جواهر

تصوير ممرضة لجثمان متوفى بمستشفى زميرلي.. تأجيل القضية للمرة الثانية

جواهر الشروق
  • 18873
  • 0

قررت محكمة الحراش بالعاصمة، تأجيل قضية الممرضة التي قامت بتصوير جثمان متوفى داخل مصلحة إنعاش مستشفى سليم زميرلي إلى تاريخ 21 سبتمبر الجاري.

وجاء تأجيل الملف بطلب من الدفاع لتحضير الشهود، فيما كشفت مصادر من قطاع الصحة أن الممرضة محل الاتهام تبلغ من العمر 24 سنة، تعمل بمستشفى زميرلي منذ 4 سنوات.

وأضافت المصادر أنه تم تقديمها أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، أين استمع لأقوالها بخصوص الفيديو الذي قامت بنشره، والذي تبيّن أن تسجيله كان شهر جانفي الفارط، ولم تقم بنشره إلا مؤخرا، بغرض توعوي فقط.

ويعتبر هذا التأجيل الثاني في القضية حيث ستواجه المعنية بموجب الأفعال المنسوبة لها تهمة المساس بحرمة الميت بموجب قانون العقوبات الجزائية.

وكانت الممرضة قد نشرت فيديو تحضير جثمان ميت على منصة تيك توك، ما أثار موجة واسعة من الاستنكار الرسمي والشعبي.

ومساء الاثنين 1 سبتمبر، تم الإعلان عن قرار محكمة الحراش القاضي بتأجيل النظر في ملف الممرضة التي انتهكت القوانين والأعراف المهنية، إلى 7 سبتمبر الجاري، بطلب من الدفاع، مع وضعها تحت نظام الرقابة القضائية.

وكانت الممرضة الشابة قد قدمت اعتذارها في مقطع مصور نشرته عبر حسابها على تيك توك، أوضحت من خلاله أنها إنسانة مسؤولة ولا تسعى إلى التهرب من العقوبة لأن “القانون لا يُعلى عليه”.

وأكدت أن هدفها كان تعليمي بحت، لافتة إلى أنها تحدثت في المقطع المثير للجدل عن حسن خاتمة الميت ولم تذكر معلوماته الشخصية أو تٌظهر جسده وملامحه، مضيفة أن ما حصل كان سوء فهم وأنها نشرت الفيديو في صفحتها الصغيرة.

وتابعت أنها اتعظت من هذه الحادثة وأن حالة ذاك الميت ساعدتها على الالتزام أكثر بالدين، مبرزة أن هدفها كان إيصال الموعظة للآخرين أيضًا، خاصة وأن الرجل مات على شهادة.

وأثار مقطع الفيديو الذي نشرته الممرضة عبر منصة “تيك توك”، ضجة واسعة، بسبب تصويرها لجثمان أحد المتوفين داخل مصلحة الإنعاش، لتتحرك على إثرها الجهات الوصية باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأصدرت المؤسسة الاستشفائية المتخصصة سليم زميرلي بالحراش، بيانا بشأنها، قالت فيه: “على إثر الحادثة المؤسفة التي وقعت بمصلحة الإنعاش والمتمثلة في قيام ممرضة بانتهاك حرمة متوفى من خلال تصويره داخل المصلحة، ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي فإن إدارة المستشفى تُدين بشدة هذا التصرف غير الأخلاقي والمنافي للأعراف والقوانين المنظمة لمهنة التمريض، والذي يُعدّ مساساً خطيراً بكرامة المريض وحقوقه حتى بعد وفاته”.

وأضافت: “وعليه، تم توقيف المعنية فوراً عن العمل في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية والقضائية، وذلك تطبيقاً للقوانين السارية التي تجرّم مثل هذه الأفعال”.

وتابعت: “كما تؤكد وزارة الصحة أنها لن تتسامح مع أي تجاوزات تمس بكرامة المرضى أو تخالف أخلاقيات المهنة، وتتعهد باتخاذ إجراءات صارمة في مثل هذه الحالات حمايةً للمرضى وضماناً لاحترام أخلاقيات الممارسة الطبية في جميع المؤسسات الاستشفائية”.

من جانبها، أعربت وزارة الصحة في بيان لها، مساء السبت، وفور انتشار المقطع المثير للجدل، عن استنكارها الشديد لمثل هذه التصرفات غير الإنسانية والبعيدة كل البعد عن قيمنا الإنسانية والدينية، وعن المبادئ الأساسية لمهنة التمريض والرسالة النبيلة لقطاع الصحة”.

وأضافت: “وإذ تندد الوزارة بهذه السلوكيات الفردية المرفوضة، التي تمسّ بكرامة الميت ومشاعر ذويه، وعليه سيتم تطبيق كل الإجراءات القانونية ضد صاحبة هذا الفيديو بما فيها الإجراءات القضائية اللازمة “.

وختمت:” وتجدد وزارة الصحة التزامها التام باحترام حرمة الموتى، والتقيد الصارم بأخلاقيات المهنة وقواعد ممارسة العمل الصحي، مؤكدة أنها لن تتسامح مع أي تجاوز أو سلوك يسيء لسمعة القطاع الصحي”.

وكان نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي قد تداولوا أمسية السبت، مقطع فيديو لممرضة يظهر وجهها واضحا أمام الكاميرا وهي تلف جثمان ميت في غطاء أزرق، معتبرة ما تقدمه جزء من يوميات عمال القطاع الصحي.

مقالات ذات صلة