاتورة واحدة قدمت أكثر من 3 مرات بصفتها حسبهم قيمة المستحقات اللازمة والمترتبة عن الشركة.

مقالات ذات صلة