العالم
رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لـ "الشروق":

تطبيق قانون “كازنوف” سيؤدي إلى غلق 100 مسجد

الشروق أونلاين
  • 6710
  • 0
ح. م

صرح رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أنور كبيبش، بأن تطبيق مشروع قانون وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، الذي يهدف إلى غلق المساجد والجمعيات الإسلامية التي تنشر فكرا متطرفا الكثير من التساؤلات، رغم مساندة المؤسسات والهيئات الإسلامية الفرنسية لها.

وقال أنور كبيبش، في تصريح لجريدةالشروقمن باريس، متحدثا عن مشروع قانون غلق المساجد والجمعيات الإسلامية التي تنشر فكرا متطرفا: “هذا المشروع قد يؤدي إلى غلق 100   مسجد في فرنسا تم تصنيفها من قبل أجهزة وزارة الداخلية على أساس أنها متطرفة“. وتابع مضيفا: “نحن في دولة قانون ولا يمكننا اتخاذ إجراءات إلا في حق الأشخاص الذين يحثون على الكراهية والعنف“.

ومن جهة أخرى، ثمن رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الدور الذي يؤديه الأئمة عبر 2500 مسجد منتشرة عبر أنحاء التراب الفرنسي، مشيرا إلى أن المجلس يسعى على غرار الحكومة الفرنسية إلى محاربة كل أشكال التطرف.

وفي سياق متصل، دافع سمير شعابنة، النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن جنوب فرنسا، عن مشروعبيرنار كازنوف، قائلا: “إذا كان مشروع القرار الذي سيناقشه البرلمان الفرنسي يتعلق بمساجد المتطرفين فنحن مع القرار، لأن التطرف والإرهاب يشوهان صورة الجالية الجزائرية في فرنسا دون أن أتطرق إلى الحديث عن الوضع الذي تواجهه الجالية“. وتابع: “نحن مع هذا المشروع لأن المساجد التي تصدر الجهاديين، أضرارها لا تتوقف على فرنسا فحسب بل حتى على الجالية المسلمة والجزائر معا“.

ومن جهتها، حملت شافية منتلشتة، النائب عن اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية عن منطقة باريس، فرنسا مسؤولية التفجيرات الإرهابية التي عاشتها قبل أيام، قائلة: “فرنسا تحصد ما زرعت، لأنها لم تسع إلى تعزيز المساجد والجمعيات التي تنتهج طريق الإسلام الوسطي والصحيح وفتحت الباب للمتطرفين الذين استغلوا الفرصة وأصبحوا يستهدفون الشباب المنحرفين والبطالين من أجل تعبئة عقولهم بالأفكار الفاسدة والمتطرفة. وفي النهاية، أوجدت لنا هذه السياسة انتحاريين وإرهابيين“.

وأوضحت، في سياق متصل، متحدثة عن الوجه الحقيقي للإسلام الذي يدين به الجزائريون بشكل عام قائلة: “نحن الجزائريين إسلامنا وسطي، ونأمل في القضاء بشكل نهائي على التطرف لأنه خطير حتى على الجزائر كدولة“… “من بين هؤلاء الشباب من يسافر إلى الجزائر في العطل ولا ندري قد يفكر في تفجير نفسه هناك“. واعتبرت شافية منتلشتة: “الضربة التي عاشتها فرنسا قبل أيام جعلتها تعيد حساباتها وتفكر بجدية في وضع حد للتطرف والإرهاب“.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية، برنار كازنوف، كان قد أعلن نيته في غلق المساجد والجمعيات التي تنشر الفكر المتطرف، وطرد الأئمة الذين يدعون إلى العنف والكراهية، عقب الهجمات الإرهابية التي عاشتها باريس وخلفت 129 قتيل، حيث يتم التحضير لقرار سيناقش قريبا في مجلس الوزراء..

 

مقالات ذات صلة