عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان للشروق:
تصريح أردوغان لن يتجاوز الإطار الإعلامي وموقف السعودية جاء متأخرا
أكد عبد الكريم ريحاوي، رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان في تصريح للشروق، أن الشباب السوري المتظاهر لا ينتظر الكثير من الموقف التركي الجديد، ولا حتى من الموقف السعودي، لأن البلدين لهما مصالح ثنائية يعملان للحفاظ عليها، على حساب باقي الأولويات.
-
وقال عبد الكريم ريحاوي، ردا على سؤال الشروق حول الموقف التركي “الحازم” كما وصفه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، فقد أكد أن المتظاهرين السوريين لا ينتظرون الكثير من هذا الموقف الذي سبقه تذبذب في الموقف التركي بين الشد والجذب، وعدم وضوح معالمه، ومساندته للنظام السوري في العديد من الحالات كتأييده لفكرتي وجود جماعات مسلحة والمؤامرة ضد سوريا، موضحا أن لتركيا مصالح في سوريا لا تستطيع تجاوزها أو إهمالها، كما أن ما “يجري تحت الطاولة أعظم مما يظهر للعيان”، وستبقى هذه المواقف مجرد تصريحات إعلامية، بعيدة عما يحدث في الشارع السوري.
-
وعن تصريح العاهل السعودي أول أمس والذي قال فيه إن “ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية، فالحدث أكبر من أن تبرره الأسباب” وأن “مستقبل سوريا بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة، أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع”، فقد اعتبر ريحاوي الموقف السعودي متأخرا جدا، ولطالما ساندت السعودية وكل الدول العربية خاصة الخليج النظام السوري، وتواطأت معه، مضيفا أن الشعب السوري ومنذ أسبوعين خرج للشارع في مظاهرة ضد هذا الموقف تحت عنوان صمتكم يقتلنا، غير أن هذا التحرك الأخير من الدول الغربية وتركيا والسعودية يقول المتحدث، يشجع الشعب السوري وينقل رسالة مفادها لستم وحدكم في محنتكم، مضيفا أن السوريين يأملون أن تشكل هذه التحركات ضغوطا كبيرة للنظام السوري في خروجه أو إيجاد حل سلمي.
-
وفيما يتعلق بالغياب شبه التام للمعارضة السورية سواء داخل سوريا أو خارجها، فقد أوضح ريحاوي أن المعارضة غير متفقة على رأي، وهي مشتتة وغير موجودة في الميدان، وما حققه شباب الثورة في أشهر عجزت هي عن تحقيقه طيلة 40 عاما الماضية، مضيفا أنها اليوم تحاول اللحاق بركب الثورة والطفو على السطح، وحتى وإن توصلت لاتفاق تسوية مع النظام فالشعب الثائر لن يقبل بتلك التسويات وإن أراد النظام الحلول فعليه الحديث مع الشارع وليس المعارضة، مؤكدا أن المعارضة لن تنجح حتى في إخراج الشعب لمظاهرة واحدة فكيف بها تسيير أو إخراجه في ثورة لأشهر.
-
وعن آخر مستجدات الوضع في الشارع السوري فقد أكد المتحدث أن كل محافظات سوريا دون استثناء شهدت مظاهرات عارمة بعد صلاة التراويح، حيث توحد صوت الشعب السوري على مطلب رئيسي وهو إسقاط النظام، كما نددوا بالجرائم التي ترتكب في حق عائلاتهم وذويهم، مضيفا أن السوريين وفي بادرة هي الأولى من نوعها ومنذ 4 أيام، بدأ شباب الثورة يخرج في مظاهرات سلمية بعد صلاة الفجر، حيث خرجوا من عدة محافظات وكذا من دمشق، وحتى من دير الزور المحاصرة من قبل الجيش.