الجزائر
الملف يتراوح بين التصنيف وغياب مشروع

تساؤلات حول مصير مشروع إعادة تأهيل قصور جانت

الشروق أونلاين
  • 1425
  • 0
ح.م

يعرف ملف إعادة تأهيل القصور القديمة لمدينة جانت بولاية إيليزي، ركودا وإهمالا على جميع الأصعدة، وما زاد الطين بلة هو الحالة غير المسبوقة من تدهور وضعيتها بفعل العوامل الطبيعية وحتى بسبب الإنسان. وتعد القصور القديمة لمدينة جانت شواهد تاريخية وإرثا تاريخيا ضمن الإرث الإنساني، المجرود من طرف ديوان الحظيرة الثقافية للطاسيلي.

ويعتبر بذلك وجهة ومزارا للسياح الذين يتوافدون على المدينة، لكن بقاء هذه القصور المبنية بالطين على ما هي عليه منذ عشرات السنين، جعل من وجودها خطرا على الزوار فضلا عن المخاطر التي تهددها بالزوال، بفعل الظروف الطبيعية من أمطار وسيول، وحتى بفعل التخريب المتعمد من بعض زائري هذه القصور، ورغم عمليات التحسيس التي تقوم بها الجمعيات المشرفة على الحفاظ على هذه القصور، إلا أن هناك نزعة لدى بعض الزوار، من سياح وحتى من مراهقين لتخريب وهدم الجدران أو حتى تلويثها بالنفايات وغيرها، الأمر الذي يقلق عددا من الشباب والمواطنين المهتمين بهذا الموروث، حتى أنشأ شباب من المدينة ثلاث جمعيات وجهت جهودها إلى الحفاظ على القصور الثلاثة للمدينة، وهي قصر الميهان، وقصر زلواز، وقصر جاهيل.. فورغم المساعي التي يقوم بها هؤلاء، إلا أن مهمة الحفاظ عليها ليست سهلة، بحكم الحاجة إلى الرقابة اليومية للقصور، وهو أمر غير ممكن بالنظر إلى ضعف إمكانيات الجمعيات، وغياب الوعي من طرف بعض الزائرين خاصة وسط السياح الوطنيين، الذين سجل في حقهم عدد من الانتهاكات التي نالت من هذه القصور.

 

الترميم مرتبط بالتصنيف.. والتصنيف معطل

كشفت الزيارات التي قام بها وزراء الثقافة إلى المدينة عن الوضعية القانونية لملفات قصور جانت التي توجد قيد التحضير قصد إدراج التصنيف ضمن المواريث الثقافية لقصور جانت، غير أن العملية لا تكاد تنتهي، إذ ورغم مرور الكثير من الوقت منذ إعلان تحضير ملفات التصنيف، إلا أن هذه الملفات يبدو أنها لم تخرج من الأدراج، وإلا كيف يفسر بقاء الملف الخاص بتصنيف قصور جانت كل هذه السنوات، رغم أهمية وحساسية هذه المواريث، التي يعتبر التأخر في معالجتها إسهاما آخر في تدهورها، حيث يتساءل المهتمون بالملف ما هي الأسباب الحقيقية وراء تأخر ملف التصنيف، الذي يعتبر ضروريا حتى تستفيد القصور من عمليات ترميم وإعادة تأهيل، وفق ما يقول عارفون في قطاع الثقافة، حيث تعتبر عملية إعادة ترميم القصور ضمن مشاريع قطاع الثقافة، وهي لا تمنح إلا لمكاتب دراسات متخصصة وحتى لمؤسسات ذات تأهيل متخصص، لكن يبقى كل ذلك أمرا معطلا بسبب عدم اتضاح الصورة بالنسبة إلى هذا الملف الذي يؤرق سكان مدينة جانت، الذين يسعون إلى الإبقاء على ذاكرة أجدادهم ماثلة أمامهم من خلال بقاء القصور تشكل مكونا رئيسا ضمن المكونات الرئيسة لمدينة جانت السياحية.

مقالات ذات صلة