تسرّب أطنان من الزفت الملتهب من صهريج شاحنة يحدث كارثة
جنّب مصالح الحماية المدنية بولاية مستغانم، الخميس، مؤسسة الميناء كارثة حقيقية، على إثر تسرّب كميّة تفوق 3 أطنان من مادّة الزفت الملتهبة من صهريج كان ينقل نحو 22 طنّا من هذه المادّة التي ارتفعت حرارتها فجأة.
تدخّلت مصالح الحماية المدنية، صباح الخميس، في حدود الساعة العاشرة والنصف على مستوى مؤسسة الميناء، بعدما تمّ إعلان حالة استنفار قصوى بخصوص تسرّب كميّات معتبرة من مادّة الزفت الملتهبة، من صهريج شاحنة من الحجم الكبير مباشرة بعد شحنها، حيث كانت الشاحنة تقلّ كميّة 22 طنّا من مادّة الزفت الساخن بعدما تم تعبئتها على مستوى مخزن الشحن بالميناء قصد نقلها نحو منطقة جانت بولاية إليزي لاستغلالها في الأشغال العمومية، إلاّ أنّ درجة حرارة الزفت ارتفعت فجأة وتجاوزت الحدود المسموح بها.
حيث أشار جهاز الإنذار إلى وجود خلل ما، وفي هذه الأثناء حيث كانت الشاحنة تتنقّل داخل الميناء بجوار أماكن حساسة كانت كميّات من الزفت تتسرّب على الأرضية التي قدّرت كميّتها بـ3 أطنان، وعلى الفور تدخّل أعوان الحماية المدنية على مستوى الوحدة المينائية وتمّ فصل مقطورة الشاحنة عن الصهريج وصبّ كميّة من الرغوة في شكل بساط حسب التقنيات المعمول بها لتخفيف حرارة الزفت في مثل هذه الحالات وتبريد الصهريج، وتدريجيا تمّ التحكّم في الأمر وإنقاذ السائق الذي كان في حالة نفسية صعبة بعدما كاد يهلك في انفجار خطير كان عرضة له مصالح وتجهيزات ومواد حساسة بالميناء، فيما تمّ اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة من أجل التحكّم في حرارة الزفت وإنقاذ الشاحنة والميناء والبيئة من كارثة حقيقية، وتمّ تجنيد عدد كبير من إطارات وأعوان الحماية المدنية إضافة إلى حضور المدير الولائي للإشراف على عملية التدخّل، فيما تمّ فتح تحقيق من قبل الجهات الأمنية المختصة واتخاذ مختلف التدابير الوقائية لتجنّب تكرار هذه الحادثة، خصوصا أنّ مؤسسة الميناء بمستغانم تشهد حركية خلال الأشهر الأخيرة بعد فتح خطوط لنقل المسافرين نحو ميناء فالنسيا إسبانيا، إضافة إلى النشاط التجاري للتصدير والاستيراد ونشاط الصيّادين.