تعزيزات أمنية مشددة لحماية العمال الأجانب وحقول النفط والغاز
عززت قيادة القوات العسكرية للناحية العسكرية الرابعة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع قيادات مصالح الأمن المشتركة من تواجدها بالقرب من الشركات البترولية الأجنبية والوطنية ومنشآت حقول النفط والغاز الموجودة في إقليم عاصمة الغاز حاسي الرمل بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له قاعدة الحياة التابعة لبريتيش بتروليوم البريطانية بمنطقة “تيڤنتورين” بعين أمناس.
بالمقابل، فقد تلقت الإطارات الأجنبية برقيات من سفارات بلدانها في الجزائر تدعوها لتوخي الحذر والتحلي باليقظة أكثر من أي وقت مضى تحسبا لأي محاولات انتقامية من الجماعات الإرهابية.
كما وضعت مصالح الأمن المختلفة بالمنطقة إستراتيجية جديدة ومحكمة لحماية كامل تراب عاصمة الغاز الجزائري من أي خطر إرهابي متوقع والحيلولة دون المساس بأمن وسلامة العمال بما فيهم الأجانب وحتى الممتلكات، في خطوة وصفت حسب المتتبعين للشأن الأمني بغير المسبوقة لضمان رصد أي تحركات مشبوهة قد تمس بالشريان الحيوي للاقتصاد الوطني والشركاء الاقتصاديين الأجانب.
وتضمن المخطط الأمني الاحترازي تكثيف مراقبة الحدود الصحراوية للمنطقة الصناعية وجوانب المعامل الغازية المعزولة، من خلال تتبع حركة تنقل أي عربات مشبوهة وتفحص هوية أصحابها، ضمن دوريات مراقبة يتم الاستعانة فيها بأجهزة متطورة ورادارات حديثة وطائرات مروحية تقوم بتمشيط العشرات من الكليلومترات، كما استقبلت المؤسسات الاقتصادية الكبرى الناشطة بقطاع المحروقات، خاصة المتعددة الجنسيات برقيات أمنية من قبل قيادة الجيش الوطني الشعبي تلزم مسؤوليها التقيد بالتعليمات اليومية المشددة وتعزيز جوانب قواعد الحياة التابعة للعمال والعائلات، فضلا عن بقية الأحواض الغازية، وذلك بالعدد الكافي من أعوان الأمن الداخلي والصناعي ومختلف الشركات الأمنية المناولة التابعة للمديرية الجهوية لشركة سوناطراك قسم الإنتاج، ومختلف المؤسسات البترولية التي لم تتردد هي الأخرى في توسيع نقاط تواجدها الأمني عبر الوحدات الصناعية التابعة لها بحدود الصحراء الجنوبية.
وقد ارتأت المؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى تسريح عدد كبير من عمالها في عطلة إجبارية على خلفية مغادرة الطاقم المسير من المهندسين الأجانب لأماكن عملهم بورشات الأشغال الصناعية المترامية في عمق الصحراء لاسيما بمنطقة حاسي مومن والمرق المتواجدتين بعين صالح، على خلفية الهجوم الإرهابي بعين أميناس.