اقتصاد

تعزيز التعاون الطاقوي محور لقاء عرقاب ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط

الشروق أونلاين
  • 126
  • 0
وزارة المحروقات
جانب من اللقاء

بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، سبل تعزيز الشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، مع التركيز على تطوير التعاون في قطاع المحروقات وتوسيع مجالاته ليشمل التكنولوجيا الحديثة والانتقال الطاقوي.

وشكل اللقاء الذي عُقد مساء أمس الإثنين مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية وآفاقها في إطار الحوار الاستراتيجي بين الجانبين، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف تبادل الخبرات وتنظيم اجتماعات تقنية منتظمة بين الخبراء، بما يعزز الفهم المشترك للقضايا ذات الاهتمام المتبادل.

وأكد عرقاب أن قطاع المحروقات يمثل ركيزة أساسية في الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، نظرا لدوره في دعم الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الإمدادات الطاقوية، مشددا على ضرورة مواصلة تعبئة الاستثمارات، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنى التحتية لصناعة النفط والغاز، لاسيما التكرير والبتروكيمياء.

كما استعرض الوزير الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الجزائر في القطاع، وفي مقدمتها الإطار القانوني الجديد الذي يوفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية ومرونة، تعزز فرص الشراكة مع الفاعلين الدوليين، مبرزا مكانة الجزائر كمورد موثوق للطاقة، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، والتزامها بالوفاء بتعهداتها تجاه شركائها.

وتناول اللقاء التقدم المحرز في التعاون الطاقوي، خصوصا في مجال تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي وتطوير الحقول لرفع القدرات الإنتاجية، إلى جانب بحث آفاق توسيع التعاون ليشمل تقليص الانبعاثات الكربونية وتطوير مشاريع التقاط وتخزين الكربون، وتعزيز الجهود المشتركة في حماية البيئة والانتقال الطاقوي.

وفي هذا السياق، دعا عرقاب الشركات الأوروبية إلى تعزيز حضورها في السوق الجزائرية من خلال الاستثمار في قطاع المحروقات، مشيرا إلى توفر مناخ استثماري محفز مدعوم بإصلاحات قانونية وتنظيمية تضمن الشفافية وتبسط الإجراءات، بما يسمح بإقامة شراكات استراتيجية مستدامة.

من جهتها، قدمت المفوضة الأوروبية عرضا حول “ميثاق المتوسط” الجديد الذي أطلقته المفوضية الأوروبية في أكتوبر 2025، والهادف إلى تجديد الشراكة الأورومتوسطية من خلال مقاربة شاملة ترتكز على دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والانتقال الطاقوي.

وأعربت شويسا عن ارتياحها لمستوى الحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، مشيدة بجودة العلاقات الثنائية، ومؤكدة الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بالسوق الجزائرية، إلى جانب تقديرها للدور الذي تضطلع به الجزائر كشريك موثوق في تعزيز الأمن الطاقوي الأوروبي، مع التأكيد على رغبة الاتحاد الأوروبي في توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

مقالات ذات صلة