تضاعف الطلب بـ3 مرات على الأورو والدولار في الجزائر
ارتفع سعر الأورو والدولار، الأحد، بالسوق الموازية للعملة الصعبة، بشكل غير مسبوق، حيث بلغ سعر تداول الدولار 198 دينار للشراء و195 دينار للبيع، في حين وصل سعر الأورو 219 دينار للشراء و217 دينار للبيع، متجاوزا بذلك كافة الأرقام المسجلة خلال الأشهر الماضية، في حين يربط خبراء بين هذا الارتفاع والإجراءات الأخيرة الخاصة بتنظيم عملية الاستيراد عبر فرض قائمة للمواد المعنية بالرسم الإضافي المؤقت تضم 2608 منتج، وإقرار رسوم على السلع المستوردة عبر الطرود البريدية.
تجاوز سعر العملة الصعبة الدولار والأورو كافة الأرقام القياسية السابقة على مستوى النقاط السوداء لبيع “الدوفيز”، وأرجع الصرافون سبب هذا الارتفاع إلى الطلب المتزايد على العملة الأوروبية والأمريكية خلال الساعات الأخيرة من طرف من أسموهم بتجار “الكابة” أو المستوردين عبر طريقة “الطراباندو” في ظل الإجراءات المتخذة للتضييق على الاستيراد الرسمي وتخفيض فاتورة الواردات، حيث شهدت العملتان الأورو والدولار طلبا متضاعفا بـ3 مرات وفقا لتقديراتهم خلال يومي الأحد والسبت.
ويرى الخبير الاقتصادي، كمال سي محمد، في تصريح لـ”الشروق”، أنه كلما ارتفع الطلب على الأورو والدولار في السوق الموازية تضاعف سعره بشكل طردي، حيث أن المتحكم الأساسي في السوق السوداء للعملة الصعبة بساحة بور سعيد بالعاصمة أو حتى بقية النقاط الموازية بجل ولايات الوطن، هو العرض والطلب، مبررا ارتفاع الطلب على العملة خلال الأيام الأخيرة، باختيار العديد من المواطنين التوجه إلى استيراد حاجياتهم عن طريق “الكابة”، وإعادة طرحها للبيع في السوق الجزائرية، وهي التجارة الرائجة في العقود الماضية.
واختفت تجارة “الكابة” خلال السنوات الأخيرة بعد فتح باب الاستيراد على مصراعيه أمام عدد كبير من المستوردين تجاوز في وقت مضى 45 ألف مستورد، لتعود اليوم للواجهة عبر محاولات استيراد “مقنعة” بعد ما انخفض عدد المستوردين بأزيد من 30 ألف مستورد، إذ تم شطب كافة أصحاب السجلات التجارية المشكوك فيها.
ويشدّد المتحدث على أن الطريقة الوحيدة لكبح الارتفاع المتزايد في سعر العملة الصعبة على مستوى الأسواق الموازية لبيع “الدوفيز” هو فتح مكاتب صرف رسمية ومنح اعتمادات لتجار “السكوار” للنشاط، مقابل تحديد نسبة فائدة مسقفة وإلزام هؤلاء بتسديد الضرائب والرسوم اللازمة، وهو ما سيمكن أيضا من استرجاع الأموال النائمة في السوق السوداء والتي سبق وأن قدّرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بـ90 مليار دولار.
هذا وتضمنت قائمة المواد المستوردة المعنية بالرسم الإضافي المؤقت 2608 منتج، يفترض أن تتراوح رسومها بين 30 و100 بالمائة، في حين تضمنت السلع المستوردة عبر الطرود البريدية رسوما تتراوح بين 70 و160 بالمائة، تطبيقا للمواد 123 و128 و129 و135 و136 و138 من قانون المالية لسنة 2022، التي تعدل وتتمم أحكام المواد 16 مكرر 12 و16 مكرر 07 من قانون الجمارك.