تشديد إجراءات التفتيش للتحقق من صلاحية التصريح ببيع المركبات
باشرت مصالح الأمنية المشتركة “الدرك والشرطة”، نهاية الأسبوع، عمليات تشديد الرقابة والتفتيش الدقيق لوثائق السيارات للتحقق من احترام مدة صلاحية التصريح ببيع المركبات، وتحديدا ضمن النظام المعلوماتي الجديد الذي بدأ العمل به، مع التنفيذ الميداني للإجراءات الردعية في حق المتقاعسين عن التصريح بنقل الملكية بعد انقضاء مدة 30 يوما.
الإجراء شرعت في تنفيذه المصالح الأمنية المكلفة بأمن الطرقات “فصائل وسرايا أمن الطرقات التابعة للدرك الوطني، وفرق الأمن العمومي التابعة للأمن الوطني”، تنفيذا للتعليمات المتعلقة باتخاذ جملة من الإجراءات الجديدة الخاصة بقبول التصاريح بالبيع من دون اشتراط مدة صلاحية محددة للتصريح والتي تفوق 3 أشهر وتصل في بعض الأحيان إلى 6 أشهر كاملة، حسب ما تضمنه قانون المرور، وكذلك المرسوم التنفيذي المتعلق بقواعد حركة المرور عبر الطرق وهذا في إطار تسهيل الإجراءات الإدارية لتسوية جميع الوضعيات العالقة.
وفي التفاصيل، فإن التصريح ببيع المركبات يتم وفقا للنظام المعلوماتي الجديد، بهدف الحد من “البيع بالوكالة” (البيع عند الموثق) الذي كان يستخدمه السماسرة لعدة مرات من دون نقل ملكية المركبة فعليا في البطاقة الرمادية.
كما تسعى الإدارة، من خلال هذا النظام، إلى إلزام المالك الفعلي بنقل الملكية، مما يجعل عملية البيع المتكررة للمركبة الواحدة خلال فترات قصيرة أمرا مراقبا إلكترونيا، للحد من المضاربة.
أما بخصوص التعامل عبر البنك، فهو يعتبر الجزء الأهم في النظام الجديد لضمان الشفافية المالية، وهذا من خلال توطين الأموال، حيث يشترط أن يتم دفع ثمن المركبة عن طريق تحويل بنكي أو صك مصدق من حساب المشتري إلى حساب البائع، والهدف من هذا الإجراء إثبات القيمة الحقيقية للبيع وتجنب التعاملات النقدية “الكاش” التي لا تترك أثرا قانونيا أو جبائيا، إلى جانب حماية حقوق الطرفين “البائع والمشتري” في حال وجود نزاعات قانونية لاحقا.
ويتضمن ملف التصريح بالبيع الخاص بالنظام المعلوماتي الجديد: بطاقة التعريف البيومترية للبائع والمشتري، صورة شمسية حديثة بيومترية للبائع والشاري، إلى جانب البطاقة الرمادية (مستخرجة من التطبيقة الجديدة تحت رقم 34XXXXX-XXX. 5) مع إجبارية حضور البائع والشاري.
وفي سياق متصل، فقد باشرت مصالح الدرك والشرطة أيضا في تشديد الرقابة والتفتيش الدقيق لوثائق السيارات وإلزام جميع مالكي المركبات القديمة عند الشراء بتغيير كل الوثائق الخاصة بالسيارة من وثيقة التأمين ومحضر المراقبة التقنية فور عملية الشراء وهذا بعد اكتشاف آلاف حالات التزوير والاحتيال وانتحال صفة الغير تورط فيها أشخاص استغلوا وثائق التأمين وشهادة المراقبة التقنية مسجلة بأسماء أصحاب المركبات الحقيقيين الذين وجودا أنفسهم أمام الجهات القضائية كمتهمين.