رياضة
الجماهير تعاطفت مع دموع بن طالب وتايدر ورفضت اعتزال بوڤرة

تضامن غير مسبوق مع “الخضر” بعد الإقصاء أمام كوت ديفوار

الشروق أونلاين
  • 10815
  • 32
ح م

من النادر أن يلقى لاعبو المنتخب الوطني التعاطف بعد الإقصاء أو الخسارة كما حدث بعد سقوطهم أمام منتخب كوت ديفوار بثلاثية كاملة مقابل هدف واحد، ومن خلال تصفحنا لمختلف وسائط التواصل الاجتماعي أو التعليقات على مواضيع “الشروق” عبر موقع الجريدة، لاحظنا هذا التعاطف، حيث رفض غالبية الجزائريين جملة وتفصيلا اعتزال مجيد بوڤرة الذي قال بأن لقاء كوت ديفوار هو الأخير له مع منتخب الجزائر بعد عشر سنوات من العطاء والمشاركة في مونديالين وأربع كؤوس إفريقية، ولرافضي انسحاب مجيد بوڤرة أعذارهم، لأن اللاعب يبلغ من العمر 32 سنة وثلاثة أشهر فقط، وهي سن تسمح له بكل ارتياح بلعب المونديال القادم في روسيا وحتى التتويج باللقب الإفريقي الذي حلم به، خاصة إذا عاد إلى اللعب في أوروبا كما نصحه الجزائريون.

وفي غياب محترفين من طراز بوڤرة وعنتر يحيى، وتأكد عدم تأقلم مجاني مع منصب ليس متعوّدا عليه، وتذبذب أداء حليش وخاصة بلكالام، مع التأكيد بأن غالبية مدافعي المنتخبات الكبرى تجاوزوا سن مجيد بوڤرة. وتعاطف الجزائريون مع اللاعبين، لأنهم قاوموا طوال المباراة، ولعب كل واحد منهم بطاقته البدنية مائة بالمائة، لأن غالبية اللاعبين الذين شاركوا في المباراة بدا عليهم التعب منذ الشوط الأول من أول مباراة أمام منتخب جنوب إفريقيا، وبالرغم من تبلل أقمصة اللاعبين منذ ربع الساعة الأول لمواجهة كوت ديفوار، إلا أنهم واصلوا بنفس الأداء.

 وسقوط ياسين براهيمي أرضا بعد صافرة النهاية، دليل على أنه بذل آخر قطرة من عرقه في هذه المواجهة، وهو الذي لم يفعل ذلك في لقاءات كثيرة شاهدها الجزائريون في مختلف البطولات التي نشط فيها ياسين، الذي لم يظهر بوجهه الحقيقي، ولكنه قاوم وضحى بقدميه وحتى بمستقبله الكروي أمام لاعبين أفارقة أسقطوه أرضا في اللقاءات الأربعة أكثر من ثلاثين مرة.

أما دموع سفير تايدر وخاصة نبيل بن طالب فجرفت عواطف الجزائريين الذين وصفوها بالصادقة من لاعبين أحدهما في الثالثة والعشرين والثاني في العشرين من العمر، وأمامهما مستقبل كبير ليصنعا الأفراح لنفسيهما وللجزائر على مدار أكثر من عشر سنوات، وحتى ثورة اللاعبين ومنهم براهيمي وفيغولي وبن طالب وماندي على حكم المباراة كان دليلا قاطعا على أن اللاعبين أرادوا الفوز بقيادة مدرب ضحى هو الآخر بحزنه الكبير بعد فقدانه والدته وأراد أن يدفع لاعبيه إلى تحقيق الانتصار، فرموا بكل الرصاصات الممكنة في مقابلة لعبها الخضر ولم يفوزوا فخسروا معركة ولم يخسروا حربا.

مقالات ذات صلة