-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لجنة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية وعمادة الأطباء تكشفان:

تسجيل أكثر من 200 خطأ طبي في سنة 2009 يتعلق أغلبها بنسيان ضمادات في بطون المرضى

الشروق أونلاين
  • 9710
  • 6
تسجيل أكثر من 200 خطأ طبي في سنة 2009  يتعلق أغلبها بنسيان ضمادات في بطون المرضى

كشف محمد بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أن هيئته سجلت 150 قضية تتعلق بالأخطاء الطبية في الجزائر على مدار سنة 2009، مضيفا أن كل هذه القضايا ستحال على المجلس التأديبي للبت فيها.

وأضاف بركاني أن هذه القضايا سجلت على مستوى العمادات الجهوية الـ12 المنضوية تحت هذه العمادة، وأن كل هذه الأخطاء تخضع للمداولة، قبل الرد من قبل مجالس التأديب الجهوية، للحكم فيها، كما أن هذا الحكم خاضع للطعن من قبل المجلس الوطني للعمادة.

وفي السياق ذاته، رصدت لجنة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية أكثر من 57 خطأ طبيا في ظرف 5 أشهر فقط من تاريخ تأسيسها وبداية تسلمها لهذا النوع من القضايا، وهو ما يعني رصد أكثر من 200 خطأ طبي في أقل من سنة.

أما عن نوع الأخطاء الطبية، فقد أكد السيد بركاني ما ذهبت إليه الناطقة الرسمية للجنة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية نادية تمزايت، حيث سُجلت معظم الحالات في طب وجراحة النساء والتوليد، حيث تبقى الآثار مستمرة والمعاناة تتزايد يوميا نتيجة هذا الخطأ.

وقالت تمزايت، في تصريح لـ”الشروق”، إن هيئتها سجلت 57 خطأ طبيا في الفترة الممتدة بين شهري أوت وديسمبر الماضيين تتفاوت خطورتها. وأوضحت أن معظم هذه الحالات التي كانت المرأة الضحية الأولى لها هي أخطاء غير مقبولة، كون جلها عمليات على أساس التجربة وبدون إذن الشخص الضحية، كما سجلت حالات كثيرة بطب النساء والتوليد والجراحة القيصرية، وقد سُجلت حالات عديدة تم فيها نسيان الضمادات داخل جسم المرأة بعد حالات الولادة وخاصة تلك التي أجريت لها عمليات قيصرية، وأغلب قضايا الأخطاء الطبية ـ حسب تمزايت ـ تتعلق بهذه الفئة. كما سُجلت العديد من الحالات خاصة بشلل الأطفال الناتجة عن أخطاء يرتكبها الأطباء أثناء ولادة الطفل تتسبب له في شلل يعاني منه طيلة حياته، تضاف إليها الأخطاء المتعلقة بتضييع عدسات المرضى في غرف العمليات أثناء إجرائهم لعمليات على مستوى العين، أو التشخيص الخطأ للمرض، مما يؤدي إلى تطورات ومضاعفات في صحة المريض فيما بعد.

وقد سجلت هذه اللجنة حسب المتحدثة عدة حالات خاصة بالإضافة إلى نسيان أدوات طبية داخل جسم المريض، حالات إهمال من قبل الأطباء للمريض، وحالات أخرى تسببت فيها الجراثيم داخل غرفة العمليات ويتهم فيها المريض أنه مصدرها.

وأضافت أن العدد المرصود من قبل لجنتها لا يعبر عن العدد الحقيقي للأخطاء الطبية في الجزائر، فأغلب الضحايا غير مسجلين، لعدة أسباب سواء عدم ظهور آثار الخطأ في وقته، أو جهلهم بالخطوات اللازم اتّباعها بعد وقوع الخطأ، كما هناك ضحايا يفضلون اللجوء إلى العدالة قصد الاستفادة من تعويضات.

يذكر أن الكثير من ضحايا الأخطاء الطبية وحسب ما أكده محمد بقاط بركاني ونادية تمزايت يلجأون مباشرة للقضاء من أجل الحصول على تعويض مادي، لمعالجة الأمراض التي تسبب فيها الطبيب المذنب أو مضاعفاتها. 

 

الضحايا.. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر!

ومن بين الحالات التي صادفنا ضحاياها في مقر لجنة الدفاع عن ضحايا الأخطاء الطبية، هي حالة الضحية محيي الدين أبو بكر الصديق، شاب في 29 سنة من العمر، خضع لعلاج بمصلحة الأمراض التنفسية بمستشفى مصطفى باشا، في ماي 2005 وبعد خروجه تبين أن ميكروبات غريبة انتقلت لجسمه عن طريق حقنة، وبعد تشخيص حالته ظهر أنه يعاني من وجود الماء في رئته اليمنى، ليحول بعدها إلى مصلحة الأمراض التنفسية، حيث خضع لفحوص دقيقة وتم سحب الماء الذي كان برئته، وبعد 20 يوما، ظهرت عليه أعراض أخرى، كالشعور بالإرهاق، نقص الوزن، وفقدان الشهية وآلام في الظهر، وكذا تقيح على مستوى المنطقة التي سحبت منها العينة للتحليل، ليتضح في الأخير أن الأمر يتعلق بميكروبات غريبة انتقلت إلى جسمه عن طريق حقنة، وقضيته اليوم أمام العدالة.

وإذا كان محيي الدين محظوظا واكتشف الخطأ قبل فوات الأوان فالمرحوم “د. بشير”، لم يكن كذلك، حيث توفي متأثرا بآثار ناتجة عن خطأ طبي، ارتكبه طبيب بقسم أمراض الكلى بمستشفى مصطفى باشا، وتقدم الضحية إلى مصالح الأمن بشكوى مفادها أنه ضحية خطأ طبي في المصلحة المذكورة، وجاء في الشكوى أنه بعدما أصيب بمرض على مستوى المثانة، أجريت له عملية لنزع حصاة من البروستات، وتبين فيما بعد أن الدواء الذي يتناوله خاص بالسرطان، وتسبب تناوله إلى قصور كلوي حاد، كما أصيب بسبب العملية بضعف جنسي، حيث بترت خصيتاه، وبعد تقديم شكوى توفي وتابع ابنه القضية.

من بين الضحايا أيضا أمينة التي أقدمت على عملية تجميلية على عينها فاكتشفت أن قرنيتها استبدلت بأخرى ولا وجود للعدسة، وكذا سليمة التي تم استئصال رحمها كليا بسبب خطأ طبي ناتج عن إهمال بعد إجرائها عملية قيصرية بإحدى المستشفيات بالعاصمة.

 

وزير العدل يؤكد صعوبة الوضع وأخصائيون يطالبون بتعديل القانون

يطالب العديد من رجال القانون في الجزائر المشرع الجزائري أن يكون القانون أكثر ميدانية وتماشى مع التطور العلمي والعصرنة

التي تستطيع أن تستوعب أي وضع أو إشكال أو طارئ قانوني قد يحدث، ولكي يستوعب تلك الواقعة، أو الجرائم التي تحدث يوميا، وكذا استعمال التقنيات العلمية الجديدة خاصة فيما تعلق بحالات الوفاة، كما طالب جل من تحدثت الشروق إليهم، المشرع بإدخال تعديلات ومواد جديدة تحتوي الوقائع أو ما يمكن أن يحدث في المستقبل، وكذا بتعديل بعضا من مواد قانون الأخطاء الطبية فور كل دراسة حديثة، كما هو معمول به في باقي الدول.

من جهته وزير العدل حافظ الأختام الطيب بلعيز، أكد مؤخرا لدى افتتاحه أشغال يوما دراسيا حول المسؤولية الجزائية الطبية على ضوء القانون والاجتهاد القضائي الذي نظمته المحكمة العليا بالجزائر العاصمة، على صعوبة تحديد الخطأ الطبي قضائيا، وقال إن قضاة المحاكم والمجالس يخطئون في كثير من الأحيان في تحديد الخطأ الطبي، بسبب صعوبة تحديد نوع من الخطأ، مؤكدا أن  كلا من قانوني العقوبات والصحة لم يقوما بتعريف الخطأ الطبي ومختلف أنواع الأخطاء الطبية، خاصة وأن قانون العقوبات الجزائري يعطي القاضي السلطة التقديرية في تحديد الخطأ من خلال المادتين 288 و289، اللتين تنصان على الأخطاء غير العمدية، مما يفرض قيام القاضي بتعيين خبير لإثبات الخطأ الطبي، وعلى أساسه يبني حكمه ويتعين عليه المصادقة عليها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • assia

    si un medecin est incapable de se concenterer sur son malade c pas la peine qu'il le touche si il a la tete ailleurs itakou ellah f les gens qui vous confie leurs corps si le medecin est insatisfait da son salaire il n'a qu'a demissioner et partir vers le privé non se venger sur les gens et faire des degats et puis apres ces medecins qui se croient la creme des intello algeriens et nous les ingenieurs les majister les docteurs nous aussi je suppose qu'on a fait des etudes c quoi cet air hautin à l'egyptienne

  • HAKIM

    Philippe Juvin, chef des urgences de l'hôpital Beaujon et secrétaire national de l'UMP chargé de la Santé affirme que les erreurs médicales font «10.000 morts annuels» en France.
    http://www.liberation.fr/societe/0101310985-les-erreurs-medicales-font-10-000-morts-par-an

  • مهدي موجاج

    الحمد لله أن في الجزائر عندنا جريدة مثل الشروق ، الملبية لكل الرغبات التي تحلّ جميع وشتى المشاكل التي تتعرّض بشهامة للمواضيع الحساسة وحتى الخطيرة المتحدّية كلّ جريدة في المغرب العربي .
    بالنسبة لهذا الموضوع (الخطأ الطبي ) صحيح هو موضوع لا بد أن يعالج فكثرة الأخطاء الطبية دون توقيع جزاء من قبل القانون هذا ما ترك الساحة أو بمفهوم آخر جعل الرطوبة والتهوية وشروط التأقلم لهذا الخطأ ذلك بتكراره في العديد من المستشفيات والعيادات .
    وفي الجزائر أصبحت ظاهرة الأخطاء الطبية تثير نقاشات حادة بين الهيئات الطبية والمجتمع من جهة ، وبين هذه الأخيرة والسلطة القضائية من جهة أخرى ، فالمريض أصبح لا يؤمن بفشل الطبيب في العلاج ويرفض هذا الفشل ونسي أن الطبيب غير ملزم تجاهه إلا بتقديم علاج يقض يتماشى مع معطيات العلم المكتسبة وليس ملتزما بالشفاء ، كما أصبح القضاء يميل إلى التشدد في مواجهة الأطباء .
    كما أصبح الأطباء يتحلّون بجرأة كبيرة ويؤدون واجبهم بحماس واندفاع ويتحملون المخاطر ويحققون نجاحات على كل الجبهات في كفاحهم الدائم للمرض ، كما قيل بحق العميد سافاتيي : (( الطبيب الجيد هو الذي لا يفكر كثيرا في مسؤوليته القانونية وهو يواجه تلك الحالات )) .
    فالطب اليوم أصبح يقوم بعمليات جراحية جريئة جدا فهو يقوم باستبدال الكلية والقلب والكبد وغيرها من الأجهزة الأخرى بأجهزة طبيعية آدمية أو حتى اصطناعية ، وأن تقنيات الإنعاش قد تطورت إلى حد السماح بإبقاء بعض المرضى أحياء اصطناعيا لمدة طويلة .
    وفي خضم مثل هذا التطور وهذا النجاح الحاصل في ميدان الطب فإنه من المتصور أن تقل الحالات التي يتابع فيها الأطباء عن أخطائهم ، إلا أن العكس هو الذي حصل فقد أدى ذلك التطور إلى زيادة القضايا المرفوعة على الأطباء بسبب أخطائهم ، والسبب في ذلك يعود بالأساس إلى التطور المذهل الذي ذكرناه والمخاطر الناجمة عنه .
    ومن جهة أخرى توجد الرعونة والاهمال والاستهزاء من طرف العديد من الأطباء وهذا أيضا سبب لحدوث الأخطاء وتكرارها بل حتى جسامتها .
    هذا هو موضوع رسالة تخرجي ( المسؤولية الجزائية للأطباء عن الاصابة والقتل الخطأ ) أشكر جريدة الشروق كثيرا كثيرا كثيرا على المساعدة وذلك بنشر مثل هذه المواضيع فهي سباقة لذلك .
    أرجو لكم التوفيق .
    مهدي ... تحياتي

  • Reda

    Ya Chourouk, pourqu'oi cet acharnement contre les médecins ?? pourquoi vous ne parlez jamais des ponts et des batisses qui s'effondrent à cause des pluis ??? pourquoi personne ne juge les gens qui les ont batis (ingenieurs, entrepreneur, architecte ) et nous routes qui sont dans un état déplorable, qui parle des services concerné ?? pourtant tout le monde paye sa vignette !!! Arrêtez de prendr les médecins pour des criminelles. que deviens l'affaire sonatrach ????

  • غريبة الديار

    قيل ان في القديم كان يشترط على الطبيب ان يكون من الطبقة الغنية حتى لا يتاجر بارواح الناس ........ اليوم اصبح كل من هب ودب يفتح عيادة خاصة وهمه الوحيد هو حصاد المال لا يهمه حصاد الارواح.......... ذهبت شابة كانت تدرس في الجامعة مخطوبة لم يبقى عن عرسها الا بضعة شهور اصيبت بمرض فجاة زارت الطبيب طلب منها تحاليل لتشخيص المرض فقال لها انها مصابة بسرطان دخلت المستشفى فبدلا من ان يعالجو مكان الضرر نزعو لها الرحم... سمع الخطيب اخذ خطواته وهرب بقيت تصارع مرضها ...وفي احد الايام وبعد التحاليل مجددا اكتشفو انهم اخطئو لم يكن هناك سرطان من اصله والرحم انتزع خطىء عادت المريضة الى بيتها الى اهلها ضاع مستقبلها الدراسي ضاع حبيبها ضاعت امومتها ضاعت كل احلامها ........... نصحتها لماذا لا تقاضينا هؤلاء ردت علي ... انا فقيرة ويتيمة من الذي سيوكلي محامي حتى يدافع عني (اطفرت) كل شيء ضاع......... وهي اليوم في حالة نفسية صعبة ........ السؤال المطروح هل هذا خطىء ام جريمة بالله عليك يا جلالة القانون المقدس اجبني ان الاخطاء كلها تتصلح هل خطء كهذا له حل ......نصحتها ان تتصل بالشروق ربما تكشف اسرار هؤلاء هل ستذهب ام ستلتزم الصمت وتترك اطباءنا يخطئون حتى يرث الله الارض وما عليها..........فيا ايهاالطبيب لا تبكي على ضحيتك اذا ماتت فاليوم هي معك وغدا في التراب واذا مررت على قبرها بالله عليك لا تتعجب من امرها بالامس كانت معك وغدا انت معها تموت ويبقى كل ما فعلته ذكرى فيا ليت كل طبيب لا يترك الناس تدعي عليه بل يتركهم يدعون له ..........لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين..........

  • Mirou

    السبب هو التفكير أثناء أجراء العملية الجراحية في المشاكل و ضعف القدرة الشرائية للأطباء

    لهذا السبب يمكن وضع الفرق بين عضو من البرلمان الذي يتقاضى 30 مليون سنتيم بينما الأطباء رغم صعوبة المهنة يتقاضون عشر المبلغ