تزوير 16 ألف ملفّ طبي والسطو على أموال المرضى
أجلت أمس، محكمة جنايات العاصمة، معالجة قضية اختلاس ما يقارب 3 ملايير سنتيم من صندوق الضمان الاجتماعي ببلوزداد، والتي تورط فيها إطارات بالصندوق بعدما أقدموا على تزوير 16 ألف ملف طبي يخص مرضى مُؤمّنين.
وكان المتورطون يزوّرون ملفات المرضى الموجودة بمصلحة أرشيف مراكز الدفع، والمتمثلة في ملفات عطل الأمومة، العطل المرضية والوصفات الطبية التي يفوق ثمن أدويتها 5 آلاف دج، ثم يعيدون استعمالها بعد إتلاف الكشوفات الأصلية، ويحررون بدلا عنها كشوفات مزيّفة لملفات طبية وهمية، وهدفهم الاستفادة من مبالغ التعويض وسحبها عن طريق صكوك.
العملية ألحقت أضرارا مادية معتبرة بصندوق الضمان الاجتماعي لبلوزداد، حددتها الخبرة القضائية بمليارين و700 مليون سنتيم، الأمر الذي جعل المتهمين ومن أبرزهم رئيس الصندوق وأمينه وموظف به وسبعة إطارات آخرين، يرتكبون جنايات اختلاس أموال عمومية، جنحة التزوير في محررات مصرفية وإدارية واستعمالها والمشاركة في اختلاس أموال عمومية.
ومن تفاصيل القضية التي عادت بعد قبول المحكمة العليا، الطعن بالنقض في الأحكام السابقة، أن المتهمين كانوا يمضون أو يطلبون من باقي الموظفين خاصة الجدد منهم الإمضاء على الملفات الطبية الوهمية دون مراجعتها، مستغلين انعدام الرقابة خلال الفترة الممتدة من1997 إلى سنة 2000.
المتهم الرئيسي الذي يشغل منصب رئيس الصندوق (ج.ع) أنكر ما ينسب إليه، مؤكدا أنه ثالث المُمضين على وثيقة الدفع ولم يختلس أي مبلغ، رغم أن بقية المتهمين حمّلوه المسؤولية، وأكدوا أنه كان يحضّر الملفات ويطلب منهم إمضاءها كل حسب صلاحياته، أما أمين الصندوق فأكد أن الملفات المزوّرة التي تم اكتشافها، لم يكن من صلاحياته فحصها ومراقبتها، وأنه كان يدفع المبالغ لمستحقيها من المرضى.