الجزائر
الملف‮ ‬على‮ ‬طاولة‮ ‬اجتماع‮ ‬الحكومة‮ ‬هذا‮ ‬الأربعاء

تعديل‮ ‬قانون‮ ‬العقوبات‮ “‬لإعدام‮” ‬مختطفي‮ ‬الأطفال

الشروق أونلاين
  • 29366
  • 32
ح.م
الوزير الأول عبد المالك سلال

كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية عن طرح قانون العقوبات للمناقشة والتعديل في اجتماع الحكومة الأربعاء القادم لتشديد العقوبات المسلطة على أفعال العنف ومواجهة الإختطافات، فيما أبدى دعمه مقترح تنفيذ حكم الإعدام في حق مغتصبي الطفولة.

‮ ‬أكد‮ ‬ولد‮ ‬قابلية‮ ‬سحب‮ ‬مهمة‮ ‬حماية‮ ‬المواقع‮ ‬الاقتصادية‮ ‬الإستراتيجية‮ ‬والمركبات‮ ‬البترولية‮ ‬من‮ ‬شركات‮ ‬الأمن‮ ‬الخاصة‮ ‬وإلحاقها‮ ‬بأسلاك‮ ‬الأمن‮ ‬النظامية،‮ ‬ودعم‮ ‬أمن‮ ‬الممثليات‮ ‬الدبلوماسية‮ ‬والقنصليات‮.  ‬

وقال ولد قابلية في تصريح خاص للشروق إن إدراج قانون العقوبات ضمن جدول أعمال اجتماع الحكومة المقرر الأسبوع القادم، سيفضي إلى تشديد العقوبات الخاصة بحالات الإختطاف بصفة عامة، ذلك لأن النص المعمول به في الوقت الراهن يتضمن ثغرات قانونية منها غياب حالات الإعتداء الجنسي في حالة الاختطاف والقتل بعد ذلك، إذ سيتم حسب الوزير إدراج جميع الحالات الغائبة سواء ما تعلق بالعنف أو الإختطاف موازاة مع تشديد العقوبات التي اعتبر الوزير الحكم بالإعدام إحداها، مشيرا إلى أن المادة لم يتم إسقاطها يوما رغم تجميدها.

وأوضح الوزير خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للرد على الأسئلة الشفوية أن إعادة النظر في قانون العقوبات ستتم بموجب مقترحات ستطرحها وزارة العدل الأسبوع المقبل أمام الحكومة للنقاش، وقبل أن يعود إلى نتائج المجلس الوزاري المشترك الذي تناول ظاهرة العنف‮ ‬واختطاف‮ ‬الأطفال‮ ‬حصر‮ ‬أسبابها‮ ‬في‮ ‬4‮ ‬دوافع‮ ‬منها‮ ‬الابتزاز،‮ ‬سواء‮ ‬لطلب‮ ‬الفدية‮ ‬أو‮ ‬هدف‮ ‬آخر،‮ ‬النزاعات‮ ‬العائلية‮ ‬والشذوذ‮ ‬الجنسي‮.‬

وذكرّ ولد قابلية بالتدابير الجديدة التي أقرتها الحكومة لقطع دابر الظاهرة، والتي مازجت بين التحسيس والوقاية والإجراءات العقابية التي ستتخذ في حق مرتكبي هذه الجرائم، ومن بين الإجراءات تنصيب فوج عمل تحت إشرافه، يضم ممثلين عن قطاعات الصحة والعدل والتربية والأسرة‮ ‬والرياضة‮ ‬والدرك‮ ‬والشرطة،‮ ‬مهمته‮ ‬الأساسية‮ ‬حصر‮ ‬الدوافع‮ ‬النفسية‮ ‬والاجتماعية‮ ‬التي‮ ‬تدفع‮ ‬إلى‮ ‬هذه‮ ‬الظاهرة‮ ‬وتقديم‮ ‬الحلول‮ ‬والاقتراحات‮ ‬التي‮ ‬تضمن‮ ‬الوقاية‮ ‬والتحسيس‮ ‬إلى‮ ‬جانب‮ ‬التدابير‮ ‬العقابية‮. ‬

كما ذكر من بين الإجراءات تفعيل العمل الجواري تجاه الأطفال والأولياء والمجتمع المدني، وكذا تكثيف دوريات مصالح الأمن بالمجمعات السكنية والساحات العمومية وفي محيط المؤسسات التربوية، ووضع رقم أخضر موحد للتبليغ عن الأشخاص المشتبه فيهم. وشدّد الوزير على ضرورة تجنيد‮ ‬كافة‮ ‬الأطراف‮ ‬إلى‮ ‬جانب‮ ‬مصالح‮ ‬الأمن‮ ‬لوضع‮ ‬خطط‮ ‬فعالة‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬حماية‮ ‬الأطفال‮ ‬وقمع‮ ‬جريمة‮ ‬الإختطاف‭.‬‮ ‬

وبخصوص حالات اختطاف الأطفال وإبعاد وتحويل القصر المسجلة من قبل مصالح الأمن الوطني خلال 2012 ذكر الوزير أن عددها بلغ 204 حالة من بينهم 170 فتاة مقابل 221 حالة في 2011 من بينهم 169 فتاة، مشيرا إلى أنه بالنسبة للثلاثي الأول من السنة الجارية سجلت الشرطة قرابة 30 حالة اختطاف نجم عنها مقتل 4 أطفال والتحليل العملي لهذه الحالات بيّن أن دافعها الإعتداء الجنسي من طرف شواذ ومسبوقين قضائيا، وفي حالات قليلة أخرى نتيجة نزاع عائلي أو بدافع الإنتقام أو الأخذ بالثأر أو طلب الفدية، كما حذر ولد قابلية من الإجرام الناتج عن تعميم‮ ‬الفضائيات‮ ‬واستعمال‮ ‬الأنترنت‮.‬

وفي الوضع الأمني، وردا على سؤال بخصوص الإعتداء الإرهابي الذي شهدته الجزائر، طمأن ولد قابلية بسلامة وأمن الحدود، وكشف عن إجراءات جديدة منها دعم أمن المواقع التي تأوي الأجانب كقواعد الحياة وتأمين جميع النقاط الحساسة كالممثليات الدبلوماسية والقنصليات ومقرات السفارات، الهيئات الرسمية، وكذا تفعيل الأمن الداخلي للمواقع الاقتصادية الإستراتيجية والمركبات البترولية، وتشديد الرقابة على حركة التنقل عبر الحدود البرية إلى جانب غلق الحدود مع الدول التي تشكل خطرا على أمن البلاد، الذي اعتبر الحيطة أحسن وسيلة لتحقيقه. 

 

مقالات ذات صلة