الجزائر
أكد أن المواطن في واد والإدارة في واد، سلال يُعلن:

تسوية 150 ألف ملف عالق ضمن برنامج عدل

الشروق أونلاين
  • 12611
  • 29
الشروق

أعلن الوزير الأول عبد المالك سلال، أمس، عن إعادة بعث برنامج سكنات “عدل” من جديد للتكفل بالملفات العالقة التي بلغ عددها 150 ألف ملف، نافيا ارتفاعا في الأسعار منها الكهرباء والماء والوقود، وتعهد بتحسين الخدمة العمومية منتقدا الإدارة التي قال عنها بأنها في واد والمواطنون في واد اخر، مصرا على مكافحة الفساد وتدعيم المصالحة الوطنية.

وقال سلال في عرضه لمشروع مخطط الحكومة أمام نواب الشعب، بأن المخطط هو استكمال لبرنامج الرئيس، وأن الوضعية الدولية بسبب الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني أضحت تقتضي انضمام الجميع في جبهة داخلية “لا تتسلل منها الأيادي الخبيثة للعبث بالوحدة الوطنية”، وهو ما تم اعتباره دعوة صريحة من الوزير الأول للطبقة السياسية.

وتبنّى الوزير الأول خطابا يحمل الكثير من الأمل للمواطنين، مخالفا بذلك تماما أحمد أويحيى، الذي كان لا يميل كثيرا للإجراءات ذات الشعبية، وقال سلال بأن كل التدابير التي تضمنها مخطط الحكومة تصب في فائدة المواطنين، وذلك حفاظا على أمنهم وتحسينا لمعيشتهم، وفي رده على انتقادات المعارضة التي وصفت مخطط حكومته بمجرد تعابير إنشائية تفتقد للمعطيات الدقيقة، قال سلال: “إن استكمال الإصلاحات السياسية التي بادر بها الرئيس، ومراجعة الدستور وترقية الحكم الراشد وتحديث مؤسسات الدولة وتعزيز الحريات والحقوق هي من الأولويات”، ووعد بتنظيم فعال للانتخابات المحلية، مبديا اهتماما خاصا بالانشغالات الملحة للمواطنين بدءا بتطهير المحيط وصولا إلى تحسين المستوى المعيشي وتعزيز المرفق العمومي ومحاربة البيروقراطية.

وحرص سلال على الخروج عن النص لدى حديثه عن الخدمة العمومية، موجها انتقادا شديدا للإدارة، وأكد بأن علاقتها بالمواطن ظلت معضلة مطروحة من50 عاما، وهي في واد والمواطن في واد، فمن منا من لم يقصد يوما إحدى المصالح وهو حامل معه وثيقة والخوف يعتريه”، كما سيتم العمل على محاربة الإجرام وتجارة المخدرات التي وصفها بالمعضلة، مع ضرورة إعطاء دفعا جديدا للحس المدني والبداية تكون بالمدرسة.

وفي الشق الأمني، شدد الوزير الأول على تعزيز مسار المصالحة الوطنية لمحو أثار المأساة الوطنية، ومواصلة مكافحة الإرهاب بحزم وثبات من أجل جزائر هادئة، و”إن الحكومة لن تدخر جهدا لتضميد جراح أبنائها الذين عانوا من سنوات العنف، كما ستظل الأيدي ممدودة لمن ضلوا السبيل”.

وأفاد سلال بأن حكومته ستتولى تلبية احتياجات المواطنين المتعلقة بالسكن، إذ سيتم تكثيف البرامج وتدعيم برنامج السكنات بالإيجار، إلى جانب الصيغ الأخرى، وأنه سيتم التكفل بـ150 ألف ملف يتعلق ببرنامج “عدل” من خلال تشجيع الاستثمار العمومي والخاص لتقوية جهود الإنجاز.

وفي مجال التشغيل قال بأن مشروع استحداث ثلاثة ملايين منصب شغل إلى غاية 2014، سيتم تعزيزه عن طريق اتخاذ التدابير لتسهيل الاستثمار لفائدة كل مواطن، غير أن ذلك لا يعني حسبه الاتجاه صوب الليبيرالية، وقال بأن الدولة لديها الإمكانات المالية والبشرية التي تمكنها من خلق مؤسسات تضمن مناصب عمل دائمة.

وفي الشق المتعلق بالجبهة الاجتماعية سعى سلال لطمأنة المواطنين، وقال بأنه لن يكون هناك أي ارتفاع في الأسعار سواء الكهرباء أو الماء أو الوقود، ولا بد على المواطن مساعدة الدولة في تحقيق ذلك من خلال الانخراط في مكافحة التهريب، لأنه من غير المعقول مواصلة هذا المسار دون إشراك المواطن ضمن مسعى تكثيف الجهود لضمان الأمن الاقتصادي في الداخل وفي الحدود”، قائلا: “بعض المواطنين في الحدود يساعدون المهربين، لهذا فإني أتوجه إليهم ليدوا للدولة يد المساعدة”، وهنا حرص الوزير على اللعب على الوتر العاطفي للمواطنين حينما ذكر بأن الجزائر باستثناء دول الخليج تعد البلد الوحيد الذي يضمن مجانية التعليم والعلاج وتنقل الطلبة، وهي مكتسبات لن يتم التراجع عنها، “وإذا استطعنا سنقدم أكثر لكن بمشاركة الجميع، وأنه لا يمكن اللعب بمصير الأجيال القادمة“.

وستشرع الحكومة وفق ما جاء في المخطط في إطلاق برامج عمومية جديدة وذلك بقرار من الرئيس، بينها توصيل الطريق والماء إلى تمنراست السنة المقبلة، دون اللجوء إلى الخزينة العمومية واعتمادا على استثمارات سوناطراك، إلى جانب إيصال الغاز الطبيعي من عين صالح إلى تمنراست بأنبوب طوله 800 كلم، ومن جانت إلى إليزي، وشدد على تخفيف الاقتصاد الموازي وأن هذا لا يعني الوقوف ضد المستوردين الذين دعاهم للاستثمار أكثر.

مقالات ذات صلة