الجزائر
من خلال دورة تكوينية بأميزور ببجاية

تعزيز المرافقة “الوالدية” لأسر الأطفال المصابين بالتوحد

توفيق بن يحيى
  • 118
  • 0
ح.م
تعبيرية

احتضن المركز الرياضي الجواري بمدينة أميزور، دورة تكوينية لفائدة إطارات الخلايا الجوارية للتضامن، خُصّصت لموضوع المرافقة الوالدية لأولياء الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج المسطر لقطاع التضامن الوطني، الرامي إلى تعزيز التكفل النفسي والاجتماعي بالأطفال المصابين بالتوحد، ودعم أسرهم، من خلال تمكين الإطارات الميدانية من معارف علمية وأدوات عملية تساعدهم على مرافقة الأولياء ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات اليومية المرتبطة بالتكفل بهذه الفئة الحساسة.
وأشرف على تأطير هذه الدورة السيد عزيبي وهو أخصائي نفساني بالخلية الجوارية للتضامن بأميزور، حيث قدّم عرضًا مفصلًا حول مفهوم المرافقة الوالدية وأهميتها في تحسين توازن الأسرة، مبرزًا الدور المحوري الذي يلعبه الأولياء في التطور النفسي والسلوكي للطفل المصاب بالتوحد، إلى جانب أساليب التواصل الإيجابي، وطرق التعامل مع الضغوط النفسية، وآليات الدعم العاطفي والتربوي.
كما شهدت الدورة نقاشات تفاعلية بين المؤطر والمشاركين، تم من خلالها التطرق إلى جملة من الحالات الميدانية، وتبادل التجارب والخبرات، بما ساهم في إثراء النقاش وتعزيز الفهم العملي لكيفية التكفل بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، مع التركيز على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين في المجال الاجتماعي والصحي والتربوي.
وأكد القائمون على هذه المبادرة أن تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية يندرج في إطار استراتيجية القطاع الرامية إلى ترقية العمل الجواري، والارتقاء بمستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة، لاسيما لفائدة الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعكس التزام الدولة بمرافقة الأسر وتحقيق إدماج اجتماعي أفضل للأطفال المصابين بالتوحد.
وتبقى هذه التظاهرة التكوينية خطوة هامة نحو تكريس ثقافة التضامن والتكفل الشامل، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعم الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، بما يضمن لهم بيئة أسرية واجتماعية متوازنة.

مقالات ذات صلة