الجزائر
مشروع مرسوم تنفيذي يفرض الرقابة عليها ويشمل النواب والمنتخبين

تسقيف فواتير الهواتف النقالة للمسؤولين الكبار وإطارات الدولة

الشروق أونلاين
  • 10711
  • 40
ح.م
هواتف المسؤولين تحت الرقابة

فرغت وزارة المالية من ضبط مشروع مرسوم تنفيذي سيكون حاضرا قريبا في جدول أعمال مجلس الحكومة، يخص هذا النص قرارا يتضمن تسقيف قيمة فواتير مكالمات الهواتف النقالة لإطارات الدولة بصنفيها المعين والمنتخب، وذلك تماشيا مع حجم المسؤوليات والمنصب، إذ تتراوح قيمة التسقيف بين المليون سنتيم و3 ملايين سنتيم.

أكدت مصادر مسؤولة بوزارة المالية، أن مصلحة التخطيط والتخليص أنهت نص مشروع المرسوم التنفيذي المتضمن تسقيف مكالمات الهواتف النقالة لإطارات الدولة، وحولته على الأمانة العامة للحكومة، قصد برمجته للدراسة والمصادقة عليه في اجتماع الحكومة، حتى يأخذ طريقه في اتجاه الصدور في الجريدة الرسمية، حتى يصبح ساريا على رقاب إطارات الدولة، وذلك كأسلوب من أساليب ترشيد النفقات والمصاريف وفرض نوع من الرقابة على المسؤولين الكبار في الدولة.

 

وحسب مضمون المرسوم التنفيذي المزمع المصادقة عليه قريبا، فإن الحكومة صنّفت إطارات الدولة إلى 3 مستويات، وحسب مستوى المنصب الذي يشغله المسؤول، ستسقف فواتير المكالمات الهاتفية، إذ حدد المرسوم التنفيذي قيمة فاتورة إطار في رتبة مدير مركزي بـ3 ملايين سنتيم أي عند قيمة الـ30 ألف دينار، فيما حدد سقف فاتورة إطار برتبة مدير فرعي بـ20 ألف دينار.

أما باقي الإطارات من المعينين بمرسوم رئاسي، وكذا المنتخبين المحليين أي رؤساء المجالس الشعبية الولائية والبلدية ممن تتكفل الدولة عبر الخزينة العمومية بدفع مستحقات فواتير هواتفهم النقالة، فتقرر عدم الترخيص بتجاوز المليون سنتيم أي 10 ألاف دينار، وفي حال تجاوز أي إطار من الإطارات قيمة التسقيف الذي يحمله مشروع المرسوم التنفيذي، تمتنع المصلحة المعنية بتخليص الفواتير عن التخليص، كما يسقط حق الإطار من هذا الإمتياز .

تحرك الحكومة لتسقيف إستهلاك مسؤولي الدولة وإطاراتها من المكالمات الهاتفية، يأتي كرد فعل إجرائي وعملي حيال تقارير رسمية أكدت مصادر “الشروق” أنها تطرقت لاستهلاكات إطارات الدولة وفواتير هواتفها النقالة، وكشفت هذه التقارير أن الفواتير تجاوزت حدود المنطقي والمعقول، شملت هذه التقارير كعينات إطارات دولة من رؤساء مجالس إدارية بشركات ومديري شركات عمومية، ومديرين مركزيين بدوائر وزارية ومديرين فرعيين و رؤساء مجالس شعبية ولائية وبلدية، وكشفت هذه التقارير تفاصيل عن فواتير تجاوزت متوسط قيمة بعضها الـ10 ملايين سنتيم، وهي قيمة مبالغ فيها جدا، خاصة إذا ما تم إسقاط ضخامة هذه القيمة على العديد من المعطيات المتوفرة، ولعلها العجز والإعاقة التي تطبع الإتصال المؤسساتي في الجزائر، وكذا سوء التنسيق الذي يعتبر سمة أساسية للعلاقات التي تربط مختلف المصالح بالشركات والمؤسسات والهيئات العمومية والخاصة.

وإذا كانت الرقابة القبلية التي ستفرضها الحكومة على مكالمات إطارات الدولة، من خلال تسقيف قيمة فواتير هواتفها النقالة تدرج في خانة الإجراءات الرامية إلى عقلنة فاتورة التسيير، إلا أن قيمة فاتورة اتصالات هاتفية تتراوح بين مليون و3 ملايين سنتيم تبقى فاتورة عالية، وتمثل أحيانا أجر وراتب موظف، كما أن هذه القيمة تمثل مرة ونصف المرة الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، كما تجدر الإشارة هنا أن محاكم بعض الدول الأوروبية شهدت محاكمات وزراء ومسؤولين بسبب مكالمات هاتفية خاصة أجروها بالخط المخصص لهم في إطار الخدمة، في وقت تشير تقارير رسمية في الجزائر، أن الإمتيازات المتعلقة بمجانية الخطوط الهاتفية النقالة تمتد أحيانا لتشمل أفراد عائلات المسؤولسين.          

 

مقالات ذات صلة