تسهيلات لإنجاز تجزئات عقارية بعدة ولايات
أكدت الحكومة تكفلها بدعم أسعار مواد البناء الأساسية لفائدة المقاولات التي تعمل بالولايات الجنوبية، من خلال تحمل الخزينة العمومية دفع تكلفة النقل، وذلك لتشجيع مؤسسات الإنجاز وضمان إقبالها على المشاريع العمومية التي تعاني من تأخر رهيب بسبب عزوف الشركات على العمل بالولايات الجنوبية في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء الأساسية، الأمر الذي جعل كلفة إنجاز المتر المربع الواحد يتراوح بين 31 و45 ألف دينار بالولايات الجنوبية، التي استفادت من قرار تخصيص تعاونيات عقارية للخواص لإنشاء مبانيهم الخاصة.
وفي رده على سؤال بخصوص الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتشجيع مؤسسات البناء بمناطق الجنوب خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت لطرح الأسئلة الشفوية، نهاية الأسبوع، قال وزير العلاقات مع البرلمان خليل ماحي نيابة عن الوزير الأول عبد المالك سلال أن الدولة تتحمل على عاتقها تكاليف نقل مواد البناء الأساسية من الشمال نحو هذه المناطق مما يسمح بمؤسسات الإنجاز بالجنوب الحصول عليها بنفس الأسعار المطبقة بمناطق الشمال، وتعفيها من كلفة النقل التي تجعل أسعار هذه المواد عالية مقارنة بالولايات الشمالية والهضاب العليا.
وجاء في الرد على سؤال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي لعرابي الصافي أن شركات البناء الناشطة بولايات الجنوب “لم تستثن من العناية التي توليها الدولة لكل المؤسسات الاقتصادية“، مشيرا إلى “أن مؤسسات البناء تستفيد من نفس الامتيازات الجبائية التي تقرها الحكومة لصالح المؤسسات الناشطة في قطاعات أخرى بالولايات الجنوبية مراعاة لطبيعة المنطقة ومناطق تمركز النشاط“.
وفي رد الوزير الأول، ذكر بالمناسبة أن السلطات العمومية اتخذت إجراءات وأقرت امتيازات لتسهيل عملية إنشاء التجزئات العقارية لولايات الجنوب والتي تسمح، إضافة إلى تحسين مستوى الإعانات الممنوحة للسكنات الريفية، إعطاء دفع جديد لنشاط مؤسسات البناء بنفس المناطق، كما سمحت نفس الإجراءات بتخفيض نسب الضريبة على الأرباح واعفاءات ضريبية أخرى لفائدة الشباب المستثمرين، وذلك في سياق تحقيق هدف إعادة توزيع الكثافة السكنية وتشجيع الشباب على استحداث مؤسسات كفيلة بخلق الثروة ومناصب الشغل.
أما بخصوص أسعار الإنجاز بمناطق الجنوب، جاء في الرد أنها تتراوح بين 31 ألف دينار و45 ألف دينار للمتر المربع وهي أسعار “مرتفعة مقارنة بباقي مناطق الوطن“، كما أوضح الوزير نيابة عن سلال، بشأن اقتراح النائب إدراج صاحب السؤال المستفيدين من الأملاك الوطنية الخاصة ضمن البطاقية الوطنية للسكن، أوضح الرد أن البطاقية الوطنية للسكن تتكفل بتسجيل مجمل المستفيدين من السكن العمومي الاجتماعي والمستفيدين من الإعانات المالية التي تمنحها الدولة للبناءات الريفية وترميم السكنات، موضحا أن “طالبي السكن العمومي الإيجاري ملزمون بتقديم شهادات سلبية“.
أما فيما يتعلق بإمكانية إعادة هيكلة دواوين الترقية والتسيير العقاري إلى وحدة تتكفل بالإنجاز وأخرى بالتسيير والصيانة، أكد سلال أن وزارة السكن “بصدد دراسة الملف من حيث نجاعته“، ومعلوم أن وزارة السكن بمجيء الوزير عبد المجيد تبون عرفت إعادة هيكلة ومراجعة للعديد من النصوص القانونية والتنظيمية التي كانت تعيق عمليات الإنجاز، إلى جانب عمليات “تطهير” أخرى.