تصريح بن غبريط في غير محله و”الفايسبوكيون” ضخموه
أعاب رئيس المنظمة الوطنية، عبد القادر باسين، على المسؤولين ما وصفه باستهانتهم بالرموز الدينية للبلاد، في وقت حمّل مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية “إثارة الفتن” وجعل من “الحبة قبة” بخصوص موضوع تعدي وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط على ركن الصلاة، والتي وصفتها بالممارسة المنزلية.
واعتبر عبد القادر باسين في اتصال مع “الشروق” الخميس، أن تصريح وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط “لم يكن في محله، خاصة وأن أغلب مواقيت الصلاة تكون خارج أوقات التدريس أو أوقات العمل”.
ليتأسف في الوقت نفسه لحجم “الإثارة والتضخيم” الذي أخذه الموضوع، وموجها اللوم في ذلك لرواد الفضاء الأزرق “الفايسبوك”، حيث علق بالقول “كثير من المواطنين يتلذذون بالأكل في المطاعم وقت رفع أذان الصلاة، ومع ذلك لا يحركون ساكنا أو يتوجهون للمسجد القريب، والآن ينتفضون عبر الفايسبوك”.
ويرى المتحدث، أن دور كل من المدرسة والمسجد والزاوية، هو دور تربوي تعليمي قبل كل شيء، كما أن الدستور الجزائري يحمي الدين الإسلامي ولا يمكن لأي شخص أو مسؤول المساس به.
وفي موضوع ذي صلة، أكد عبد القادر باسين، أن نادي الروتاري والذي يتدخل في أمور داخلية، وكان من بين المساندين لقرار بن غبريط حول منع فتح المصليات في المدارس، هو “ناد مشبوه ويجسد مصالح أشخاص أو جهات أجنبية ويتدخل في أمور لا تعنيه”.
ونوه المتحدث في السياق، لعدم وجود أي علاقة تربط منظمة الزوايا مع هذا النادي “المشبوه” وأنها لا تتعامل معه “بل نتعامل مع المؤسسات الرسمية الحكومية فقط” على حد قوله.
وفي موضوع آخر، تأسف باسين للتصريحات التي وصفها بـ “الغريبة” والتي تصدر دوريا عن نقابة الزوايا الأشراف، مؤكدا بأن منظمته لطالما نبهت مما وصفه “خطر هذه النقابة التي تسيء للزوايا في الجزائر، والتي يرأسها شخص من ولاية الجلفة ليس ابن زاوية ولا يملك مؤهلات علمية ولا دينية، بل يقبع خلف صفحة فايسبوكية ليدير شؤون نقابته، وتصريحاته لا تمثل إلا نفسه”.
ويؤكد محدثنا أن المنظمة الوطنية للزوايا التي يترأسها، تنضوي تحتها اغلب الزوايا عبر الوطن، وبخصوص الانتخابات الرئاسة المقبلة، جدد رئيس المنظمة الوطنية للزوايا “دعمهم الدائم للمترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة”، معتبرا هذا الموقف “بأنه ثابت ولا غبار عليه”، وأن اصطفافهم مع الرئيس بوتفليقة “هو التزام أدبي وأخلاقي منذ العام 1999 إلى اليوم”.
ويؤكد باسين، أن منظمتهم كانت السباقة في مناشدة الرئيس للترشح لعهدة خامسة، وأن المنظمة الوطنية للزوايا “ستقود الحملة الانتخابية للرئيس انطلاقا من الزوايا وبمساندة من 3 ملايين من مشايخ وأعيان الزوايا”.