الجزائر
الفلاحون يدقون ناقوس الخطر

تصاعد مياه النز يهدد ثروة النخيل بالحجيرة في ورقلة

الشروق
  • 1487
  • 0
أرشيف

أضحت ثروة النخيل في بلدية الحجيرة بورقلة، مهددة بشكل كبير نتيجة تصاعد مياه النز في ربوع المنطقة، الأمر الذي جعل الفلاحين يدقون ناقوس الخطر بسبب استفحال الظاهرة ودخولها مرحلة الخطورة، تزامنا مع عجز السلطات المسؤولة عن قطاعي الموارد المائية والفلاحة بالولاية في تحديد الأسباب بدقة وإيجاد حلول ناجعة وسريعة قبل حدوث الكارثة.

أبدى الفلاحون وأصحاب غابات النخيل في منطقة الحجيرة تخوفهم الكبير حيال التصاعد الكبير وغير المسبوق لمياه النز في الأرض، حيث تضررت العديد من غابات النخيل خصوصا تلك المغروسة في الأراضي البور أو التي تسمى “الطلوع”، نتيجة انخفاضها عن سطح الأرض ما سهل التغلغل السريع للمياه فيها، ويتجلى المشكل بشكل واضح في منطقة المتقدمة وحي بن الزين والغابات المحاذية لحظيرة البلدية.

تعود أسباب الظاهرة الخطيرة إلى عدة عوامل أهمها إنجاز آبار فلاحية في مناطق معروفة بصعود المياه أصلا، كما فاقم ربط السكان لمنازلهم بآبار تقليدية لصرف المياه القذرة من الوضع، أضف إليه التسربات الكثيرة في قنوات مياه الشرب والتي تتغلغل بسرعة في باطن الأرض، كما زاد شيوع ثقافة إنشاء البساتين بجانب المنازل وسقيها بانتظام من حدة المشكل.

وأدى إنجاز الآبار الألبيانية في المنطقة إلى وفرة كبيرة في الماء، الأمر الذي جعل شرائح واسعة من السكان المحليين تسرف في استعمال الماء وتتركه يجري في آبار البساتين لأوقات كبيرة دون التحكم فيه، فيما يرجح متابعون للأزمة أن مصب مياه الصرف الصحي في منطقة دبيش المرتفعة قد يكون السبب الرئيس في ازدياد حجم صعود المياه نتيجة موقع بلدية الحجيرة المنخفض.

من جهته، أكد رئيس القسم الفرعي للفلاحة في اتصال بـ”الشروق” أن الظاهرة أصبحت تدعو إلى القلق، حيث وقف على تعفن باطن الأرض في عديد الجهات بالبلدية بسبب النز، حيث أدى اختلاط التربة بالماء وانعدام الأكسجين إلى انعدام التنفس في الجذور، ما تسبب في ظهور التعفن الأسود المسمى “القرم” واصفرار جريد النخيل وموتها.

وفي سياق متصل، أكد المدير الولائي للموارد المائية بورقلة في تصريح لـ”الشروق” عن وقوف لجنة ولائية مشكلة من القطاعات المعنية على الظاهرة في المنطقة، حيث خرجت بتقرير مبدئي ربطت فيه مشكل النز بالإفراط في استعمال المياه الجوفية والألبيانية، وكذا الربط العشوائي بقناة توزيع مياه الشرب والصرف الصحي، مؤكدا إرسال بطاقة تقنية لمصالح الولاية لإعداد دراسة شاملة من شأنها تحديد أسباب الظاهرة وطرح الحلول المناسبة ثم تطبيقها ميدانيا.

مقالات ذات صلة