تسجيل ضحايا جدد وسط الجزائريين وارد.. والجثث ماتزال في غرف التبريد
لم تستبعد مصادر مطلعة لـ”الشروق” ارتفاع حصيلة ضحايا الحجاج الجزائريين في حادثة سقوط رافعة بالحرم المكي الجمعة، خاصة وأن هناك جرحى حالتهم تصنف في وضعية حرجة، إضافة إلى أن بعض المفقودين لم يتم تحديد هويتهم بعد، في ظل عدم إفراج السلطات السعودية عن الجثث التي لا تزال متواجدة في غرف التبريد لحد الساعة.
طمأن الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف، في تصريح لـ“الشروق” عائلات الحجاج الجزائريين بأنه سيتم التكفل بكافة جرحاهم المتضررين من سقوط الرافعة بالحرم المكي الجمعة، حتى أولئك الذين خضعوا لعمليات جراحية مستعصية وأرملة الحاج الجزائري المتوفى في الحادثة، وأضاف محدثنا أن الدبلوماسية الجزائرية ممثلة في قنصلها العام للجزائر بجدة، عبد القادر قاسمي الحسني، لم تدخر أي جهد تجاه بعثتها وتضع على عاتقها مهمة إنجاح فريضة الحج إلى غاية نهاية الموسم.
وقال بن علي بن شريف: “فيما يتعلق بضحايا الحجاج الجزائريين فإن العمل جار على قدم وساق لتوفير كل شروط العلاج اللازمة حيث خضع بعضهم لعمليات جراحية للضحايا وأن هناك تنسيقا مستمرا مع السلطات السعودية بمعية القنصل العام بجدة والبعثة الجزائرية لتجاوز المحنة التي عاشها الحجاج“.
وبخصوص تعويض ضحايا حادثة سقوط الرافعة بالحرم المكي، اعتبر عبد العزيز بن علي شريف، أن الحديث عن التعويضات المالية للضحايا سابق لأوانه، وأن السلطات اليوم منهمكة في توفير حج آمن لضيوف الرحمان وأن الحديث عن الأمور الإدارية سيكون لاحقا.
ولفت الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية إلى أن معنويات الحجاج مرتفعة رغم صعوبة الحادث وأن الجميع راض بقضاء الله وقدره.
ولقي ما لا يقل عن 107 شخص مصرعهم وجرح 238 آخرين الجمعة الفارط في حادثة سقوط رافعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي لرئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أحمد بن محمد المنصوري أن الحادث كان نتيجة للعواصف الشديدة والرياح القوية والأمطار الغزيرة في العاصمة المقدسة، فيما أمر خالد الفيصل أمير منطقة مكة بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب الحادث ورفع نتائجها بشكل عاجل. وتنفذ المملكة منذ سنوات “توسعة” في الحرم المكي حيث تتواجد الرافعة مع معدات وآلات ثقيلة أخرى للحفر والهدم.