الجزائر
مع ارتفاع عدد الإصابات ولمواجهة موجة وبائية محتملة

تشديد إجراءات الوقاية في المطارات للحد من استشراء كورونا

ب. يعقوب
  • 882
  • 0
أرشيف

أدى الارتفاع المتزايد في أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الجزائر، إلى إعادة تشديد الإجراءات الاحترازية في كافة المرافق العمومية في أنحاء البلاد، إضافة إلى فرض تدابير جديدة في المطارات والمحطات البحرية، تقوم على تعزيز نظام المراقبة الحدودية للدخول إلى الجزائر، خشية بروز موجة وبائية محتملة قد تعيد الوضع إلى المربع الأول.

وأسرت مصادر عليمة لـ “الشروق”، بأنه في سياق تدابير صحية وقائية، فرضها تزايد حالات الإصابة في الجوار الأوروبي للجزائر، وعودة الإصابات إلى ما فوق 100 حالة في تراب الجمهورية، توصلت كافة الفرق الأمنية العاملة بالمعابر الحدودية الجوية والبحرية منها، بتعليمات تشدد على إعادة ضبط الرقابة الصارمة على الوافدين إلى الجزائر وتشديد الإجراءات الوقائية الخاصة التي فرضتها السلطات الصحية في البلاد، بعدم التهاون في تطبيق القوانين بحذافيرها.

وسيكون على المسافرين الوافدين من الخارج إلى التراب الجزائري، إبراز بطاقة تلقيح واختبار”بي سي آر” نتيجته سلبية، إضافة إلى “إجراء فحص مزدوج بواسطة الكاميرات الحرارية، وأجهزة قياس الحرارة الإلكترونية، واختبارات سريعة تضمن نتائج تحاليل مؤكدة عن الإصابة بالفيروس من عدمها، وذلك عند الوصول إلى الجزائر”، كما تم مضاعفة تعداد الفرق الطبية في موانئ ومطارات الجزائر.

ولوحظ تعزيز غير مسبوق لنظام المراقبة على مستوى مطار أحمد بن بلة الدولي في وهران، وفرض استظهار الوثائق المطلوبة والفحوصات الضرورية للقادمين من إسبانيا وباريس. وتفيد المعطيات المتوفرة بحوزتنا، بأن هذا الإجراء الرقابي الصارم، يأتي في ظل تخوفات من أن تنطلق موجة جديدة في الجزائر، لكون هذه التدابير يتم العمل بها في معظم الدول الأوروبية والعربية على وجه الخصوص، من حيث اعتماد بطاقة التلقيح، كشرط للسفر إلى الخارج، أو لدخول الأماكن والمرافق العامة المغلقة.

وقال مصدر مسؤول بمطار وهران الدولي لـ “الشروق”، إنه في الوقت الحالي تنطلق موجات متعددة بأوروبا، وحسب التجارب السابقة، فإنه كلما انطلقت موجة جديدة بأوروبا يكون هناك احتمال وصولها إلى الجزائر بعد حوالي شهرين أو أقل من ذلك. في هذا السياق، قال حسين وزاع الأخصائي في الطب الوقائي في مديرية الصحة بوهران وعضو لجنة التلقيح، إن الأوضاع الوبائية، إلى حد الساعة، مستقرة بالجزائر، لكن يبقى احتمال موجة وبائية جديدة قائما، بالنظر إلى برودة الأجواء التي تساهم في انتشار سريع للفيروسات، وهو ما يفسر جدوى استكمال جرعات التلقيح حتى الجرعة الثالثة، مفيدا بأن الجزائر لم تبتعد بالكامل عن مخاطر الفيروس التاجي، وأنها تبقى في عين موجة جديدة، بدليل أن هناك دولا في أوروبا استطاعت تلقيح أكثر من 70% من الساكنة، لكنها أعادت فرض إغلاق شمل كافة السكان، على غرار دولة النمسا، وذلك بعد أيام من قرار حجر استهدف غير الملقّحين.

كما أشار يوسف بخاري مدير الوقاية في اتصال مع “الشروق”، إلى أنه لا سبيل لتجاوز انطلاق موجة جديدة سوى الالتزام بالإجراءات الاحترازية وتسريع عملية التلقيح، ناهيك عن اللجوء إلى الكشف المبكر في حالة الإصابة بأعراض كورونا.

وأضاف محدثنا أن تعزيز الرقابة في المطارات والموانئ هو إجراء يندرج في سياق تقييم ميداني منتظم، وتتبع دقيق لكافة التطورات والمستجدات اليومية التي تفرضها إصابات كورونا، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على صحة المواطنات والمواطنين.

وبحسب بخاري، فإن كل ما يتم الإعلان عنه من تدابير صارمة، يهدف إلى “الحفاظ على المكاسب الهامة” التي تحققت في التصدي للجائحة، بعد قرار السلطات رفع الحجر الصحي والقيود على التنقل داخل البلاد، وعودة كافة الأنشطة التي كانت محظورة إلى العمل، منها السماح بإقامة الجنائز وتنظيم الحفلات والأفراح والفضاءات التي تحتضن التجمعات الكبرى أو التي تعرف توافد عدد كبير من المواطنين.

مقالات ذات صلة