رياضة
الملاعب الجزائرية أصبحت خطرا حقيقيا على الجميع

تشقق المدرجات يهدد الأنصار وتدهور الأرضيات خطر على اللاعبين

الشروق أونلاين
  • 2321
  • 6
الارشيف

أطلق الكثير من المتتبعين والفاعلين من رؤساء الأندية والمدربين، ناقوس الخطر بسبب الوضعية الخطيرة التي تعيشها المنشآت الرياضية بالجزائر، على غرار الملاعب التي باتت خطرا حقيقيا على الجميع، بالنظر إلى غياب الصيانة والمتابعة، وعدم مراعاة أهمية المراقبة التقنية لعملية الانجاز، حيث لازال الجمهور الجزائري يعيش على وقع ما حدث في ملعب 5 جويلية، الذي تسبب تشقق مدرجاته في وفاة مناصرين، بعد سقوطهم من أعلى المدرج رقم 13 خلال مباراة الداربي العاصمي بين العميد والاتحاد، في ذهاب بطولة الرابطة المحترفة الأولى، في حادثة خلفت صدمة كثيرة لدى محبي ومتتبعي الكرة في بلادنا، وكان رئيس شبيبة القبائل، محند شريف حناشي، قد دعا في تصريحات أدلى بها مؤخرا إلى تهديم هذا الملعب من أساسه، والتفكير في إنجاز ملعب جديد بدل الإبقاء على خيار “البريكولاج” وإعادة الترقيع الذي يكلف أموالا طائلة دون أن يضفي النجاعة في الإنجاز.

وخلّفت تحفظات الاتحادية ومسيري شبيبة القبائل بخصوص تشقق مدرجات ملعب عمر حمادي على مستوى المنعرج، الكثير من التساؤل حول مستقبل حياة الأنصار الذين يلاحقهم الخطر في مختلف الملاعب الجزائرية، التي تآكلت مدرجاتها بسبب قدمها وعدم المتابعة الجادة من الجهات المختصة، خاصة أن معظمها أنجز أثناء فترة الاحتلال الفرنسي على غرار ملعب عمر حمادي، 20 أوت، سفوحي، زيوي، والقائمة طويلة، وأكد العديد من المتتبعين على عدم جدوى مواصلة برمجة المباريات الرسمية للبطولة في مثل هذه المنشآت التي كان يفترض أن تحول إلى متاحف بدل الإبقاء عليها، بشكل يعرض حياة الأنصار لخطر حقيقي يتهددهم في مدرجات لم يتم التحقق من صحة أركانها وأسسها التحتية، ما يجعلها مهددة في أي لحظة بالانهيار.

أرضيات تحولت إلى بحيرات ولا تصلح لممارسة الكرة

وإذا كان مشكل قدم الملاعب وتشقق العديد من المدرجات أو تآكلها يهدد حياة الأنصار، فإن المركبات الرياضية لم تسلم هي الأخرى من عديد النقائص، بسبب افتقاد الأرضيات المعشوشبة طبيعيا إلى الصيانة والمتابعة، وتأثرها بالأجواء المناخية الصعبة خلال فصل الشتاء، نتيجة تساقط الأمطار والثلوج واشتداد حدة الجليد في المناطق الباردة، على غرار ما يحدث في مركب 1 نوفمبر بباتنة، الذي تحولت أرضيته إلى بحيرة ماء كبيرة، تعيق أداء اللاعبين خلال المواجهة التي جمعت الشباب المحلي وضيفه جمعية وهران، والكلام نفسه ينطبق على ملعب 19 ماي بعنابة، الذي كثيرا ما تتأثر أرضيته بسبب تساقط الأمطار، ولم تسلم أغلب ملاعب مدن الشرق من التأثيرات المناخية، مثل ملعب عين البيضاء، قسنطينة، العلمة، وكذا مركب العالية ببسكرة الذي فقدت أرضيته الحلة الخضراء، وتحول إلى عشب اصفر مصحوب بمساحات ترابية، في الوقت الذي قرر القائمون على ملعب الوحدة المغاربية ببجاية التخلص من إشكالية العشب الطبيعي، بعد اللجوء إلى أرضية اصطناعية، بعد اقتناعهم بعدم جدوى خيار الإبقاء على خيار العشب الطبيعي، فيما يبقى ملعب 5 جويلية نموذجا في “البريكولاج” بمختلف أنواعه، بداية من الأرضية التي أنفق عليها الملايير وخيبت ظن الجميع، ما جعلها محل سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن مدرجاته التي تمثل خطرا حقيقيا، بعدما كان هذا المعلم إلى وقت غير بعيد رمزا للإنجازات والبطولات الكروية.

مقالات ذات صلة