مجلس وزاري مشترك لتقييم الموسم وضبط الأولويات
تطهير البعثة من “البزناسية” ووقف كوطة الحجاج الأحرار
معاناة الحجاج مستمرة
يرتقب أن يستدعي الوزير الأول أحمد أويحيـى، الأيام القليلة القادمة، وزراء القطاعات المعنية بتنظيم موسم الحج الى مجلس وزاري مشترك، للوقوف عند تقييم موسم حج2011، وذلك بعد أن فرغ كل قطاع من القطاعات من إعداد التقارير الأولية المتضمنة التقييم الأولي لموسم الحج، وسط إجماع كان أقل سوءا من ناحية التنظيم مقارنة بالمواسم السابقة للوكالات الخاصة، رغم الاحتجاجات التي واجهها وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله من قبل حجاج جزائريين أيام الشعائر واستدعت تدخل الأمن السعودي لحمايته.
- وحسب مصادر الشروق، فإن كل القطاعات الوزارية المعنية بتنظيم موسم الحج انتهت من إعداد تقاريرها، كما أنهى الديوان الوطني للحج والعمرة الذي يُعتبر الأداة التنفيذية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف المفوضة بمهمة الإشراف على موسم الحج بصفة رسمية بأمر من الوزير الأول السنة الماضية، وحسب مصادرنا فإن عملية تقييم موسم حج 2011 ستتناول بالنقاش 5 محاور أساسية، تعتبر نقاطا سوداء ضمن هذا الموسم شكلت مبعث مشاكل بالنسبة للحجاج.
وبناء على مناقشة مضمون التقارير، سيتم الفصل في مجموعة من المقترحات التي يرجى منها تسوية هذه المشاكل، منها إمكانية اعتماد متعامل جديد يشارك في نقل الحجيج، الى جانب الجوية الجزائرية والملكية السعودية، هذه الأخيرة التي يرتقب أن يفصل المجلس في قيمة المناولة عن الخدمة التي توفرها لها الجوية الجزائرية من خلال تكفلها ببيع تذاكر” كوطتها” من الرحلات نحو البقاع المقدسة، هذه الخدمة التي تؤكد التقارير أنها كبدت الجوية خسارة 100 مليار دينار كان يفترض أن تدخل خزينتها، خاصة أن الملكية السعودية تحيد عن مبدإ التعامل بالمثل، إذ أنه أي خدمة توفرها للجوية بالمطارات السعودية تُفوتَر.
مناقشة هذه النقطة سيصاحبه طرح مشكل المطارات بالنسبة لحجاج الولايات التي تبعد عن المطارات الستة المعتمدة بصفة رسمية، وضرورة التنسيق لربط الرحلات الداخلية بمواعيد رحلات مطارات الحج، ومعلوم أن مشكل بيع التذاكر وبرمجة الرحلات شكلا أحد أهم المشاكل التي اعترضت موسم الحج المنصرم.
ثاني نقطة ستطرح للنقاش خلال المجلس الوزاري القادم، تتعلق بمناقشة المعايير والضوابط المعتمدة في انتقاء أعضاء بعثة الحج، وذلك في خطوة لإعادة النظر في تمثيل القطاعات الوزارية، إذ لا يستبعد أن يخفض تمثيل بعض القطاعات في مقابل رفع تمثيل قطاعات أخرى مثلما هو عليه الشأن بالنسبة لقطاعات الصحة، الأمن والحماية. وأفادت مصادرنا أن الإنتقاء سيخضع لمعايير أكثر صرامة تنهي المحاباة على النحو الذي يضمن تشكيلة قادرة على توفير خدمة نوعية للحاج .
أما بالنسبة للنقطة الثالثة، فتخص مشكل الحجاج غير النظاميين، إذ أنه حسب التقارير فإن تقليص تأشيرات المجاملة انعكس إيجابا على التكفل بالحجاج، الأمر الذي أملى ضرورة تناول مشكل تدفق الحجاج “الأحرار” القادمين من غير الجزائر على البعثة الجزائرية، خاصة أن رقما هاما من الحجاج الجزائريين أصبح يتخذ من دول أخرى مناطق عبور للملكة السعودية موسم الحج.
ومثلما جرت عليه العادة فإن تقييم أداء الوكالات السياحية سيكون حاضرا، وستكون رابع نقطة تطرح للنقاش خاصة وأن غالبية التقارير جاءت لصالح الوكالات الخاصة، الأمر الذي سيدعم أسهمها على حساب البعثة ولا يستبعد أن تراجع حصة الوكالات الخاصة التي مازالت تتقاسم مجموع 14 ألف حاج في مقابل 22 ألف تذهب لصالح البعثة هذه الكوطة التي قد تخفض وتنهي احتكار البعثة.
أما النقطة الجديدة القديمة والتي تعتبر خامس نقطة ضمن تقرير التقييم فتتعلق بدعم الحكومة لأسعار الوقود وكلفة الحج الحالية المدعومة من قبل الحكومة، وإمكانية إعادة النظر فيها، في ظل وجود مجموعة من المتغيرات الدولية أثرت على أسعار التذاكر على مختلف الخطوط الجوية.