الجزائر
قال إن التنسيق مستمرّ لدراسة الملفات.. مدني مزراق لـ "الشروق":

“تسوية ملف السجناء السياسيين قبل نهاية السنة”

الشروق أونلاين
  • 6007
  • 29
الأرشيف
القائد السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ المحل مدني مزراق

شرعت وزارة العدل في دراسة ملفات المساجين السياسيين الذين اعتقلوا وحوكموا في بداية التسعينات من القرن الماضي في المحاكم الخاصة والعسكرية، تحضيرا للإفراج عنهم قبل نهاية العام الجاري.

وأجمع عدد من المتابعين لملف المساجين السياسيين في البلاد، أن خطوة الإفراج عن المساجين السياسيين قد تمت بأمر من رئاسة الجمهورية، إلى وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، واعتبروه بداية لترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل. 

وقال مدني مزراق، القائد السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ المحل: “نحن ننسق مع أجهزة الأمن في مسألة المساجين السياسيين، ووزراة العدل تدرس ملفات القائمة المرفوعة إليها حالة بحالة، داعيا إلى عدم تعجيل الأمور”. وقال: “إن شاء الله، ملف السجناء السياسيين سيقفل قبل نهاية العام”. 

وقال من جهته القيادي السابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الهاشمي سحنوني، إنه تلقى وعودا من طرف السلطة بغلق ملف المساجين السياسيين القابعين في السجون من بداية التسعينيات. وأكد أن وزارة العدل بصدد دراسة ملفات المساجين الذين حكم عليهم إبان مرحلة المحاكم الخاصة سنوات 1991، 1992 و1993، وسلطت عليهم أحكاما بالإعدام أو بالمؤبد، تحضيرا للإفراج عنهم جميعا قبل نهاية السنة. 

وأوضح سحنوني أن “السلطة قد تصدر قرارا رئاسيا يقضي بعفو شامل عن هؤلاء المساجين في إطار ترقية المصالحة الوطنية”، مبرزا أن “عملية إطلاق سراحهم لن تتم دفعة واحدة، وإنما على دفعات، وأن الأولية ستكون للمرضى والطاعنين في السن”.

وأكد رئيس خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، مروان عزي، في اتصال بـ “الشروق”، أن “رئاسة الجمهورية أحالت ملف السجناء السياسيين إلى وزارة العدل، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق هؤلاء الأشخاص، تحضيرا للإفراج عنهم قبل نهاية السنة”، موضحا أن الخطوة تندرج في إطار استكمال مسار المصالحة الوطنية، وتسوية قضية المغتصبات ورفع الحظر عن سفر نشطاء الفيس المحل.

وأكد من جهته مصطفى غزال، منسق عائلات “السجناء السياسيين” أن عملية الإفراج عن السجينين “محمد. ح” و”ع. م” أثارت موضوع المساجين السياسيين من جديد وبعثت الأمل مجددا في نفوس مئات العائلات، بعد أن فقدت الأمل.

وأوضح أن هيئته تلقت عشرات المكالمات الهاتفية من طرف عائلات تطالب بالإفراج عن أبنائها الذين سجنوا خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 1993 لانتمائهم إلى الحزب المحل، مبرزا أن الأسماء التي تقدمت بها هذه العائلات جديدة ولم تكن مدرجة من قبل في قائمة الـ 140 سجين، التي قدمتها هيئته إلى السلطات المعنية.

وعن مستجدات الملف قال غزال إن آخر المعلومات التي وصلته هو أن وزارة العدل تقوم حاليا بدراسة القائمة المقدمة إليها حالة بحالة، معربا عن أمله في إطلاق سراحهم قبل نهاية العام، خاصة وأنه مر الآن على غالبيتهم أكثر من عقدين من الزمن وهم قابعون في السجون.

مقالات ذات صلة