-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اليوم الثاني من محاكمة رؤساء سابقين لـ"الاتحادية" وآخرين معهم يكشف:

تضخيم فواتير وثغرات مالية واختفاء ألبسة رياضية… هكذا ارتفعت ديون “الفاف”

نوارة باشوش
  • 209
  • 0
تضخيم فواتير وثغرات مالية واختفاء ألبسة رياضية… هكذا ارتفعت ديون “الفاف”

مدير الإدارة العامة للهيئة الكروية: حققنا أرباحا وعملنا بكل شفافية

مسؤولة المخزن بـ”الفاف”: الخطأ في التطبيقة وليس في السلع

حاصرت هيئة محكمة القطب الاقتصادي والمالي، خلال اليوم الثاني لمحاكمة المتهمين في فساد “الفاف” من فئة مديرة الإدارة العامة ومسؤولة المخزن بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بحقائق اختفاء كميات من الألبسة والأحذية والتجهيزات الرياضية بمستودع “الفاف”، وتضخيم فواتير الإيواء والإطعام باللجوء لأحد الفنادق الخاصة لاستضافة أعضاء المكتب الفيدرالي خلال فترة تواجدهم بالعاصمة وكذا الصفقة المتعلقة بـ”أديداس”، إلى جانب العقود المبرمة مع وكالة سياحية تونسية من دون اللجوء إلى ما يعرف بـ”المنافسة”.

وقد تواصلت، لليوم الثاني على مستوى الفرع الثاني لدى القطب، محاكمة 19 متهما على رأسهم الرؤساء الثلاثة السابقين لـ”الفاف” شرف الدين عمارة،  خير الدين زطشي وجهيد زفيزف وعدد من المسؤولين السابقين في المكتب الفيدرالي السابق المتواجدين رهن الحبس المؤقت.

مديرة الإدارة العامة: حققنا ثلاثة أضعاف من الأرباح و”الفاف” مستفيد

القاضية تنادي على مدير الإدارة العامة بالاتحاد الجزائري لكرة القدم “ن.عبد الغني”.

القاضية: أنت متابع بجنحتي إساءة استغلال الوظيفة واختلاس وتبديد أموال عمومية، ماذا تقول؟

المتهم: أنكر هذه التهم المنسوبة إلي تماما.

القاضية: ما هو منصبك؟ وحدّد لنا مهامك وصلاحياتك في الاتحادية؟

المتهم: التحقت بالاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال شهر جويلية من سنة 2017 ثم توليت منصب مدير الإدارة العامة، لأستقيل بتاريخ 30 ماي 2021 .

القاضية: بصفتك شغلت منصب مدير الإدارة العامة بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، ما هي المهام الأساسية التي كنت مخولا بها؟ وما هي الصلاحيات التي كنت تمارسها؟

المتهم: صلاحياتي كمدير للإدارة العامة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، تجسدت أساسا في تسيير الإدارة العامة من حيث  اللوجستيك “النقل، المخزن، الفنادق، الملابس والتجهيزات الرياضية”، كما أنني مسؤول ومراقب للموارد البشرية وكذا التكفل بالإمكانات المادية مثل تجهيز تذاكر السفر، التأشيرات، الحجوزات على مستوى الفنادق بالجزائر بالنسبة للمنتخبات والفرق الرياضية وأعضاء المكتب التنفيذي وكذا بالنسبة للفرق الرياضية الأجنبية وممثلي “الكاف” و”الفيفا” وغيرها من الجمعيات الرياضية سواء الوطنية أو الأجنبية، كما أنني أعد المسؤول عن العمال ودفع رواتبهم بعد تجهيزها من طرف مصلحة الرواتب والتي تعد تابعة لمديرية الإدارة العامة، كما أنني المسؤول من الجانب الإداري بخصوص المركز التقني الوطني بسيدي موسى المخصص لجميع الفرق الوطنية.

القاضية: من هم الأشخاص الذين يحوزون على صفة الأمر بالصرف على مستوى الفاف”؟

المتهم: الآمرون بالصرف هم على التوالي رئيس الاتحاد، اللجنة المالية أما الأشخاص الذين لهم صلاحية الإمضاء هم رئيس الاتحاد والأمين العام ليتم إضافة بعدها مديرة المالية.

القاضية: بخصوص المخزن ما هي الطريقة التي يسيّر بها؟

المتهم: سيدتي الرئيسة، أنا كنت مسؤولا بطريقة غير مباشرة، فأنا أراقب نشاط هذا الأخير فقط سواء من حيث الطلبيات التي توجه للفرق الوطنية أو الطلبيات المقدمة من طرف الرئاسة أو الأمانة العامة للفيدرالية.

القاضية: هذه الطلبيات هل كانت شفوية أم كتابية؟

المتهم: الطلبيات، سيدتي الرئيسة، من المستحيل أن أدقق في كل كبيرة وصغيرة، فهناك مسؤول المخزن وكذا التطبيقة المعمول بها والطلبيات التي تلقيتها كانت جميعها مكتوبة وقد قدمت جميع الوثائق والأدلة لقاضي التحقيق.

القاضية: كيف كانت تتم الإجراءات؟

المتهم: كل مصلحة لديها إدارة والمسؤول عن المصلحة هو من يقوم بإرسال الطلبيات وانطلاقا من القائمة المرسلة تحدد المسؤوليات، وأنا، سيدتي الرئيسة، الشيء الوحيد الذي أدقق فيه هو هل وصلت الطلبيات للفريق الوطني المعني أم لا.

القاضية: من هي الجهة التي تعاقدتم معها لتموينكم بالألبسة الرياضية وجميع لواحقها؟

المتهم: “أديداس” وكانت هناك مشاكل في البداية وقررنا فسخ العقد والتوجه نحو إبرام العقد مع شركة الأم الفرنسية، وعندما سمعت هذه الشركة وبعد أن قدم لنا المكتب معلومات بأن المبلغ المحدد لهذا الأخير يقدر بـ900 ألف أورو ليقفز إلى مليون و600 ألف أورو أي بثلاثة أضعاف وهذا ما يخدم مصلحة الفيدرالية ولهذا قررنا الاستمرار معها.

القاضية: من هي الجهة المكلفة أو الهيئة المؤهلة على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم بإبرام الصفقات أو العقود؟

المتهم: سيدتي الرئيسة، قانون الصفقات مكيّف ضمن القانون الداخلي للاتحاد لسنة 2016 وأن الهيئة المكلفة بتحضير وتطبيق إجراءات إبرام العقود والمناقصات هي دائرة الوسائل العامة وأن مصلحة الشؤون القانونية هي التي لها أهلية مراقبة مدى صحة هذه  الإجراءات ومدى مطابقتها للقانون الداخلي ليتم بعدها الإعلان عن الصفقة أو المناقصة عبر الجرائد اليومية ويتم استقبال العروض حسب دفتر الشروط الذي تم إعداده من طرف مديرية الإدارة العامة، وبعدها يتم تشكيل لجنة فتح الأظرفة وتقييم العروض حيث يتم تعيين أعضائها من طرف رئيس الاتحاد ويتم فتح الأظرفة بحضور المتعاملين الاقتصاديين ويتم دراسة الملفات تقنيا وماليا ليتم اختيار المتعامل الذي قدم أحسن عرض بأقل ثمن وأن هذه الإجراءات معمول بها على مستوى الاتحاد في الفترة التي كنت فيها.

القاضية: ما رأيك في تصريحات مسؤولة المخزن؟

المتهم: سيدتي الرئيسة، أنا عندما اطلعت على تصريحات هذه الأخيرة، قدمت كل الوثائق والأدلة لقاضي التحقيق عن طريق دفاعي والحمد لله على ذلك، بل الأكثر من ذلك، فقد طلبت خبرة دقيقة على ذلك.

القاضية: الخبرة بينت أنه تم توقيع اتفاقية بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم والوكالة التونسية Concorde voyages مضمونها إجراء تربص في دولة تونس ومباراتين وديتين مع فريق مالي وفريق نيجيري، ما هي الإجراءات التي تم اعتمادها لإبرام هذه الاتفاقية مراعاة للإجراءات المكيّفة من دليل الإجراءات الداخلية المنظم للصفقات المتعلق بالاتحادية؟ وما هي علاقتك بذلك؟

المتهم: عذرا سيدتي الرئيسة، لا تربطني أي علاقة بهذا العقد وبالتالي ليست لديّ معلومات بخصوص الإجراءات التي قامت بها المصلحة المتعاقدة لاختيار هذه الوكالة.

القاضية: ما هي علاقتك برئيس الفيدرالية؟

المتهم: أنا منسق ورئيس لجنة المالية في نفس الوقت.

القاضية: وما علاقتك بالأمين العام؟

المتهم : علاقة سلمية.

القاضية: بالنسبة لواقعة “الفنادق”، لماذا تم اللجوء إلى التعاقد مع فندق خاص “تازروت أولمبيك” بدل التوجه إلى  المركز التقني لسيدي موسى الذي يوفر خدمات الإقامة والمبيت وحتى الإطعام منذ افتتاحه وتخصيصه رسميا لفائدة الاتحاد الجزائري لكرة القدم منذ سنة، مما ساهم في رفع قيمة الديون على “الفاف”؟ وما هي الإجراءات التي تم القيام بها من أجل اختيار هذا الفندق وأنت بصفتك مدير الإدارة العامة والمسؤول عن اختيار الفنادق والإمضاء على التكاليف بالمهمة لأعضاء المكتب التنفيذي والمنتخبات والأندية الرياضية؟

المتهم: سيدتي الرئيسة، لقد تم اختيار فندق “أولمبيك تازروت” الكائن مقره بدالي إبراهيم نظرا لقربه من مقر الاتحاد وكذا أسعار المبيت والإطعام المناسبة وقد سبق للاتحاد أن تعامل مع فنادق ولم  يثر الأمر أي إشكال، كما أن المركز الوطني التقني بسيدي موسى يعد تقنيا مخصصا لتقديم خدمات للفرق الوطنية وفي فترة “كوفيد 19” تم تخصيصه لإقامة الأطباء بأمر من السلطات العليا، مما جعلنا نستعين بخدمات فنادق أخرى من دون الاستفادة من أي امتيازات، كما أضيف لكم أنه بخصوص العقد الذي أمضيته مع فندق “تازروت”، فتم تنفيذ العقد لمدة 5 أشهر، فقط وبالتالي، فإن قيمة الخدمات حوالي 500 مليون سنتيم في تلك المرحلة وليس كما جاء في الخبرة.

مسؤولة المخزن: المشكل في تطبيقة  ERP

ومن جهتها، أنكرت مسؤولة المخزن بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم “ب. هاجر” التهم الموجهة إليها والمتعلقة بإساءة استغلال الوظيفة والتبديد العمدي للأموال العمومية .

القاضية: ما هو منصبك في الاتحادية؟ وما هي مهامك؟

المتهمة: كنت أشغل مهام مسؤولة المخزن بالاتحاد الجزائري لكرة القدم “الفاف” ومهامي منذ سنة 2013 إلى غاية سنة 2023 كانت محصورة في تسيير المخزن وهذا من خلال استلام السلع المتمثلة في الألبسة الرياضية والمعدات المكتبية الأوراق، الأقلام وغيرها حيث أقوم بحسابها وإدخالها إلى المخزن، أما عملية الجرد، فهي ليست من مهامي وإنما من مهام مسؤول قسم الوسائل العامة “ب.عبد المؤمن”، لأقوم بعدها بتسليم هذه السلع بناء على طلبات الفرق الوطنية أو المدير العام للإدارة العامة.

القاضية: ما هي المصلحة التي لها صلاحية مراقبة المخزن وتحديد قيمة أسعار المستلزمات الرياضية؟

المتهمة: المصلحة التي لها صلاحية مراقبة المخزن هي لجنة جرد المخزون النهائي المتكونة من أعضاء يتم تعيينهم من طرف رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم نهاية كل سنة ومن مهامها القيام بحساب المخزون الموجود من دون تحديد قيمته المالية التي هي من صلاحيات رئيس مصلحة الوسائل العامة، حيث أن من صلاحيات اللجنة كذلك هي جرد المخزون من ناحية المواصفات.

القاضية: كيف تتم عملية جرد المخزونات؟

المتهمة: عن طريق التطبيقة.

القاضية: متى بدأت التطبيقة؟

المتهمة: في سنة 2013 وتم تحيين هذه التطبيقة في 2020.

القاضية: اشرحي لنا كيف تتم عملية جرد جميع المخزونات على مستوى التطبيقة؟ وما هي الإجراءات المتبعة في هذا الشأن؟ ومن المسؤول عن ذلك؟

المتهمة: سيدتي الرئيسة، أنا كلفت من طرف مدير الإدارة بتسجيل خروج السلع على مستوى تطبيقة  ERP الخاصة بتسيير المخزن وهي تطبيقة جديدة تم استحداثها سنة 2020 بعد قيام مسؤول مصلحة الوسائل العامة بإدخال السلع على مستوى التطبيقة، ومن خلال مهامي في تسجيل المخروجات أسجل الكمية فقط من دون ثمنها والمسؤول عن تسجيل القيمة المالية هو براف عبد المؤمن وقد حدث خلل في تلك الفترة على مستوى التطبيقة والذي اكتشفته نهاية سنة 2023، ليتبين وجود أصناف من الألبسة الرياضية مسجلة مع ذكر الكمية إلا أنه في خانة السعر يظهر رقم صفر 00.

القاضية: من يحدد قيمة البضائع؟

المتهمة: مدير الإدارة العامة، سيدتي الرئيسة، أود فقط أن أشرح لكم أنني اكتشفت الخلل التقني على مستوى التطبيقة بعد استقالة مدير الإدارة العامة  حيث كلفت بالمهام التي كانت مخولة له وبذلك قمت بإبلاغ محافظ الحسابات حينها، وقد طلبت منه معاينة المخزن كما أنني أبلغت خبراء المفتشية العامة للمالية عند إنجازهم للخبرة الأولى في قضية الحال، أين قاموا فعلا بمراقبة السلعة داخل المخزن والتي كانت موجودة فعلا وهذا منذ سنة 2020 ومع هذا كانت تظهر في التطبيقة صفر 00 وهو خطأ، الأمر الذي أدى إلى ظهور ثغرة مالية وعليه، فإن الفارق المسجل في المخروج لا يرجع إلى خروج فعلي للسلعة أو تصرف غير مبرر فيها وإنما ذلك ناتج لخطأ في تقييم المخزون النهائي، وأشدد لكم، سيدتي الرئيسة، على أن الألبسة الرياضية محل الثغرة كانت وما زال البعض منها إلى حد الآن موجود على مستوى مخزن الاتحادية.

القاضية: نتائج الخبرة توصلت إلى أن بعض الألبسة الرياضية تم توجيهها إلى الفريق الوطني خلال تربصه بالنمسا بقيمة مالية تقدر بـ18 مليون دينار جزائري كيف ذلك؟

المتهمة: سيدتي الرئيسة، بعد تبليغي بنتائج الخبرة التي خلصت إلى وجود ثغرة مالية معتبرة وبعد منحي أجلا لإبداء الملاحظات حولها وقيام الخبير بإجراء خبرة تكميلية، سلمت له كافة الوثائق التي تبرر مبلغ 18 مليون دج، على هذا الأساس، خلص الخبير المالي إلى عدم وجود ضرر مالي في الأخير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!