الجزائر
نموذج موحد لسنوات الرابعة والخامسة يرتكز على التعبير الشفوي وفهم المكتوب

تعديلات جذرية على طرائق تعليم العربية بالابتدائي

نشيدة قوادري
  • 5632
  • 0
ح.م

قررت وزارة التربية الوطنية التعديل في توزيع حصص اللغة العربية بميدانيها الثمانية خلال الأسبوع، لفائدة تلاميذ أقسام الرابعة والخامسة، لكي تنسجم التغييرات الجديدة المدرجة مع ما تم اعتماده في السنة الثالثة، بعدما تم حذف مواد على غرار الجغرافيا والتربية المدنية، كانت مسندة لأستاذ اللغة العربية، وكذا لترسيخ “التدرج” في تعلم اللغة، من خلال التركيز على مجالين اثنين وهما “فهم المكتوب” و”التعبير الكتابي.”
وفي منشور وزاري صدر عنها بتاريخ 18 سبتمبر الجاري، والحامل لرقم 213، وبناء على المرجع رقم 229 المؤرخ في 4 سبتمبر 2023، والمتضمن شبكة المواقيت الأسبوعية حسب المواد لمرحلة التعليم الابتدائي، أبرزت المديرية العامة للتعليم بالوزارة الوصية، أنه سعيا منها إلى تجويد ممارسات تعليمية مادة اللغة العربية في السنتين الرابعة والخامسة من التعليم الابتدائي، وبهدف تحقيق توازن أكبر بين مختلف ميادينها، ويتعلق الأمر بفهم المنطوق، التعبير الشفوي، فهم المكتوب، والتعبير الكتابي، فقد تم الاتفاق على الاستناد إلى “نموذج معدل” وموحد، لتوزيع الحصص في هاتين السنتين، وستدرس بحجم ساعي إجمالي يصل إلى ست ساعات خلال الأسبوع.
ولفتت المديرية ذاتها إلى أن هذا التنظيم الجديد يهدف إلى إرساء التدرج المنهجي في تعلم اللغة العربية، مع تعزيز حصص فهم المكتوب والتعبير الكتابي، علاوة على تحقيق الانسجام والتكامل بين مختلف الأنشطة.
وفي التفاصيل، أظهرت المديرية العامة للتعليم، من خلال جدول توضيحي، أن كل ميدان من الميادين الثمانية الخاصة بتعليمية مادة اللغة العربية، قد تم التعديل في كيفيات تلقينها للتلاميذ، من خلال اعتماد “منهجيات للتناول”، وجب على الأساتذة التقيد والالتزام بها عند تقديم الدروس.

تلقين ميدان القراءة بشرح الكلمات وجمع المعلومات
وبخصوص ميدان القراءة “الأداء والفهم”، أوضحت الوزارة أنه يدرس في مادة ساعة من الزمن، شريطة الالتزام بقراءة النص قراءة مسترسلة وواعية، مع مراعاة شروط الأداء الجيد للقراءة، إلى جانب جمع معلومات عامة وتحديد موضوع النص، شخصياته، تحديد بيئته الزمنية والمكانية، علاوة على شرح الكلمات والعبارات وفق السياق وبقرائن لغوية وغير لغوية، يعيد بناء المعلومات الواردة في النص برصيده أو يعيد استعمالها في فكر آخر.
وشددت على التعمق في النص وتجاوز المعنى العام إلى جزئياته مع التطرق للقيم والعبر التي يتضمنها، فضلا عن إبراز أهم المقاطع والصياغة على منوالها واختيار المقاطع وتبرير الاختيار.

الانطلاق من تصورات التلاميذ في “فهم المنطوق”
أما فيما يتعلق بميدان “فهم المنطوق”، فلفتت الوصاية إلى أنه يلقن للمتعلمين في 30 دقيقة، شريطة التقيد بالانطلاق من تصورات التلاميذ حول الموضوع، فضلا عن عرض المنطوق مع مراعاة الجوانب التالية، الفكري واللغوي والملمحي “الإيحاء والإيماء”، علاوة على تجزئة النص المنطوق ثم أجرأة أحداثه، إلى جانب اكتشاف الجانب القيمي في المنطوق وممارسته، وكذا إنجاز التطبيق التابع له على كراس النشاط شفهيا.

التركيز على التحاور باستعمال سندات في “التعبير الشفوي”
وعن ميدان “التعبير الشفوي”، أوضحت الوزارة الوصية، أنه يدرس في مدة 30 دقيقة، مع ضرورة التقيد ببعض الضوابط، على غرار التحاور حول النص المنطوق باستعمال سندات مألوفة أو جديدة والتعبير عنها انطلاقا من تعليمات محددة تؤدي إلى تفصيل مضمون كل سند، يتعرف على الصيغة المستهدفة، ويستعملها في وضعيات تواصلية جديدة، وينجز تطبيقات متعلقة بتوظيف الصيغة المستهدفة على كراس النشاط.
وبشأن ميدان “الإنتاج الشفوي”، الذي يلقن في 30 دقيقة، أكدت الوزارة على أهمية التقيد بمعيار التدريب على التعبير والتواصل الشفوي.
وفيما يخص ميدان القراءة “دراسة الظاهرة التركيبية” والذي يلقن في مدة ساعة، دعت الوصاية إلى أهمية الالتزام بمجموعة قواعد تتعلق بقراءة ودراسة التعامل مع النص على مستوى التراكيب “النحو”، وتلمس قواعد اللغة، ويتم فيه استخراج الظاهرة التركيبية من النص وملاحظتها وتسميتها والتدرب عليها، ولأن النص الواحد قد لا يستوعب جميع قواعد الموضوع النحوي، لذلك يمكن تكييف بعض الجمل لتناسب الظواهر اللغوية المقصودة، أو إضافة بعض الأمثلة للإحاطة بجميع أحكام الموضوع وقواعده، على أن تتبع القراءة بتمارين تطبيقية للتوظيف الموجه شفويا أو كتابيا حسب الحالة والاحتياج.
أما عن ميدان القراءة “دراسة الظاهرة الصرفية أو الإملائية”، ويلقن في مدة ساعة من الزمن، أشارت الوزارة إلى أن الأساتذة ملزمون بتنفيذ حزمة من الأحكام والمتعلقة بقراءة ودراسة التعامل مع النص على مستوى البنية، وتلمس قواعد اللغة ويتم فيه استخراج الظاهرة الصرفية أو الإملائية من النص وملاحظتها وتسميتها والتدرب عليها.
ولأن النص الواحد قد لا يستوعب جميع قواعد الموضوع النحوي، لذلك يمكن تكييف بعض الجمل لتناسب الظواهر اللغوية المقصودة أو إضافة بعض الأمثلة للإحاطة بجميع أحكام الموضوع وقواعده، على أن تتبع القراءة بتمارين تطبيقية للتوظيف الموجه كتابيا أو شفويا حسب الحالة والاحتياج.

“المحفوظات”.. حصص للتدريب والإلقاء والاستظهار
وبالنسبة لميدان “المحفوظات” وتلقن في مدة 30 دقيقة، شددت الوزارة على أن المربين مطالبون وجوبا باعتماد مجموعة شروط لإنجاح الدرس، تتعلق أساسا بعرض محفوظة أو أكثر في كل مقطع حسب قدرات المتعلمين، يشرح المربي مضمونها ومفرداتها حتى يتذوقها المتعلمون ويسهل عليهم حفظها.
وتخصص الحصة الثانية للتدريب على أدائها بشكل صحيح، فيما تستغل الحصة الثالثة في التحكم في الإلقاء وأداء وتمثل معانيها، لتخصص الحصة الرابعة للاستظهار الصحيح بأداء متميز، على أن يتم منح للمعلم الحرية في توزيع الحصص، كأن يقوم بتجزئة المحفوظة وتدريبهم على قراءة وحفظ الجزء الأول، ثم تدريبهم على قراءة وحفظ الجزء الثاني على مدار ثلاث حصص والحصة الرابعة تكون للاستظهار.

“المطالعة”.. الاعتماد على المواضيع القريبة من الأطفال
وبشأن ميدان “المطالعة”، ويدرس في مدة 30 دقيقة، فالأساتذة مطالبون بإتباع مجموعة خطوات، تتعلق باعتماد مواضيع تعبر عن اهتمامات الأطفال ومخاوفهم في هذا السن، بالإضافة إلى المواضيع المستجدة، على غرار حماية البيئة، ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على المياه.
وحول ميدان “الإنتاج الكتابي”، ويلقن في ساعة، أوضحت الوزارة أن تدريسه يرتكز على التدريب على تجنيد الموارد المكتسبة في مختلف الميادين بدمجها من خلال توفير الفرصة للمتعلم بتطبيق قواعد اللغة المكتسبة كتابيا.
وبالاستناد إلى ما سبق، أفادت الوزارة، أن مديري المدارس الابتدائية العمومية والخاصة، من خلال الأساتذة، مطالبون بالاعتماد على نصف أسبوع للإدماج على سبيل الاحتياط، في حين يبقى التعامل مع الزمن المخصص له، وفق سيرورة السنة الدراسية، حيث يمكن الاعتماد على أسبوع كامل أو بالتداول.
ومن هذا المنطلق، طلبت نفس المديرية من مديريها التنفيذيين، الحرص على توجيه تعليمات إلى مفتشي التعليم الابتدائي، لمرافقة الأساتذة في تفعيل هذا المخطط، من خلال برمجة وتنظيم ندوات تربوية وأيام دراسية حول مختلف الجوانب المتعلقة بالتعديلات المدرجة، وذلك خلال الفترة التي تلي الدخول المدرسي 2025/2026، مباشرة، وذلك في إطار السيرورة العادية للتكوين أثناء الخدمة.

مقالات ذات صلة