تصريحات العريان.. احتقان في مصر وعرس في إسرائيل
لا تزال تصريحات عصام العريان عن حق عودة المصريين اليهود في إسرائيل إلى مصر تثير الكثير من ردود الفعل. ولا يزال بدوره مصرا على موقفه. حيث جدد العريان مستشار الرئيس ونائب رئيس حزب “الحرية والعدالة” وزعيم الأغلبية بمجلس الشورى في مداخلة هاتفية على قناة “أون تي في| مع الإعلامية ريم ماجد في برنامج “بلدنا بالمصري” الأحد دعوته إلى اليهود المصريين بإسرائيل إلى العودة إلى وطنهم مصر، بعد فشل فكرة إنشاء وطن قومي لليهود بفلسطين.
وشدد العريان على أنه بعد أقل من 10 سنوات سيتم تحرير فلسطين، وستصبح إسرائيل إلى زوال وسيكون اليهود هناك لا وطن لهم.
وتابع: “بما أن القانون الدولي يمنع انعدام الجنسية، يروح اليهود فين وراء الشمس مثلا ولا ينتحروا يعني”.
وأكد على أن مصر الجديدة بعد ثورة 25 يناير كبلد ديمقراطي نصت على أن شرائع المسيحيين واليهود المصريين هي المصدر الرئيس لتشريعاتهم واختيار قياداتهم الروحية وشؤونهم الدينية وهناك نص دستوري بذلك، مشيرا إلى أنه لأول مرة يذكر المسيحيون واليهود صراحة في الدستور المصري.
وأشار إلى أنه أثناء عمله كعضو في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، سأله أحد الأعضاء: ما فائدة وضع اليهود مع المسيحيين في مادة واحدة بالدستور؟ فقال: “نحن لدينا أقلية يهودية ولكن لدينا يهود في فلسطين المحتلة عندما تحل القضية الفلسطينية سيكون الخيار أمامهم العودة إلى مصر أو الرحيل إلى أوطان أخرى”.
وعلق أمس الاثنين فؤاد علام، الخبير الأمني، على تصريحات الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، بعودة يهود مصر، قائلاً: “إن تفسير تلك التصريحات غير دقيق ومحاولة تمريرها من خلال إخلاء أماكن في إسرائيل للفلسطينيين تبرير غير مقنع”.
وأضاف حسب “بوابة الوفد”: “للأسف اليهود استغلوا تلك التصريحات أسوأ استغلال”، مشيرا إلى أن صحف إسرائيل وصفت العريان بالبطل، لافتاً إلى أن توقيت هذه التصريحات غير مناسب وستكون تداعياتها خطرا على مصر.
من جهتها عبرت القناة العاشرة الإسرائيلية، “عاروتس 10″، عن قمة اندهاشها من المبادرة التي طرحها العريان. وقالت القناة الإسرائيلية من خلال تحليل بعض خبرائها للتصريحات “بعد آلاف السنين من خروجنا ظهر من يدعو لعودتنا لمصر”. وأشارت القناة الإسرائيلية كذلك إلى”الصمت المطبق الذي ران على مؤسسة الرئاسة في مصر، خاصة أن من أدلى بذلك التصريح يعتبر من المشاركين في صنع القرار كونه مستشارا لرئيس الجمهورية، وموقف الرئيس محمد مرسي الصامت كذلك من حديث العريان عن حق اليهود المصريين الذين يعيشون بإسرائيل في العودة إلى مصر”.
ورأى العديد من المصريين أن تصريحا مثل هذا قد يفتح النار على الإدارة المصرية عن طريق مطالبة الدولة العبرية بحقوق اليهود المصريين الذين تم تهجيرهم قسرا المادية والمعنوية، وإثقال كاهل مصر بتعويضات مماثلة للتي تدفعها ألمانيا سنويا لإسرائيل تعويضا عن حرق اليهود في أفران غاز هتلر والمعروفة تاريخيا بـ”الهولوكوست”.
هذا وهاجم نادر بكار، المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، تصريحات العريان حول عودة اليهود إلى مصر، وتساءل عن مناسبة الحديث الآن عن يهود كانوا في مصر. وقال إنه من الأحرى أن يتحدث العريان عن شبابنا الذين يموتون غرقاً في هجرته للبحث عن لقمة العيش، وعن عقول مهاجرة نحلم بعودتها لبلادنا العربية. وقال عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “لا بد لصاحب الموقع التنفيذي من مراعاة تصريحاته جيدا”. وبحسب “بوابة الأخبار”، ذكر بكار أنه يتفق مع كل من يقول إن هذه التصريحات لو كانت خرجت من البرادعي أو موسى لثارت الدنيا.