الجزائر
بوفادي يسمينة مديرة الشهادات والمعادلات لـ"الشروق":

تصديق رقمي لوثائق التعليم العالي نحو 123 دولة بفضل “الأبوستيل”

إلهام بوثلجي
  • 158
  • 0
ح.م

أكدت بوفادي مختارية يسمينة، مديرة الشهادات والمعادلات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن دخول نظام “الأبوستيل” حيز التنفيذ منذ أسبوع يعد خطوة إستراتيجية نحو رقمنة الوثائق وتسهيل إجراءات التصديق عليها.
وأفادت المديرة في تصريح لـ”الشروق”، أن هذا التحول في طريقة المصادقة على الوثائق يهدف إلى إلغاء نظام التصديق الكلاسيكي المعقد واستبداله بآلية رقمية موحدة تضمن الاعتراف الفوري بالوثائق الجزائرية في 126 دولة عبر العالم المنضمة لاتفاقية لاهاي، إذ أن هذا الإجراء -حسبها- يندرج ضمن الرؤية الإستراتيجية للدولة الجزائرية الرامية إلى تعميم الرقمنة وتخفيف الأعباء البيروقراطية عن المواطنين، حيث خطت الجزائر خطوة مهمة بانضمامها إلى اتفاقية لاهاي الخاصة بـ”الأبوستيل”.
وذكرت ذات المتحدثة أن إلغاء التصديق التقليدي على الوثائق جاء بموجب مرسوم رئاسي وقّعه رئيس الجمهورية، ليدخل حيز التنفيذ رسمياً في 9 جويلية 2026 بعد الانضمام الرسمي في 25 أوت 2025 لاتفاقية لاهاي ضمن 126 دولة .
وأكدت بوفادي على أهمية شهادة “أبوتسيل” مقارنة بالطريقة التقليدية للتوثيق، حيث كان المواطنون الراغبون في تصديق شهاداتهم لاسيما المتعلقة بالتعليم العالي يمرون بعدة مراحل، بداية بالتنقل للجامعة لاستخراج الشهادة الأصلية وكشوف النقاط ثم التسجيل في المنصة وانتظار المراقبة الأولية للوثائق على مستوى الجامعة، ثم إرسال الملف للوزارة والذي قد يستغرق زمنا طويلا حسب بعد الجامعة وموقعها. وتضيف المسؤولة بالقطاع أنه في جامعات بعيدة، يستغرق الأمر أشهرا من الانتظار لدفع الملفات، ثم في مرحلة ثانية، تجرى المراقبة والإمضاءات على مستوى الوزارة وترسل للجامعة التي تتولى توزيعها على المعنيين، لتأتي مرحلة أخذ موعد في وزارة الخارجية، ومعها مشكل التأخر في بعض السفارات لكثرة الطلب والمواعيد، كل هذه الإجراءات المعقدة -تقول بوفادي- أصبحت اليوم من الماضي.
وقالت ذات المسؤولة، إنه بموجب هذه الاتفاقية، يمكن المصادقة على الوثائق بشكل سهل واستخدامها في 126 دولة منضمة للاتفاقية ماعدا ثلاثة فقط وهي ألمانيا والنمسا واليونان، حيث تبقى طريقة التصديق التقليدية هي المتبعة في أي تعامل معها، وأيضا مع الدول غير المنضمة مثل قطر وموريتانيا، فيما يمكن للجزائريين التعامل بنظام “أبوستيل” مع كل من السعودية وكندا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وتونس ومصر وأمريكا وماليزيا.
وأكدت ذات المسؤولة الأهمية التي تكتسيها هذه الاتفاقية لتسهيل حياة المواطنين وتعاملاتهم، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية باشرت تعاملها مع وزارة التعليم العالي منذ أيام لتطبيق النظام الجديد، حيث ما على الراغبين سوى شراء دمغة “أبوستيل” من قباضات الضرائب أو مكاتب البريد، والتسجيل في المنصة المتاحة لهذا الغرض من قبل المحافظة السامية للرقمنة للحصول على موعد بعدها سواء في الجامعة أو المحكمة أو مديرية التربية والقيام بالمصادقة النهائية للوثائق بعد تحميل البيانات واستخدام رقم التعريف الوطني، لتصبح شهادتهم أو وثيقتهم معترفا بها في 123 دولة، وشددت بوفادي على أن الموقع يعمل من الجزائر لأسباب أمنية حيث يحرص القائمون عليه على تأمين المعطيات والبيانات الشخصية للمواطنين.
وفي السياق، أشارت مديرة الشهادات والمعادلات إلى أن 5 وزارات انضمت للمحافظة السامية للرقمنة منها وزارة التعليم العالي ووزارة التربية الوطنية ووزارة العدل والتكوين المهني والداخلية في انتظار باقي الوزارات مع الوقت، وهذا للمساهمة في تسهيل الإجراءات والتعاملات للمواطنين وفقا لإستراتيجية الدولة التي تهدف لتسهيل الخدمات للمواطنين.

مقالات ذات صلة