الجزائر
انتقد انفراد السلطة بالمبادرة دون إشراك الأحزاب.. ربيعي:

“تعديل الدستور هدفه تحويل الأنظار عن ملفات الفساد”

الشروق أونلاين
  • 1917
  • 5
الأرشيف
رئيس حركة النهضة فاتح ربيعي

انتقد رئيس حركة النهضة، أمس، السلطة لانفرادها بلجنة تعديل الدستور، وإقصاء الأحزاب السياسية، متوقعا أن تكون نتائج التعديل شبيهة بنتائج القوانين المراجعة، التي ميّعت الحياة السياسية وكرست هيمنة الإدارة على الانتخابات، متخوفا من أن تمتد الخطوط الحمراء لتمس هوية الشعب.

واعتبر ربيعي، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في ندوة سياسية احتضنها مقر الحركة بالعاصمة، أن إنشاء لجنة تعديل الدستور، تزامن مع تعفّن الأوضاع وإعادة إحياء ملف الخليفة، بغرض توجيه الأنظار عن الفساد “الذي فاحت رائحته وتعدت حدود الجزائر”، وهو -حسبه- دليل عن أزمة سياسية يعيشها النظام، ويعتقد رئيس النهضة بأن انفراد السلطة بلجنة تعديل الدستور، وإقصاء الأحزاب السياسية والرأي السياسي منها، جعلها مجرد لجنة تقنية غير قادرة على مقاومة الضغوط، “لتنتج مشروعا حسب أهواء السلطة أو أحزابها أو أشخاصها  “.

واعتبر ربيعي بأنه من غير المنطقي أن يعدّل دستور البلاد ثلاث مرات خلال عشر سنوات، في الوقت الذي تعمّر دساتير الدول لقرون، متسائلا: “فهل نحن أمام نوع آخر من الفساد؟ أم هل بعد الفساد الإداري والمالي جاء دور الفساد القانوني والدستوري”، ووفقا لمنطق أن نفس المقدمات تؤدي إلى ذات النتائج، توقع المتحدث أن تكون نتائج تعديل الدستور شبيهة بنتائج القوانين المراجعة، وأنه مثلما تم تمييع الحياة السياسية وتكريس الرداءة، وهيمنت الإدارة على الانتخابات وصارت السلطة هي المتحكمة في تحديد الخريطة السياسية، من خلال قوانين ما سمي بالإصلاح السياسي، فنتجت عن ذلك مؤسسات عاجزة ومشلولة وفاقدة للمصداقية.

مقالات ذات صلة