الجزائر
رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني لـ"الشروق:

تعديل الدستور من قبل الآفلان والأرندي بـ8.53 % من أصوات الجزائريين فعل غير أخلاقي

الشروق أونلاين
  • 9582
  • 67
الشروق
رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني

قال رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني، إن تعديل الدستور من طرف الآفلان والأرندي، في البرلمان القادم عمل غير أخلاقي وغير ديمقراطي، مؤكدا أن ذلك يتعارض مع الديمقراطية التي تعني حكم الأغلبية.

وأضاف فاروق قسنطيني في تصريحات لـ”الشروق”، أن عدد الأصوات التي حصلت عليها جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي، جعل منهما أقلية في الساحة السياسية بالنظر إلى عدد الجزائريين الذين امتنعوا عن التصويت أو الذين انتخبوا بورقة بيضاء، وبالتالي فلا يمكن تفصيل دستور جديد للجزائر بأقلية في البرلمان مهما كان لونها، مشددا على أنه لا يمكن لأقلية سياسية أن تفرض رأيها على الأغلبية الممتنعة.

وأوضح قسنطيني أن الكرة في ملعب رئيس الجمهورية، مطالبا إياه باتخاذ تدابير أخرى غير اللجوء إلى البرلمان، في حال إقدامه على تعديل الدستور، معتبرا البرلمان بشكله الحالي غير مقنع ديمقراطيا.

من جهته، حذر الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول في تصريحات لـ”الشروق”، من انفجار اجتماعي خطير في حال إقدام جبهة التحرير وحليفها الأرندي في البرلمان القادم على سن تشريعات وقوانين تمكن النظام بشكله الحالي من الاستمرار في تقاسم الريع على المقاس أو إحداث تغيير جوهري في شكل الدستور الجزائري، متجاهلين نسبة كبيرة من الشعب الجزائري من الذين فضلوا عدم المشاركة في الانتخابات سواء من خلال المقاطعة ويمثلون 56.86 بالمائة من عدد المسجلين أو التصويت بورقة ملغاة والذين يمثلون أيضا 7.87 بالمائة من إجمالي عدد المسجلين.

وأشار مبتول، إلى أن الطريقة الحالية لتوزيع ريوع البترول ستنتج المزيد من العنف، بسبب غياب نظرة إستراتيجية للمستقبل والاستمرار في اعتماد الخطاب الشعبوي الموجه لطمأنة الداخل بعيدا عن التحولات الهيكلية التي عرفها العالم خلال السنوات العشر الأخيرة، مضيفا أن خطاب السلطة الحالية مشجع جدا للفساد والبيروقراطية ومشجع لهروب المزيد من الأدمغة وبناء سلم اجتماعي وهمي قائم على رشوة المجتمع.

وكشفت الأرقام النهائية المعلنة عن تراجع الأصوات المحصل عليها من طرف أحزاب السلطة الآفلان والارندي في انتخابات 10 ماي الجاري بالمقارنة مع الانتخابات النيابية التي جرت سنة 2007، على الرغم من التقدم المسجل في عدد المقاعد على أساس قانون الانتخاب الجديد الذي منح لجبهة التحرير221 مقعد مقابل 1.32 مليون صوت من أجمالي 21.6 مليون ناخب مسجل، بالمقارنة مع 136 مقعد سنة 2007 والتي تم تحقيقها مقابل1.31 مليون صوت من إجمالي18.7 مليون ناخب، بمعني أن الآفلان لم يحسن من مواقعه على الرغم من زيادة عدد المسجلين في القوائم الانتخابية بـ2.9 مليون ناخب خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث حصل الحزب العتيد على 6.1 بالمائة من الأصوات الإجمالية، مقابل 7.01 بالمائة سنة 2007، ومن حيث المقاعد حصل على 47.83 بالمائة مقابل 34.96 بالمائة سنة 2007 .

ومنح القانون الجديد 70 مقعدا للأرندي الذي حصل على 524 ألف صوت، مقابل 61 مقعدا و591 ألف صوت سنة 2007، مما يظهر تراجعا واضحا من حيث الأصوات المعبر عنها، في مقابل 73.22 بالمائة .

مقالات ذات صلة