العالم
مطالب جديدة بضرورة تصحيح الموقف من الصحراء الغربية

تصريحات الرئيس تبون تقلب الطاولة على سانشيز

وليد. ع
  • 12845
  • 0
أرشيف

لا تزال تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بخصوص انقلاب مدريد على نفسها بخصوص ملف الصحراء الغربية، والتي جاءت مدروسة ومضبوطة تلقي بظلالها على المشهد السياسي في مدريد، إذ تتواصل الضغوط السياسية على الحكومة الإسبانية مهددة بإسقاطها، بسبب انقلاب موقفها من القضية من النقيض إلى النقيض، وما ترتب عن ذلك من تداعيات، تمثلت في انقطاع جسور التواصل الدبلوماسي مع شريك استراتيجي كالجزائر.

تصريحات الرئيس تبون في لقائه الأخير مع الصحافة، قلبت الطاولة على رئيس الحكومة الإسبانية، ووسعت من جبهة الرفض لانقلاب سانشيز، إذ جدد الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني، إنريكي سانتياغو، عزم كل القوى السياسية المنضوية تحت لواء “أونيداس بوديموس” الإسباني، الشريك في الائتلاف الحاكم، على مواصلة الضغط على مدريد للعودة إلى صفوف المجتمع الدولي والتقيد بقرارات مجلس النواب الإسباني دفاعا عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة.

وفي أحدث تصريح لمسؤول سياسي في إسبانيا، قال إنريكي سانتياغو، وهو كاتب الدولة بالحكومة الاسبانية، في لقاء جمعه مع ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا، عبد الله العرابي، بمقر تمثيلية الجبهة بمدريد، إنه “لا موقف خارج مواقف الأجهزة الرسمية الإسبانية، ولا محيد عن ما تبناه مجلس النواب الإسباني بشكل واضح ولا غبار عليه”، وعلى هذا الأساس، يوضح المسؤول الإسباني، “لا مفر من استحضار أن الجمهورية الصحراوية تعترف بها اليوم أكثر من 80 دولة عبر العالم”.

ويعاني رئيس الحكومة الإسبانية من عزلة داخل البرلمان الإسباني، زاد من حدتها انضمام شريكه في الاتلاف الحاكم، حزب بوديموس، إلى المعارضة التي تطالبها بالعودة الفورية عن قرار دعم مشروع الحكم الذاتي لنظام المخزن المغربي بشأن القضية الصحراوية.

تصريح المسؤول الإسباني جاء في حضور ممثل البوليساريو بإسبانيا، الذي نوه بمواقف التضامن من لدن هذا الأخير طوال مسيرة الشعب الصحراوي من أجل الاستقلال، وأوضح الدبلوماسي الصحراوي أن الاتصالات تجرى حاليا مع جميع القوى السياسية الإسبانية ومختلف المنظمات لحمل الحكومة المركزية على الرجوع الى توجيهات الأمم المتحدة.

وخلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى المملكة المغربية، اجتمعت مختلف الكتل البرلمانية في البرلمان الإسباني، بما فيها كتلة حزب بوديموس، وطالبت الحكومة بتقديم تفسيرات لما أقدمت عليه بشأن القضية الصحراوية، غير أن سانشيز رد بأن السياسة الخارجية تبقى من الصلاحيات الحصرية للجهاز التنفيذي وليس للهيئة التشريعية.

وأمام تمادي رئيس الحكومة الإسبانية في هروبه إلى الأمام، ردت الكتل البرلمانية بدعوة رئيس الحكومة إلى الكشف عن تفاصيل الاتفاقية التي أبرمها مع نظام المخزن خلال زيارته إلى المغرب، غير أنه رد مرة أخرى بالرفض، متحججا بتدابير “الإجراءات السرية” التي يخولها القانون الإسباني للحكومة بعدم كشف ما تعتبره أسرارا.

ويتوقع أن تستمر الضغوطات على الحكومة الإسبانية مع مرور الأيام بسبب موقفها من قضية الصحراء الغربية، إلى أن يصل بها الأمر إلى رمي المنشفة، أو على الأقل الدعوة لانتخابات برلمانية مسبقة في قادم الأيام، تنهي الجدل الحاصل فيما يخص السياسة الخارجية للبلاد.

مقالات ذات صلة