اقتصاد
معزوزي يتسلم تقريرا أسود عن مشكل في أرزيو يعود إلى حقبة شكيب خليل

تسرّب الغاز يُكلّف سوناطراك 5 ملايير دولار في عز التقشف!

الشروق أونلاين
  • 6834
  • 7
ح.م
مركب أرزيو

تسلم الرئيس المدير العام للمجمع النفطي سوناطراك، أمين معزوزي، خلال زيارته التي قادته إلى مركب المحروقات أرزيو بولاية وهران، يوم 7 أكتوبر الجاري، تقريرا أسود عن تسرب خطير للغاز بالمنطقة، على مستوى شركة نقل المحروقات، وتحديدا عبر “نهائي 40 بوصة جي زاد”، وهو ما يكبد المجموعة العمومية خسائر باهظة تجاوزت 5 ملايير دولار طيلة السنوات الماضية، حسب تقديرات أولية.

وأوضحت مصادرالشروقوالتي سلمت المسؤول الأول عن المجمع النفطي فيلم فيديو وتقريرا يكشف خطورة التسرب الذي تم معالجته بطريقة عشوائية لحماية المنطقة من الانفجار، من خلال إحاطته بحوض مائي، أن هذا الثقب يكبد المجمع خسائر باهظة تجاوزت 5 ملايير دولار خلال السنوات الخمس الماضية وتحديدا منذ سنة 2009 أي منذ حقبة الوزير السابق شكيب خليل، خاصة أن الأنبوب يمثل نهائي نقل الغاز ومنه يتم تعبئة السفن الموجهة للتصدير نحو أوروبا وأن هذا الأخير يستقبل الغاز القادم من الصحراء الجزائرية.

وأضاف المصدر أن هذا التسرب تسبب في انفجارين خطيرين بالمركب، الأول كان شهر نوفمبر 2014 والثاني شهر فيفري 2015، حيث تم استغلال الزيارة التي قادها الرئيس المدير العام لسوناطراك أمين معزوزي، إلى ولاية وهران، لحضور ندوة سوناطراك بقاعةالميريديانوالزيارة التي أعقبتها للمركب لتسليمه تقريرا أسود عن هذا التسرب الذي تماطل مسؤولو شركة نقل المحروقات في إصلاحه واكتفوا بإحاطته بحوض مائي.

وأوضح الحاج حطاب، وهو عامل بمركب أرزيو في تصريح لـالشروقأن خسارة هذا التسرب كبيرة جدا وتقدر بملايير الدولارات، وأن نقابة المؤسسة سلمت المسؤول الأول عن المجمع تقريرا مفصلا عما يحدث داخل هذا المركب الطاقوي الذي يبقى معرضا للتفجير بفعل التسرب الخطير، مضيفا أن هذا الأخير وعدهم بتسوية الوضع في أقرب الآجال، وهو ما ينتظرونه لحد الساعة.

وتحدث العامل والذي شغل سابقا منصب أمين عام لنقابة عمال المركب أن التقرير تضمن أيضا تساؤلات عن مصير 600 أنبوب خاصة بنقل الغاز تم استيرادها من الخارج ولا تزال خارج نطاق الخدمة وهي أنابيب من فئة 48 بوصة، حيث لا تزال هذه الأخيرة مخزنة على مستوى أرض فلاحية بولاية غيليزان الأمر الذي يدعو إلى الحيرة والتساؤل.

وتأتي هذه المشاكل في وقت تشهد عائدات المجمع النفطي سوناطراك تراجعا كبيرا بفعل الأزمة النفطية وانهيار سعر برميل البترول في السوق الدولي، وحتى تراجع سعر الغاز وهو ما بات يرهق خزينة الدولة ويفرض اعتماد نظام التقشف داخل المجمع العمومي، الذي يبقى مصدر المداخيل الأول بالنسبة للخزينة الجزائرية، في ظل تجاوز المحروقات نسبة 98 بالمائة من صادرات الجزائر.

مقالات ذات صلة